رياضة
إبراهيم بوطيب .. مفاجأة المغرب في أولمبياد سيول 1988
20/07/2024 - 16:27
صلاح الكومري
في الدورة الـ24 للألعاب الأولمبية "سيول 1988"، فاجأ مولاي إبراهيم بوطيب، العداء المغربي، الرأي العام المغربي والدولي بفوزه بميدالية ذهبية في سباق 10 آلاف متر، وبالتالي دخل التاريخ من أوسع أبوابه، وصار أول عداء مغربي وعربي يتوج بميدالية ذهبية في سباق العشرة آلاف متر، وثالث عداء مغربي يتوج بميدالية ذهبية بعد مواطنيه سعيد عويطة ونوال المتوكل.
سنة 1988، خلال مشاركة المغرب في دورة الألعاب الأولمبية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، كان الجمهور المغربي الرياضي وكثير من المتتبعين الدوليين، ينتظرون تألق البطل سعيد عويطة، ويرشحونه للفوز بميدالية ذهبية ثانية في مساره بعد الأولى سنة 1984 في لوس أنجلس بالولايات المتحدة الأمريكية، لكن خلافا للتوقعات، سيفاجئ مولاي إبراهيم بوطيب المتتبعين، بفوزه بالميدالية الذهبية في سباق 10 آلاف متر، كيف حدث ذلك؟
حين سافرت البعثة المغربية إلى سيول، بوفد يضم 25 رياضيا في 4 أصناف رياضية، كان مولاي إبراهيم بوطيب، يخطط للمشاركة في سباق 5000 متر، فإذا به، يتفاجأ، خلال انطلاق التظاهرة الرياضية، بأن اسمه مدرج في لائحة عدائي الـ10 متر.
تقبل مولاي إبراهيم بوطيب الأمر بصدر رحب، وقرر المغامرة والمشاركة في سباق الـ10 آلاف متر، حتى يفسح المجال أمام مواطنه سعيد عويطة للمشاركة في سباق الـ5 آلاف متر، خاصة أن كثيرين، وقتذاك، كانوا يعتبرون بوطيب المنافس الأول لعويطة محليا.
أدرك بوطيب صعوبة المهمة، خاصة وأنه لم يسبق له أن حقق أي إنجاز دولي في هذا النوع من السباقات، إذ أنه كان في مواجهة أمام الكينيين والفرنسيين والإيطاليين.

نجح بوطيب، بتحالف مع العدائين الكينيين، في إدارة السباق النهائي بامتياز منذ البداية إلى النهاية، بل إنه كان متفوقا بامتياز، فقد قطع أزيد من نصف توقيت السباق محتلا المركز الأول بعدما تجاوز الكيني كيبكمبوي كيميلي.
ودخل بوطيب في المركز الأول محققا توقيت 27 دقيقة و21 ثانية و46 جزء من المائة، محققا رقما قياسيا عالميا، متبوعا، في المركز الثاني بالإيطالي سالفاتور أنتيبو "27 دقيقة، 23 ثانية، 55 جزء من المائة"، ثم الكيني كيبكمبوي كيميلي في المركز الثالث بتوقيت 27 دقيقة و25 ثانية و16 جزء من المائة.
وخلال العودة إلى أرض الوطن، حظي الوفد المغربي باستقبال ملكي راق من طرف جلالة المغفور له الحسن الثاني.
وخلال هذا الإستقبال الملكي، أهدى إبراهيم بوطيب ميداليته إلى جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، الذي طلب منه أن يحتفظ بها لنفسه لتبقى ذكرى جميلة لأولاده وأحفاده.
تقول اللجنة الأولمبية عن إبراهيم بوطيب، إنه "لم يكن معروفا قبل دورة الألعاب الأولمبية في سيول 1988"، مضيفة: "حتى ذلك الحين كان يعتبر عداء لمسافة 5000 متر".
وتابعت اللجنة الأولمبية الدولية: "في نهائي سباق 10000 متر في سيول، كانت الوتيرة سريعة منذ البداية، إذ أخذ الثنائي الكيني كيبكيمبوي كيميلي وموسيس تانوي المبادرة، وتم الوصول إلى منتصف السباق بوتيرة قياسية عالمية، ثم تقدم بوطيب إلى الصدارة. وواصل تحقيق إيقاع سريع، وأنهى السباق محتلا المركز الأول بتوقيت 27:21.46".
تضيف اللجنة الأولمبية: "بعد الألعاب الأولمبية، عاد بوطيب إلى المسافات المتوسطة، مسجلا نتائج إيجابية ثابتة في مسافات 1500 و5000 متر، إذ أنه خلال الموسمين التاليين، فاز بميدالية برونزية في سباق 5 كيلومتر في بطولة العالم 1991. وفي أولمبياد برشلونة 1992، احتل المركز الرابع في سباق 5000 متر".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة