رياضة
المرشحون الخمسة لرئاسة "كاف".. هذه سيرتهم
14/02/2021 - 11:37
صلاح الكومري
في 12 مارس 2021، ستكون مدينة الرباط، وجهة لمئات المسؤولين في كرة القدم الإفريقية، يمثلون 54 اتحادا إفريقيا لكرة القدم، وعشرات المسؤولين في الاتحاد الدولي "فيفا"، ومئات المنابر الإعلامية، إفريقية ودولية، من أجل انتخاب رئيس جديد للاتحاد الإفريقي "كاف"، من بين خمسة مترشحين.
الملغاشي أحمد أحمد، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي "كاف"، والموريتاني أحمد ولد يحيى، والسينغالي أوغستين سنغور، والإيفواري جاك أنوما، والجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، خمسة من كبار المسؤولين الكرويين في القارة، قدموا، في الشهرين الأخيرين، ترشيحهم لرئاسة الاتحاد الإفريقي "كاف" لولاية من 4 سنوات، كل منهم، يعمل حاليا، على الترويج لنفسه على أنه الأحق بصعود قمة هرم المؤسسة الكورية الأولى في إفريقيا، وكل منهم هدفه خدمة كرة القدم الإفريقية، حسب زعمهم.
هذه هي المرة الثالثة التي يحتضن فيها المغرب، انتخابات الاتحاد الإفريقي "كاف"، بعد الأولى سنة 1998 في مدينة الدار البيضاء، حين صعد الكاميروني عيسى حياتو رئيسا، خلفا للسوداني عبد الحليم محمد، والثانية سنة 2013 في مراكش، حين أعيد انتخاب حياتو لولاية سابعة، كانت الأخيرة في مسار تربعه على عرش "كاف".
موقع "SNRTnews" يستعرض السير الذاتية للمترشحين الخمسة لرئاسة الاتحاد الإفريقي، وظروف صعودهم وارتقائهم في المراكز الرياضية والسياسية، ومجالات واهتماماتهم وتخصصاتهم، وحظوظهم في صعود كرسي الرئاسة.
باتريس موتسيبي (جنوب إفريقيا)
مالك نادي "ماميلودي صن داونز" الجنوب إفريقي، اشترى جميع أسهم الفريق سنة 2003، يشغل منصب عضو في المكتب التنفيذي لاتحاد جنوب إفريقيا لكرة القدم (SAFA)، كما أنه رجل اقتصاد، يجري وراء العملة الصعبة، يفهم في تدبير الأمور المالية والتسيير والتدبير الاقتصادي أكثر ما يفهم في التسيير الرياضي.
يعتبر موتسيبي، من أغنياء القارة الإفريقية، كوّن ثروته من خلال الاستثمار في مجال التعدين، وشراء مناجم الذهب أواسط التسعينيات، خاصة بعد صعود الراحل نيلسون مانديلا لرئاسة البلاد في الفترة الممتدة ما بين 9 ماي 1994 و14 يونيو 1999، إذ أنه استفاد من قوانين "التمكين الاقتصادي"، التي سنتها الحكومة الجنوب إفريقية سنة 1994، وفي سنة 1997، وبعد انخفاض أسعار الذهب في العالم، اشترى 6 مناجم هامشية بقيمة 7,7 مليون دولار، وكرر الأمر نفسه سنة 1999.
سنة 2008، دخل موتسيبي، قائمة أغنى 500 رجل في العالم، وفي 2019 وضعته مجلة "فوربيس" في الرتبة 962 في قائمة أغنياء العالم، وثالث أغنى رجل أعمال في إفريقيا، وفي 2020 وضعته المجلة ذاتها في الرتبة 1307 في قائمة أغنياء العالم، بثروة قدرها 2,1 مليار دولار أمريكي.
من جهة أخرى، وحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، فإن باتريس موتسيبي، وفي إطار حملته الترشح لرئاسة الاتحاد الإفريقي، وجه الدعوة، أواخر دجنبر 2020، إلى عشرات رؤساء الاتحادات الإفريقية لكرة القدم، لحضور احتفال الذكرى الخمسين لتأسيس فريق "ماميلودي صن داونز"، وتضمنت الدعوة تذاكر الطائرة ذهابا وإيابا "وأشياء أخرى" استفاد منها رؤساء الاتحادات الذين حضروا الاحتفال، وهذا الأمر، تقول الصحيفة الفرنسية، قد يجعله متهما بخرق شروط النزاهة في الترشح لرئاسة الاتحاد الإفريقي.
جاك أنوما (الكوت ديفوار)
الرئيس السابق للاتحاد الإيفواري لكرة القدم في الفترة الممتدة ما بين 2002 و2011، وعضو سابق في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي "فيفا" من 2006 إلى 2015، ورئيس سابق لاتحاد غرب إفريقيا لكرة القدم "UFOA" من 2003 إلى 2007.
جاك أنوما (69 سنة)، الرئيس الفخري للاتحاد الإيفواري لكرة القدم، من بين أقدم المسيرين الرياضيين في الكوت ديفوار وإفريقيا، استهل مناصب المسؤولية بالانضمام إلى المكتب التنفيذي لفريق "أسيك ميموزا" سنة 1983، ثم انضم إلى المكتب التنفيذي للاتحاد الإيفواري في 1991، وفي سنة 1995، صعد لمنصب نائب الرئيس، وفي الوقت نفسه، كان رئيسا لرابطة الدوري الإيفواري، وفي 2002 انتخب رئيسا لاتحاد الإيفواري، واستمر في منصبه إلى غاية 2011.
يعتبر جاك أنوما "معارضا شرسا"، و"أحد الديناصورات" في كرة القدم الإفريقية، حسب وصف بعض المنابر الإعلامية، وسبق أن ورد اسمه في ملف فضائح الاتحاد الدولي "فيفا" سنة 2015، إذ كان من بين الذين وجهت لهم تهم تلقي رشاوى للتصويت لملف "قطر2022"، وبعد التحقيق معه تمت تبرئته.
في 18 نونبر 2020، أعلن جاك أنوما، المدير المالي والإداري السابق للخطوط الجوية الفرنسية في الكوت ديفوار، ترشحه لرئاسة الاتحاد الإفريقي لخلافة أحمد أحمد، وهو الترشح الثاني له لهذا المنصب، فقد سبق له أن واجه الكاميروني عيسى حياتو، الرئيس السابق لـ"كاف"، ودعاه إلى ترك منصبه في الانتخابات الرئاسية لسنة 2013، التي أقيمت في مدينة مراكش بالمغرب، وأعلن نفسه مرشحا لخلافته، لكن الرئيس السابق قطع عنه الطريق حين عمد إلى تغيير بعض النصوص التنظيمية في القانون الأساسي لـ"كاف"، بموافقة أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي.
أوغستين سنغور (السينغال)
رئيس الاتحاد السينغالي لكرة القدم منذ 2009، وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي "كاف"، وعضو في لجنة ممثلي لاعبي كرة القدم في الاتحاد الدولي "فيفا"، يجمع بين التسيير الرياضي والسياسي، إذ أنه يشغل، أيضا، منصب رئيس بلدية "جوري"، وهي جزيرة صغيرة في المحيط الأطلسي، جنوب السينغال، إضافة إلى أنه يحمل صفة محامي، مهنته الأصلية.
ينتمي أوغستين سنغور (56 سنة)، لعائلة ذات اهتمامات سياسية، بحكم أنه ابن شقيق الراحل "ليوبولد سيدار سنغور"، الرئيس السابق للسينغال في الفترة الممتدة ما بين 1960 و1980، دخل مجال التسيير الرياضي سنة 1993، حين انتخب رئيسا لفريق الاتحاد الرياضي جوري (US Gorée)، واستمر في منصبه إلى غاية نونبر 2002، حين انتخب رئيسا لبلدية "جوري".
يدعي سنغور، أنه المرشح الأبرز لرئاسة الاتحاد الإفريقي، خلفا للرئيس الحالي أحمد أحمد، وأنه قادر على إصلاح الاختلالات التي يشهدها "الكاف" حاليا، وهي اختلالات، حسبه، أكدت أن واقع المؤسسة الكروية القارية، لم يتغير عما كان عليه الأمر في العهد السابق.
وقال المسؤول السينغالي في حوار مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية، إنه ليس مرشح خطة "أ" أو "ب"، لرئاسة الاتحاد الإفريقي، بل إنه مرشح يستوفي جميع الشروط القانونية لشغل منصب الرئاسة، وقبل ذلك، فهو أحد الداعمين والمؤيدين للاتحاد القاري، موضحا: "لقد استوفيت المعايير اللازمة لأكون مرشحا، وكنت على علاقة مثالية مع أحمد أحمد وبعض زملائي، الآن أريد أن أضع خطتي لإحياء الاتحاد القاري، لدي 11 سنة من الخبرة في الاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي "فيفا"، وكرة القدم الإفريقية في حاجة إلى فتح صفحة جديدة والقطع مع الماضي".
أحمد ولد يحيى (موريتانيا)
رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم منذ 2011، ومؤسس فريق "إف سي نواذيبو" سنة 1999، ترأس مجلس إدارة الفريق إلى غاية 2011، ثم قدم استقالته بعد انتخابه رئيسا لاتحاد بلاده.
قبل صعوده لرئاسة الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، شغل أحمد ولد يحيى (45 سنة)، منصب عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد من 2004 إلى 2007، ثم رئيس لجنة المنتخبات الوطنية، وبعد صعوده رئيسا، استطاع الفوز بمنصب عضو لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي "فيفا"، ممثلا للاتحاد الإفريقي "كاف".
اندفع أحمد ولد يحيى منفتحا على الاتحادات الإفريقية لكرة القدم منذ انتخابه رئيسا للاتحاد الموريتاني، ساعيا إلى تطوير الممارسة الكروية في بلاده، وعقد شراكات مع الكثير من الاتحادات، الشيء الذي ساهم في فوزه في انتخابات اختيار أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي "كاف" في 17 مارس 2017.
يعتبر أحمد ولد يحيى، وهو رجل أعمال، من بين أقرب المقربين للمغاشي أحمد أحمد، إذ أنه كان أحد أبرز الداعمين للأخير في انتخابات رئاسة "كاف" في مارس 2017، وتجمع بينمهما علاقة احترام وتقدير، كما تجمعه علاقة "صداقة مهنية" مع جياني إينفانتيو، رئيس الاتحاد الدولي "فيفا".
من جهة أخرى، فإن أحمد ولد يحى، حسب ما أوردته بعض المنابر الإعلامية الإفريقية، مندفع بشكل كبير نحو تسلق المراكز، ولديه طموح في أن يكون فاعلا ومؤثرا، ويحب أن يكون في واجهة الأحداث، وهو طموح مشروع، حسب المنابر ذاتها، خاصة وأن الرجل، خدم كرة القدم في بلاده، وأظهر كفاءة في التسيير والتدبير الكروي، إذ أنه في ظرف سنوات قليلة، استطاع الوصول للمكتب التنفيذي لـ"كاف"، والاتحاد الدولي "فيفا".
سئل أحمد ولد يحى، سابقا، إن كان يطمح إلى رئاسة الاتحاد الإفريقي "كاف" مستقبلا، ورد قائلا: "لقد سمعت هذا السؤال عدة مرات، ليس فقط في إفريقيا، بل حتى دوليا، واسمحوا لي أن أقول لكم إن الاتحاد الإفريقي لديه رئيس منتخب ديمقراطيا، وأنا عضو في اللجنة التنفيذية، ولا أنوي منافسة أحمد على الرئاسة، ما زلت شابا، ويمكنني أن أتطلع إلى المستقبل بطموح كبير".
في 9 نونبر 2020، قدم أحمد ولد يحيى ترشحه لرئاسة الاتحاد الإفريقي، لكن لجنة التدقيق في الملفات، أعلنت، في 8 يناير 2021، أن ملفه مقبول، مبدئيا، في انتظار عقد جلسة استماع، فلجأ إلى الاتحاد الدولي "فيفا"، الذي منحه الضوء الأخضر لخوض الانتخابات مباشرة، دون المرور عبر لجنة الاستماع، وفي 29 يناير 2021، أعلن الاتحاد الإفريقي، أن أحمد ولد يحيى، مرشحا مؤهلا للانتخابات الرئاسية.
أحمد أحمد (مدغشقر)
رئيس الاتحاد الإفريقي "كاف" منذ 17 مارس 2017، حين انتخب في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" خلفا للكاميروني عيسى حياتو، عمل، في السنوات الأخيرة، على إدخال مجموعة من الإصلاحات الإدارية للجهاز القاري، كما عمل على تطوير المسابقات الكروية، من خلال إعادة ترتيب هيكلها التنظيمي، والرفع من جوائزها المالية.
قبل صعوده لرئاسة الاتحاد القاري، تدرّج أحمد أحمد، في العديد من المناصب في المجال الرياضي، إذ بدأ مساره المهني بالعمل مدرسا للتربية البدنية سنة 1988، ثم مدربا لأحد الفرق الملغاشية لكرة القدم، بالموازاة ذلك، كان يشغل منصب رئيس القسم الرياضي في مدينة "ماهاجانجا"، حيث ولد في 30 دجنبر 1959، وشغل مناصب مهمة في عدة جامعات رياضية في مدغشر، إلى أن تولى رئاسة الاتحاد المحلي لكرة القدم في 2003.
في المجال السياسي، عمل أحمد مديرا في وزارة الإسكان من 1993 إلى 1994، ثم وزيرا للرياضية من 1994 إلى 1995، ثم مديرا لمكتب وزير الصيد والثورة السمكية من 1996 إلى 1998، ثم وزيرا للقطاع ذاته ما بين 2014 و2016، ثم نائب رئيس مجلس الشيوخ في 2016، وفي السنة ذاتها، ترك منصبه من أجل التفرغ للترشح لرئاسة الاتحاد الإفريقي "كاف".
في 23 نونبر 2020، قررت الغرفة القضائية للجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، توقيف أحمد عن مزاولة أي نشاط رياضي أو إداري لمدة 5 سنوات، وتغريمه 200 ألف فرنك سويسري، بسبب ارتكابه مجموعة من الخروقات المالية والقانونية في الفترة الممتدة ما بين 2017 و2019، حسب ما جاء في بلاغ "فيفا".
لجأ أحمد إلى محكمة التحكيم الرياضي "طاس"، للطعن في قرار "فيفا"، ونجح في العودة إلى منصبه، إذ أن المحكمة ذاتها، حكمت، في 29 يناير 2021، بتجميد قرار إيقافه، إلى غاية جلسة الاستماع في 1 مارس.
يوم الجمعة 5 فبراير 2021، أعلنت لجنة الحكامة في الاتحاد الإفريقي، أن أحمد أحمد، أصبح مؤهلا للترشح لخلافة نفسه في منصب رئيس الاتحاد الإفريقي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة