فن و ثقافة
قاعة "رويال ألبرت هال" تحتفي بمرور 150 عاما على تأسيسها
20/07/2021 - 20:12
أ.ف.ب
احتفت قاعة "رويال ألبرت هال" في لندن بمرور 150 عاما على تأسيسها، أمس الاثنين بحضور 5000 متفرج لا يضعون كمامات، إثر إزالة آخر القيود المفروضة لمواجهة تفشي كوفيد-19 في بريطانيا.
قدم لحضور احتفالية قاعة "رويال ألبرت هال" بمرورد 150 سنة على تأسيسها، عمل يعرض للمرة الأولى من تأليف ديفيد أرنولد المعروف في مجال موسيقى الأفلام ("جيمس بوند" و"إندبندس داي" و"شيرلوك")، يستعيد تاريخ هذه القاعة الحافلة بالفعاليات مقابل سعر تراوح بين بين 9 جنيهات و30 جنيها إسترلينيا.
وقال كريغ هاسال مدير قاعة العروض، لوكالة "فرانس برس": "نحن فخورون جدا بتنوع الأنماط المعروضة، وكان أملي ليخيب كثيرا لو اقتصر دورنا على تقديم عروض كلاسيكية أو موسيقى روك". وأردف "نسعى دوما إلى الحصول على الأفضل من كل نوع موسيقي، من أفضل فرق أوركسترا في العالم وأفضل فرق سيرك وأفضل مباريات ملاكمة".
ولا تكتفي قاعة "رويال ألبرت هال" في الذكرى 150 على تأسيسها بـ"استعادة أمجاد الماضي"، بل إنها "تتطلع إلى المستقبل مع التركيز على الفنانين الشباب لتشكيل فكرة عن منحى الثقافة في القرن المقبل"، بحسب كريغ هاسال. مضيفا "أن هذا الموقع الملقب بـ"قرية الأمة" يتباهى بتنوعه الواسع هذا، فالعمارة المستوحاة من مدرج روماني "صممت لتشكل منتدى للتلاقح الفكري والتثقيف".
وهي ليست "نخبوية إطلاقا"، إذ يقضي الهدف منها بـ"تثقيف الفئات الشعبية والترفيه عنها". ومن هذا المنطلق، نُظّمت فيها فعاليات قد تكون "غريبة بعض الشيء"، من بينها مسابقة في تصفيف الشعر أو جلسة روحانية أدارتها زوجة آرثر كونان دويل للتواصل مع روح زوجها الكاتب، بحسب هاسال. ويؤكد الأخير أن القيّمين على هذا الموقع لطالما حرصوا على أن يكون "في متناول الجميع بأسعار معقولة".
واستضافت قاعة "رويال ألبرت هال" منذ تدشينها سنة 1871، وتسميتها تكريما للأمير ألبرت زوج الملكة فيكتوريا، أكبر الأسماء في الموسيقى الكلاسيكية وأيضا في موسيقى الروك والبوب، على غرار فاغنر إلى ليدي غاغا، مرورا بدفوجاك و"بيتلز" وهندريكس و"بينك فلويد". بالإضافة إلى الحفلات الكبيرة التي أقيمت في الموقع، دخل "رويال ألبرت هال" تاريخ ثقافة البوب، مشكلا مسرحا لتصوير أفلام شهيرة، مثل "ذي مان هو نيو تو ماتش" لهيتشكوك إلى "روكتمان"، أو لأحداث تاريخية كإلقاء الجنرال ديغول خطابا موجّها إلى الفرنسيين الذين لحقوا به إلى لندن إبّان الحرب العالمية الثانية.
وتستمر الاحتفالات حتى عام 2023، مع فعاليات لا تزال طي الكتمان بجزء منها، قد تتيح لهذه المؤسسة فرصة لتعويض الخسائر التي تكبدتها بسبب الجائحة والمقدرة بنحو 60 مليون جنيه استرليني. ومن الصعب التكهن بمآل "رويال ألبرت هال" بعد 150 عاما من اليوم، خصوصا بعدما صمدت في وجه هذا الوباء الذي باغت العالم أجمع.
وشكلت "رويال ألبرت هال" تارة قاعة للحفلات وتارة أخرى باحة رياضية وأحيانا موقع تصوير، وإلى حدود الآن ما زالت حريصة على إثراء رصيدها الفني المتنوع. كما غصت هذه العمارة الشامخة القرميدية اللون التي تعلوها قبة زجاحية والمصنفة في خانة المباني التراثية، بتصاميمها المستوحاة من الهندسة الرومانية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
عالم
فن و ثقافة