مجتمع
الكمامة تسقط داخل وسائل النقل العمومي
19/06/2021 - 09:26
نضال الراضي
يجمع الاختصاصيون على التهاون الذي أصبح ملحوظا، من خلال تعامل المغاربة مع فيروس "كوفيد-19" داخل وسائل النقل العمومي، حيث بات من الملاحظ تراخي عدد كبير من المواطنين، في احترام التدابير الاحترازية والوقائية المتعارف عليها في مواجهة الوباء.
عدم التزام المواطنات والمواطنين باحترام التدابير الوقائية لتفادي انتشار العدوى يظهر جليا داخل وسائل النقل العمومي، حيث تخلت نسبة كبيرة من مستعملي وسائل النقل العمومي عن ارتداء الكمامة داخل الحافلات والقطارات وسيارات الأجرة.
من المسؤول؟
في هذا السياق، يفيد عبد الحق مومن، الكاتب العام للنقابة الوطنية المستقلة لمهنيين سيارات الأجرة والنقل، بأن هذه الوسائل ما زالت مستمرة في احترام التدابير الوقائية التي أقرتها السلطات المعنية، خاصة في ما يتعلق بمبدأ التباعد الجسدي، مشيرا إلى أن سيارات الأجرة من الصنف الثاني ما زالت مستمرة في احترام الطاقة الاستيعابية التي تم تحديدها منذ بداية الجائحة، وهي تخصيص 3 مقاعد للراكبين، بينما قامت سيارات الأجرة من الصنف الأول، بالإضافة إلى حافلات نقل المسافرين، بتوسيع طاقتها الاستيعابية إلى 75 في المائة، بعدما كانت تعتمد نسبة 50 في المائة في بداية انتشار الفيروس.
كما يكشف المتحدث ذاته بأن العاملين بقطاع وسائل النقل العمومي، ما زالوا مستمرين في احترام التدابير الاحترازية، مبرزا بأن وسائل النقل تخضع لعملية التعقيم بشكل دوري، كما يؤكد بأن العاملين بهذا القطاع مطالبون بارتداء الكمامة الواقية طيلة فترة العمل.
من جهة أخرى، يعتبر المتحدث ذاته بأن المواطنات والمواطنين عليهم، بدورهم، الاستمرار في احترام التدابير الاحترازية، أثناء ولوجهم وسائل النقل، خاصة في ما يتعلق بارتداء الكمامة واحترام التباعد الجسدي، مشيرا إلى أن جانب التوعية تراجع بدوره، مقارنة مع بداية ظهور الوباء بالمملكة.
ويوضح مومن بأن النقابة الوطنية لمهنيين سيارات الأجرة والنقل تعتزم العمل على إعداد حملة وطنية واسعة، للتحسيس بضرورة ارتداء الكمامة داخل وسائل النقل العمومي، بعد رصد التهاون الملحوظ للمواطنين، في التعامل مع الفيروس، خاصة أثناء ولوج وسائل النقل.
من جانبه يوضح مصدر مطلع، من داخل شركة "كازا ترامواي"، بأنه أمام جميع المستجدات المرتبطة بالحالة الوبائية، بما فيها ظروف التخفيف واستئناف الرحلات الجوية، التي من شأنها أن تساهم في ازدياد الاكتظاظ، قامت الشركة بتشديد التدابير الاحترازية بهدف مواجهة انتشار الفيروس، بين صفوف مستخدمي "الترامواي".
ويؤكد المصدر ذاته على أن الشركة ما زالت تعمل على احترام جميع التدابير الوقائية الموصى بها منذ بداية الجائحة وتعمل على زيادة جانب التوعية والتحسيس بضرورة الالتزام بهذه الإجراءات بين صفوف المواطنين.
الفيروس ينتشر
في هذا الصدد، يعتبر جعفر هيكل، اختصاصي الأمراض التعفنية والوبائية، بأن عدم ارتداء الكمامة الواقية داخل وسائل النقل العمومي، سلوك "لا مسؤول"، مبرزا أن هذه الوسائل قد تكون سببا مباشرا في تفجر "بؤر وبائية" بسبب الاكتظاظ اليومي الذي تعرفه وسائل النقل، خاصة أن فيروس "كوفيد-19"، ما زال يواصل الانتشار وحصد الأرواح.
ويضيف: "التخلي عن ارتداء الكمامة الواقية من التقاط العدوى بوسائل النقل العمومية، من شأنه أن يجعل الفيروس أكثر انتشارا، خاصة في ظل تواجد السلالة الجديدة التي تعتبر أكثر سرعة وانتشارا بين الأشخاص".
ويرى المتحدث ذاته أنه وبالرغم من أن الحالة الوبائية بالمغرب، تعتبر مستقرة ومتحكم بها، إلا أنه يجب الاستمرار في العمل بالتدابير الاحترازية دون تهاون، أبرزها ارتداء الكمامة بشكل صحيح واحترام التباعد الجسدي خاصة في المرافق التي تشهد الازدحام، إلى غاية بلوغ الساكنة مرحلة المناعة الجماعية.
وعن مدى مساهمة ظروف التخفيف التي أقرتها الحكومة المغربية، في تراخي المواطنين أمام الفيروس، يجيب البروفيسور هيكل: "بالرغم من أن الوباء مازال مستمرا في الانتشار، إلا أنه لا مانع من التعايش معه، عن طريق ممارسة الأنشطة اليومية الطبيعية المعتادة، كالذهاب إلى المقاهي والسينما والمراكز التجارية، شريطة أن يتم ذلك بشكل منظم ومؤطر".
ويضيف: "تستطيع الساكنة السفر والخروج وقضاء العطلة الصيفية، خاصة أن البلاد بدأت في استقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في المقابل، يجب الانتباه والحرص على تفادي ارتفاع في حالات الإصابة بـ'كورونا' التي من شأنها بأن تزيد من نسبة الحالات الحرجة والوفيات، لذلك أطلب من الجميع الانخراط والالتزام في احترام جميع الإجراءات الوقائية، لكي يمر هذا 'العرس الصيفي'، بأقل الأضرار".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع