عالم
احتجاجات وتظاهرات على عدم توفير لقاح "كورونا"
28/02/2021 - 11:16
إكرام زايد
تظاهر آلاف المواطنين في العديد من الدول احتجاجا على التمييز في توزيع اللقاحات وإعطائها لشخصيات مهمة على غرار ما شهدته الأرجنتين ولبنان وباكستان متم شهر فبراير الماضي. في الوقت الذي شهدت فيها أستراليا، احتجاجات مناهضة لبرنامج التطعيم الذي وضعته الدولة، حيث ندد المتظاهرون بإجبارية التلقيح معتبرين الأمر مسألة حرية شخصية لا قرار دولة.
تجمع المتظاهرون الأرجنتينيون وهم يلوحون بأعلام زرقاء وبيضاء خارج مقر الحكومة في "بلازا دي مايو" في بوينس آيرس وفي مدن أخرى، احتجاجا على التمييز في توزيع اللقاحات وإعطائها لشخصيات مهمة، في فضيحة أدت إلى استقالة وزير الصحة السابق خينيس غونزاليس غارسي.. وحملوا لافتات كتب عليها "أعطوني لقاحي" و"ارحلوا جميعكم" و"توقفوا عن إهدار أموالنا"."
واستقال غارسي، الجمعة الماضية، بعدما تبين أن هذا الطبيب البالغ من العمر 75 عاما قد ساعد أصدقاء له في الحصول على التطعيم قبل دورهم
وأصدرت الحكومة، الاثنين، قائمة تشمل 70 شخصا تلقوا اللقاح خارج الحملة الرسمية التي أطلقتها نهاية دجنبر الماضي، من بينهم وزير الاقتصاد والرئيس السابق إدواردو دوهالدي (38 عاما) وزوجته وأطفالهما.
وسجلت الأرجنتين التي يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، أكثر من مليوني إصابة من بينها 52 ألف وفاة بسبب فيروس كورونا. وتم تلقيح مليون شخص حتى الآن وفقا للحكومة.
وتلقت الأرجنتين 1,22 مليون جرعة من لقاح "سبوتنيك-في" الروسي وحوالى 580 ألف جرعة من "كوفيشيلد" الصيني و904 آلاف جرعة من "سينوفارم" الصيني أيضا.
موجة غضب في لبنان بسبب المحسوبية في التلقيح
اجتاحت موجة من الغضب مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان بعد نشر لائحة تحمل أسماء لنواب لبنانيين تلقوا لقاح "كورونا" دون تسجيل أو انتظار دورهم.
القصة بدأت عندما صرح عبد الرحمن البزري، رئيس اللجنة الوطنية للقاح "كورونا"، أنه سيعلن استقالته من رئاسة اللجنة على خلفية تلقيح عدد من النواب في المجلس بدون موافقة من اللجنة الوطنية.
ومع انتشار تفاصيل الخبر سارعت رئاسة الجمهورية اللبنانية، عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى إعلان تلقي الرئيس ميشال عون وعقيلته وعشرة من أعضاء الفريق اللصيق والملازم للرئيس لقاح "كورونا" بعد تسجيلهم بالمنصة وفقا لقواعد عملية التلقيح.
وبدأ لبنان برنامج التطعيم في 14 فبراير الماضي، بعد شرائه 28 ألف جرعة من لقاح "فايزر-بايونتك". ولضمان التوزيع العادل والشفاف، طلبت الحكومة اللبنانية من الجميع التسجيل في منصة عبر الإنترنت، تحدد برمجياتها من لهم الأولوية في الحصول على اللقاح، وذلك وفقا لمعايير متفق عليها.
قلق باكستاني من التوزيع غير العادل للقاح "كورونا" عالميا
يتزامن تصاعد قلق الشارع الباكستاني مع عدم بدء أية حملات للتطعيم ضد وباء كورونا في البلاد رغم تجاوز عدد حالات الإصابة 545 ألفا، فيما توفي أكثر من 11.680 شخصا بسبب الوباء.
وأعلن مسؤولون حكوميون أن حملات التطعيم ضد "كورونا" سوف تبدأ اعتبارا من يناير الماضي، وهي التصريحات التي سرعان ما أثبتت عدم مصداقيتها بسبب عدم قدرة البلاد على توفير جرعات اللقاح اللازمة حتى الآن لبدء حملات التطعيم.
واستلمت باكستان في 31 يناير الماضي، 500 ألف جرعة من لقاح "كورونا"، الذي طورته شركة "سينوفارم"، وذلك بعد توقيع إسلام أباد اتفاقية مع الشركة الصينية لشراء 1,1 مليون جرعة من اللقاح، ومن المتوقع وصول الجرعات المتبقية خلال فبراير الجاري.
وقال أسد عمر، وزير التخطيط والتنمية في باكستان، إن بلاده سوف تستلم خلال العام الجاري 17 مليون جرعة من لقاح "أسترازينيكا-أكسفورد" من بريطانيا، مضيفا أن اللقاحات ستبدأ بالوصول إلى باكستان اعتبارًا من فبراير الجاري، وسيتم تسلم 6 ملايين جرعة أخرى من اللقاح بحلول مارس المقبل.
مظاهرات في أستراليا ضد لقاح كورونا
إذا كانت الاحتجاجات في بعض الدول، تهم عدم توفر جرعات اللقاح الكافية، فإن الوضع مختلف نسبيا في أستراليا بالنظر إلى أن المظاهرات تدين برنامج التطعيم في البلاد. حيث ردد مناهضو التطعيم في مدن بينها ملبورن وسيدني وبريسبان، شعارات مثل "إنه جسدي، إنه خياري".
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المسيرات كانت سلمية إلى حد كبير، لكن الشرطة اعتقلت العديد من الأشخاص في ملبورن.
ومن المقرر أن يبدأ طرح لقاح "فايزر" على مستوى أستراليا يوم غد الاثنين،
كما منحت الجهات التنظيمية الطبية موافقة مؤقتة في وقت سابق هذا الأسبوع على اللقاح الآخر الذي طورته جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا، والذي من المتوقع أن يتم طرحه الشهر المقبل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
عالم