اقتصاد
القطاع غير المهيكل ملاذ من لا شهادة له
02/03/2021 - 15:27
مصطفى أزوكاح
يسعى العاملون في القطاع غير الميهكل بالمغرب إلى الدخل وتلبية احتياجات الأقارب. هم، في غالب الأحيان، أرباب أسر لا يتوفرون على شواهد. في الوقت نفسه، لوحظ تراجع حصة الصناعة فيه وانتعاش الخدمات وصمود التجارة التي توفر أكثر من نصف فرص العمل.
بلغت حصة العاملين في ذلك القطاع 28,7 في المائة من إجمالي اليد العاملة، ووصلت مساهمته في الناتج الداخلي الخام 11 في المائة. هذا ما يتجلى من تجميع المندوبية السامية لبيانات تؤشر على خصاص القطاع ووتيرة تطوره.
وتذهب المندوبية السامية للتخطيط إلى أن العاملين في القطاع غير المهيكل بالمغرب يختارونه كمصدر رئيسي للدخل، بينما ترتبط الدوافع الرئيسية لإنشاء الوحدات في ذلك القطاع بالدخل واحتياجات معيشة الأقارب.
وتشير ورقة تركيبية، أنجزها باحثان بقسم الدراسات العامة بمديرية التوقعات المستقبلية بالمندوبية، إلى أن جل العاملين في القطاع غير المهيكل أرباب أسر، ويخص التشغيل فيه الذكور بنسبة 89,5 في المائة، وخصوصا بعد سن الأربعين، بينما يجذب الشباب دون سن 35 عاما بشكل أقل.
ولاحظ الباحثتان لمياء الغاز وياسمين بوزينب أن غالبية العاملين في القطاع غير المهيكل ليس لديهم شواهد، حيث تجلى في 1999 أن 82,66 في المائة من العمال في ذلك القطاع لديهم مستوى أولي أو أقل، وهو معدل وصل إلي 66,5 في المائة في 2013.
وعند الانكباب على تفاصيل القطاع غير المهيكل، يلاحظ أن جاذبية الأنشطة الصناعية تراجعت، وخاصة قطاع النسيج والملابس والجلود والأحذية في القطاع غير المهيكل، على مستوى إحداث الوحدات الإنتاجية، حيث انخفضت حصلة التشغل من 12,49 في المائة في 2007 إلى 7,3 في المائة في 2013.
ولاحظت المندوبية أنه بما أن أكثر من ثلثي المبيعات في القطاع غير المهيكل مخصصة، للأسر، فإن انخفاض العاملين في قطاع النسيج يعكس تقلص حصته في الأسواق المحلية، كنتيجة لتعزيز مكانة المنتجات الآتية من الصين.
غير أن إنشاء وحدات الإنتاج غير المهيكل في قطاعات الخدمات، ولاسيما النقل والاتصالات والإيواء والمطاعم، ارتفع، حسب ما تلاحظه المندوبية، علما أن التجارة حافظت على دورها كمحرك للاقتصاد غير المهيكل، على اعتبار أنها تمثل 50,6 في المائة من القوة العاملة.
وسجلت أن حصة التجارة بالتقسيط لم تشهد تغييرات كبيرة، إلا ما كان من تحول في قنوات التوزيع، حيث تراجعت المبيعات داخل المحلات من 17,75 إلى 13,4 في المائة، بينما ارتفعت التجارة خارج المتاجر من 12,7 في المائة إلى 17,9 في المائة.
وعند تناول التشغيل، تلاحظ المندوبية أن العاملين لحسابهم الخاص يمثلون الفئة المهنية الأكثر أهمية، بزيادة قدرها 489620 في الفترة بين 1999 و2013. وتجلى أن وحدات الإنتاج غير المهيكل التي تتألف من شخص واحد أصبحت تمثل 74,9 في المائة.
وتراجعت وحدات الإنتاج التي توظف أكثر من شخصين من 29,57 في المائة في 1999 إلى 25,1 في المائة في 2013، وتجلى أن توجه العمال في القطاع غير المهيكل نحو البناء والخدمات أضحى أكثر أهمية بهدف زيادة الدخل.
وذهبت إلى أن فئة المستأجرين ظلت منخفضة في القطاع غير المهيكل، حيث لم تتعد 9 في المائة من مجموع المستأجرين على الصعيد الوطني في 2013، بينما انخفضت حصلة العاملين بدون أجر من 0,59 في المائة إلى 0,44 في المائة.
وأكدت على أن المشتغلين في القطاع غير المهيكل احتفظوا بوضعهم الوظيفي، حيث شكل العمل الدائم في ذلك القطاع 86,2 في المائة في 1999، قبل أن ينتقل إلى 94,62 في المائة في 2013. ذلك معدل ارتفع في البناء في القرى من 63,44 في المائة إلى 92,21 في المائة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع