اقتصاد
مندوبية التخطيط تتوقع تسارع النمو الاقتصادي مدفوعا بالطلب الداخلي
08/07/2024 - 11:53
SNRTnews
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد الوطني تقدمه خلال الفصل الثالث من سنة 2024 في سياق دولي أكثر ملاءمة، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي سيظل مدفوعا بشكل أساسي بالديناميكية المتواصلة للطلب الداخلي.
ينتظر، وفق معطيات المندوبية الواردة في موجز الظرفية الاقتصادية للفصل الثاني من 2024 وتوقعات الفصل الثالث من السنة ذاتها، أن يساهم تحسن القدرة الشرائية، المترتب عن تباطؤ ارتفاع أسعار الاستهلاك إلى 0,8 في المائة خلال الفصل الثالث من 2024 عوض 4,9 في المائة خلال نفس الفترة من السنة السابقة وارتفاع الدخل المرتبط بالزيادة في رواتب موظفي القطاع العمومي والتحويلات العمومية لصالح الأسر الفقيرة، في دعم زيادة استهلاك الأسر بنسبة 3,2 في المائة حسب التغير السنوي.
نمو نفقات التجهيز الصناعي
وينتظر، كذلك، أن تهم هذه الدينامية على وجه الخصوص مشتريات الأسر من السلع الدائمة وبعض السلع الاستهلاكية الأخرى من المواد الغذائية المصنعة بالإضافة الى نفقات الايواء والمطاعم.
أما على مستوى الاستثمار، تتوقع المندوبية أن تعرف نفقات التجهيز الصناعي نموا أكثر استدامة نسبيا وأن تتعزز الاستثمارات في البناء والأشغال العمومية، مما سيضمن استمرار تحسن النمو الإجمالي للاستثمار بما يقدر بـ5,9 في المائة.
وأشارت المندوبية إلى أن هذه العملية سيواكبها تحسن متوقع في أداء جميع فروع النشاط، باستثناء الفلاحة والصيد البحري؛ إذ يُنتظر أن تتسارع وتيرة نمو الإنتاج الصناعي لتصل إلى 4,7 في المائة مدعومة بانتعاش صادرات المنسوجات والمعدات الكهربائية والسيارات.
وتظهر البحوث الأخيرة، في هذا الصدد، تحسن ثقة المستهلكين في منطقة اليورو، مما يشير إلى أن الأسر ستكون أكثر تفاؤلا بشأن الاستهلاك وأكثر ميلا للإنفاق خلال النصف الثاني من 2024.
كما يُرجح أن يشهد الفصل الثالث استمرار الانتعاش في الصناعات الاستخراجية، على خلفية انخفاض الأسعار الدولية للمعادن غير الحديدية.
نمو السياحة والنقل
أما بالنسبة لأنشطة القطاع الثالثي، فمن المرتقب، حسب موجز الظرفية الاقتصادية، أن تشهد تناميا ملحوظا، مدفوعة بقطاعات السياحة والنقل وخدمات الأعمال. كما ينتظر أن تشهد القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية تحسنًا بنسبة 3,9 في المائة حسب التغير السنوي.
ورجحت المندوبية، بناء على هذه المعطيات وباعتبار انخفاض القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 5,1 في المائة، أن يبلغ نمو الناتج الداخلي الإجمالي الكلي 3,2 في المائة خلال الفصل الثالث من 2024، عوضا عن 2,9 في المائة خلال الفصل الثاني من 2024.
وأبرزت أن سيناريو النمو للفصل الثالث من 2024، يظهر تسارعا ملموسا للنشاط الاقتصادي الوطني، مشيرة إلى أن معظم المخاطر المرتبطة بهذا السيناريو ترتبط بشكل رئيسي بتطور الطلب، فمن المحتمل، وفق توقعات المندوبية، أن تُسجل الصادرات زيادة بوتيرة أقل مما كان متوقعا، لا سيما في حالة حدوث تحسن ضعيف في الطلب الأوروبي في أعقاب تطورات المشهد السياسي ببعض الدول الأوروبية.
كما أن زيادة التوترات الجيوسياسية قد يدفع الى مراجعة فرضية سعر البرميل نحو الارتفاع مما سيؤثر على أفاق نمو التضخم ونفقات الاستهلاك، بالنظر إلى تراجع مستوى مدخرات الأسر خلال السنين الاخيرة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد