سياسة
حكومة الشباب الموازية تقيم حصيلة لائحة الشباب
28/01/2021 - 17:02
وئام فراج
وسط النقاش المستمر حول إبقاء اللائحة الوطنية للشباب أو إلغائها، أنجزت حكومة الشباب الموازية دراسة حول الآثار القانونية والسياسية لهذه اللائحة، اعتمادا على استطلاع رأي شمل 16 نائبا برلمانيا شابا، وفق ما جاء على لسان رئيس حكومة الشباب الموازية، إسماعيل الحمراوي.
أظهرت نتائج دراسة أنجزتها حكومة الشباب الموازية، حول المشاركة السياسية للشباب، ونقاط القوة والضعف المتعلقة باللائحة الوطنية للشباب بالمغرب، أن "هذه الآلية مكنت من تحقيق الهدف المنشود منها"، مبرزة أن حضور النواب الشباب يحقق مردودية أكبر من حيث تجويد التشريع وممارسة آليات الرقابة.
16 نائبا شابا تجاوبوا مع الاستطلاع
حول طريقة اختيار المشاركين في الدراسة ومدى احترامها للشروط العلمية، أوضح إسماعيل الحمراوي، رئيس حكومة الشباب الموازية، أن الطاقم المشرف على الدراسة اعتمد على استمارة تتضمن مجموعة من الأسئلة المرتبطة بالإشكال المطروح حول اللائحة الوطنية للشباب، مشيرا إلى أن إنجاز الدراسة استغرق 30 يوما، من أجل التوصل إلى الخلاصات المقدمة.
وأكد الحمراوي، في تصريح لـ"SNRTnews"، أن 16 نائبا شابا شاركوا في الاستطلاع، بعدما راسلت حكومة الشباب مجموعة من البرلمانيين الشباب في الولايتين السابقة والحالية لأخذ رأيهم في الموضوع، مشيرا إلى أن هذه العينة توفر كافة الشروط العلمية لإنجاز الاستمارة.
وعن الهدف من الدراسة في الظرفية الراهنة، أوضح الحمراوي أن هذه البادرة تأتي في ظل غياب أي دراسة للآثار القانونية المتعلقة بهذه اللائحة، متسائلا عن المعطيات التي تعتمد عليها الأحزاب الداعية لإلغاء اللائحة في تصريحاتها ومواقفها.
وأبرز المتحدث ذاته أنه بناء على دراسات ملموسة حول الآثار القانونية، سيتم معرفة إن كان من الضروري الإبقاء على لائحة الشباب أو التخلي عنها، "وهذا ما ارتأت المشاركة فيه حكومة الشباب الموازية"، يقول الحمراوي.
86 في المائة من المشاركين مع تجويد اللائحة
أجمع المشاركون في الاستطلاع المنجز من طرف حكومة الشباب الموازية، على أن اللائحة الوطنية للشباب مكنت من تعزيز حضور الشباب في الحياة السياسية ووضعهم في قلب مسلسل اتخاذ القرار، داعين إلى النظر لهذه اللائحة من زاوية إيجابية مع الأخذ بعين الاعتبار السلوكات السلبية التي تنتجها.
وحسب نتائج الاستطلاع، يرى 86 في المائة من النواب الشباب الذين شملتهم الدراسة، أنه يجب الاحتفاظ باللائحة الوطنية للشباب مع تجويدها وتطويرها، مقابل 14 في المائة من النواب الشباب، مع قرار الاحتفاظ بها كيفما هي، و0 في المائة مع قرار الإلغاء.
وبرر المشاركون في الاستطلاع قرارهم، بالقول إن اللائحة الوطنية للشباب ساهمت في تجويد العمل البرلماني، وأعطت نفسا جديدا للعمل التشريعي، مشيرين إلى أن النقاش المطروح حول جدوى هذه اللائحة، يبرز أن المشكل غير مرتبط بالآلية في حد ذاتها، بل في طريقة تدبيرها من طرف بعض الأحزاب السياسية.
ودعا المشاركون في الاستطلاع، إثر ذلك، إلى إيجاد صيغ لتمكين الشباب المؤهل سياسيا وتنظيميا من تمثيل هذه الفئة، مؤكدين أن "اللائحة الوطنية للشباب خطوة ومكتسب مهم للحضور السياسي للشباب في البرلمان، ولتشبيب النخب السياسية وضمان تمثيلية تواكب طموحات الشباب في التغيير والتنمية."
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن 46 في المائة من النواب موضوع الدراسة، حاصلين على شهادة الدكتوراه، و36 في المائة منهم لديهم شهادة الماستر، مقابل 18 في المائة حاصلين على شهادة الإجازة.
وبناء على هذه المعطيات، أوضحت الدراسة أن اللائحة الوطنية للشباب تضم أطرا بمستوى تعليمي جامعي، الشيء الذي يكرس لتمثيلية واعية، قد تساهم بشكل مباشر في تجويد صياغة القوانين.
حصيلة سنوية "إيجابية"
تشير أرقام دراسة حكومة الشباب الموازية إلى أن حضور الشباب كما وكيفا في عملية تتبع الشأن العام، وممارسة آليات الرقابة، ساهم في السير العام للأشغال والنقاشات المرتبطة به، "ما يستدعي تأكيد حضورهم الدائم بأساليب مؤطرة قانونيا، وضمان حضور الشباب للدفاع عن مكتسباته".
وساهم الشباب، وفق أرقام الدراسة، في تأطير النقاش العام عبر تنظيم ندوات رقمية وتخصيص مقاطع فيديو لهذا الغرض، فضلا عن تدوينات بحساباتهم الرسمية بـ70 في المائة، "ما يشير إلى انخراطهم بشكل كبير في توجيه النقاش من داخل مواقع التواصل الاجتماعي،" بحسب خلاصات الدراسة.
أما في ما يتعلق بحصيلة ممارسة آليات الرقابة، عبر المشاركة في الأسئلة الشفوية والكتابية، تبرز الأرقام المطروحة اعتماد الشباب لهذه الآلية من أجل تتبع الشأن العام عموما والبرامج والسياسات التي تهدف إلى تعزيز مكانة الشباب بصفة خاصة من خلال مساءلة الحكومة عن توجهاتها في هذا الصدد.
البدائل المقترحة
الحديث عن إلغاء اللائحة الوطنية للشباب أو الإبقاء عليها، يطرح وفق المشاركين في الاستطلاع سؤال البدائل المقترحة، وفي هذا الإطار، يقترح النواب الذين شملهم استطلاع الرأي، أن تكون اللائحة مجرد وسيلة لوضع الشباب على الخطوات الأولى لتقلد المسؤولية، عبر دمقرطة إفراز المرشحين للائحة الوطنية.
كما يشدد المشاركون على ضرورة تقييدها بشروط تستوجب إعمال الديمقراطية الداخلية "وقطع الطريق على استعمالها بغية حصول المقربين من الشباب للقيادة على مقعد في البرلمان، وجعلها مسلكا لتعزيز تواجد الشباب في البرلمان وتقوية حضوره على المستوى الميداني".
ودعا المشاركون في الاستطلاع إلى الحفاظ على هذا المكتسب مع تطوير اللوائح الجهوية "لكي يتسنى للشباب الدفاع عن مطالب الشباب وفقا لخصوصية كل جهة وتجاوز مركزية حضور الشباب في اللوائح الوطنية".
ومن بين المقترحات المقدمة كذلك، يرى المشاركون في الاستطلاع أنه على كل حزب اقتراح شباب ضمن اللوائح المرشحة على المستوى المحلي، واتخاذ إجراءات تهم الحرمان من الدعم العمومي في حال مخالفة هذا الإجراء.
وتعليقا على هذه المعطيات، يرى رئيس حكومة الشباب، إسماعيل الحمراوي، أنه في ظل غياب إجابات واضحة عن سؤال البدائل، أو وجود اقتراحات دقيقة، يبقى الحل المطروح هو توجيه المجهود نحو تطوير اللائحة الوطنية للشباب، عبر تدقيق الإطار المنظم لها للبحث عن تموقع أفضل للشباب، وضمان تكريس حضورهم داخل المؤسسات المنتخبة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة