مجتمع
دراسة.. للإنجليزية شعبية بين الشباب المغاربة
23/04/2021 - 13:30
مراد كراخي
كشف توني رايلي، مدير المجلس الثقافي البريطاني في المغرب، نتائج دراسة أجراها المجلس حول إقبال الشباب المغاربة على اللغة الإنجليزية، بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الإنجليزية، الذي يصادف 23 أبريل من كل سنة، خلال ندوة بمشاركة، إدريس اعويشة، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، وسمير بن مخلوف، مؤسس معهد لندن الخاص، بالدار البيضاء، ومتدخلين آخرين.
أفادت الدراسة التي أُنجزت تحت عنوان "التحول إلى اللغة الإنجليزية في المغرب''، والتي شملت أكثر من 1200 مشارك تتراوح أعمارهم بين 15 و25، تزايد شعبية اللغة الإنجليزية بين الشباب المغاربة، فضلا عن الاعتراف بأهميتها بالنسبة لمستقبلهم ومستقبل البلاد.
وحسب الدراسة، فإن أكثر من ثلثي الشباب المغاربة المستجوبين، يعتقدون أن اللغة الإنجليزية ستحل محل الفرنسية كلغة أجنبية أساسية في المغرب في غضون 5 سنوات، بينما توقع 4 بالمائة أن التحول إلى اللغة الإنجليزية سيفيد طموحات البلاد في أن تصبح مركزًا دوليًا للأعمال والسياحة. كما يعتقدون أن اللغة الإنجليزية ستساعدهم في تعليمهم وتطلعاتهم المهنية.
ووفق الدراسة ذاتها، فقد توقع 85 بالمائة من المستجوبين، أن يزداد عدد الشباب المغاربة الذين يستخدمون اللغة الإنجليزية خلال العقد المقبل، بينما أكد 82 بالمائة من المشاركين، أن لديهم ارتباطات إيجابية باللغة الإنجليزية، فيما اعتبر 65 بالمائة من المستجوبين أن اللغة الإنجليزية مهمة، فيما يشعر 62 بالمائة بنفس الشيء بالنسبة للعربية و47 بالمائة بالنسبة للفرنسية.
وخلال مداخلته في الندوة، كشف الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إدريس اعويشة، أن انتشار اللغة الإنجليزية بالمغرب عرفت طفرة كبيرة، خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح اعويشة أن الانتشار الحقيقي للغة الإنجليزية في المغرب بدأ خلال سنوات التسعين، فعلا سبيل المثال، كان عشرة بالمائة فقط من خريجي جامعة الأخوين سنة 1995، يتقنون لغات أجنبية غير اللغات التي يتلقون بها تعليمهم وهي العربية والإنجليزية، لكن بعدها بعشرين سنة، ارتفع عدد الخريجين الذين يتقنون اللغة الإنجليزية ليبلغ أزيد من خمسين بالمائة خلال سنة 2015، ولا زال هذا التطور مستمرا إلى يومنا هذا.
وأضاف اعويشة أن الانفتاح على اللغات الأجنبية يساعد على الانفتاح على ثقافات ومعارف جديدة، داعيا إلى الإقبال على تعلم اللغة الإنجليزية التي تضمن التفوق في مجال التكنولوجيا، إضافة إلى اللغة الفرنسة التي تعد لغة الاقتصاد والهندسة والطب في المغرب، مع الإشارة إلى اللغة العربية التي ظلت القاسم المشترك بين هذه اللغات، إضافة إلى اللغة الأمازيغية.
ومن جانبه، ثمن الدكتور سمير بن مخلوف، مؤسس معهد لندن الخاص، بالدار البيضاء، المعلومات التي كشفها توني رايلي، في بداية الندوة، بكون ملياري شخص يتحدثون الإنجليزية عبر العالم، إضافة إلى أن الإنجليزية، هي اللغة الرسمية لـ67 دولة، كما أن ثلاثة أرباع المحادثات التي تتم في العالم تكون باللغة الإنجليزية.
وإضافة إلى التحول التكنولوجي، أشار بن مخلوف إلى أن من أهم العوامل التي ساهمت في الانتشار السريع الذي حققته اللغة الإنجليزية عالميا، هو سهولة تعلما مقارنة مع باقي اللغات، مشيرا إلى إقبال المغاربة على هذه اللغة، حيث أن حوالي 7000 مغربي يجتازون اختبارات الالتحاق بالجامعات البريطانية سنويا.
وأوضح المتحدث ذاته أن مصادر المعرفة قديما كانت منحصرة في الأستاذ والكتاب، لكن في الوقت الحالي أصبحت الإنترنت هي المصدر الأول للمعرفة، والتي تعد اللغة الإنجليزية المصدر الأول لولوجها، لذلك وجب على جميع الشباب المغاربة تعلم اللغة الإنجليزية، خصوصا في المجالات العلمية، حيث أن 50 بالمائة من الأبحاث العلمية عبر العالم منشورة باللغة الإنجليزية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع