عالم
"سوبير ماريو" يحدد أولوياته لإنقاذ إيطاليا
17/02/2021 - 16:18
SNRTnews
التزم رئيس الحكومة الإيطالية، ماريو دراغي، اليوم لأربعاء، بإنجاز إصلاحات راديكالية من أجل إعادة بناء بلده الذي كان أول بلد تأثر بأزمة "كورونا" في الاتحاد الأوروبي.
طالب رئيس الحكومة ماريو دراغي، عند تقديم برنامجه أمام البرلمان، بإعادة بناء إيطاليا، التي نالت منها الأزمة الصحية والاقتصادية، داعيا إلى الوحدة التي لم تعد في نظره اختيارا، بل واجيا.
وحل ماريو دراغي البالغ من العمر 73 عاما، محل غويسيبي كونتي، الذي اضطر لتقديم استقالته، بعدما اقتربت إيطاليا من عتبه مائة وفاة بسبب "كوفيد-19".
وشدد الوزير الأول الجديد، على توجهات حكومته، التي ستكرس ارتباطها بأوروبا والحلف الأطلسي، مشددا على دعم الروابط مع الشركاء، خاصة فرنسا وألمانيا.
وقال إنه "كما بعد الحرب العالمية الثانية، نتحمل مسؤولية في إطلاق عملية إعادة بناء جديدة"، مشددا على هذه مهمة الإيطاليين، الذين يفترض فيه أن يتركوا بلدا أفضل للأبناء والأحفاد.
وأكد على أن أول مهمة سيتصدى لها تتمثل في "محاربة جائحة كورونا بجميع الوسائل"، وتعزيز نظام الصحة العمومية، متحدثا عن أولويات أخرى متمثلة في التربية والثقافة والابتكار والرقمنة والانتقال الإيكولوجي والتكوين والمساواة بين الرجل والمرأة والمساواة بين الأجيال والمجالات الترابية.
وعبر عن تطلعه لإصلاح الإدارة العمومية والجباية والعدالة، مؤكدا على أن تلك إصلاحات مهمة من أجل توظيف 290 مليار يورو، التي تمثل حصة إيطاليا من خطة الإنعاش الأوروبية التي حددت في 750 مليار يورو.
ويبقي تحويل ما التزم به الاتحاد الأوروبي تجاه إيطاليا، مرتهنا بتقديم خطة إنعاش مفصلة في نهاية أبريل المقبل، وهو ما يفترض أن تقوم به حكومة ماريو دراغي.
وشدد على أن الإصلاحات التي يرنو إلى إنجازها يراد مها التوجه نحو المستقبل، خاصة عبر تحفيز نمو ثالث اقتصاد في منظمة اليورو، وهو الاقتصاد الذي يعرف أشد انكماش منذ الحرب العالمية الثانية، حيث وصل إلي ناقص 8,9 في المائة.
وكان دراغي، اجتمع، منذ تعيينه من قبل رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا في الثالث من فبراير الجاري، مع جميع الأحزاب الممثلة في البلرمان وشكل أغلبية حكومية غير متجانسة، على اعتبار أنها مكونة من الحزب الديمقراطية الذي يمثل وسط اليسار، وعصبة اليمن المتطرفين التي يتزعمها ماتيو سالفيني، وحركة خمس نجوم، التي كانت تعبر عن مناوءتها للنظام إلى غاية مشاركتها في السلطة.
ويراهن الكثيرون على سمعة "سوبير ماريو"، الذي اضطلع بدور حاسم في تجاوز أزمة الدين بمنطقة اليورو في 2012، عندما كان رئيسا للبنك المركزي الأوروبي، غير أنه يفترض فيه الحصول على دعم البرلمان كي تحصل حكومته على مشروعية كاملة.
واعتبر محللون، عقب اختياره من قبل رئيس الجمهورية، أن ماريو دراغي يتمتع بقدرات تفاوضية كبيرة ستؤهله للدفاع عن مصالح بلده في فترة التعافي الاقتصادية، كما أنه يستطيع المرور إلى السرعة القصوى في إنجاز برنامجه، غير أن من المحللين أن تحقيق برنامجه سيقتضي نوعا من الانسجام بين مكونات حكومته إلى غاية 2023.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
رياضة