مجتمع
"كورونا".. المتعاونات يسعين للحفاظ على مداخيلهن
08/03/2021 - 20:50
حليمة عامر
عاشت مختلف النساء العاملات بالقطاع التعاوني سنة استثنائية بكل المقاييس، بفعل التداعيات التي فرضتها جائحة "كورونا"، حيث اضطر هؤلاء النسوة إلى تجريب جميع الطرق لترويج سلعهن والحفاظ على مورد رزقهن.
أدت الأزمة الصحية التي تعيشها المملكة، بسبب تفشي فيروس "كورونا" المستجد، إلى توقف العديد من التعاونيات التي واجهت صعوبات في ترويج منتوجاتها المحلية، بسبب غياب الأسواق وكذا بسبب غياب المعرض الدولي للفلاحة.
فتيحة الجزولي، ذات الـ40 سنة، هي رئيسة التعاونية النسوية الفلاحية "أماس نيغرم"، المنتجة للكسكس، المصنوع من الشعير والقمح، والحلويات المستخلصة من مواد بيولوجية، عانت خلال هذه السنة من الركود الاقتصادي، وتأثرت بالأزمة التي ضربت القطاع السياحي.
وأبرزت الجزولي، في تصريح لـ"SNRTnews"، أنها عانت خلال هذه الجائحة هي والنساء العاملات معها، لمدة سنوات، من غياب أسواق لترويج سلعهن، التي يصنعنها بأنفسهن. فرغم أنهن جربن البيع الإلكتروني، إلا أن ذلك لم يكن ذا مردودية مثل البيع المباشر.
قبل انتشار جائحة "كورونا"، وجدت خمس نساء قرويات، يشتغلن مع فتيحة الجزولي، في تعاونية "أماس نيغرم"، فضاء لقضاء وقتهن وكسب قوت يومهن، حيث استطاعت هذه التعاونية أن توفر لهن لمدة سنوات، دخلا ماديا لا بأس به عبر مشروع إنتاج الكسكس والحلويات، حسب ما صرحت بذلك رئيسة التعاونية.
وتقول الجزولي: "كنا، من قبل، نشتغل مع القطاع السياحي، وخصوصا مع أصحاب الفنادق، لكن بسبب توقف هذا القطاع، لم نعد نبيع أي شيء"، مبرزة أن هذا التوقف انعكس على الفلاحين الذين كانت تشتري منهم المواد الأولية، التي تصنع منها مختلف منتوجاتها.
إلى جانب تعاونية "أماس نيغرم"، استطاعت سبع نسوة من مدينة العيون، أن يخلقن لأنفسهن مشروعا في إطار تعاونية رائدة في إنتاج المواد التجميلية، المصنوعة من الأعشاب، وأصبحت من بين المشاريع النسوية الرائدة بالمنطقة، غير أن جائحة "كورونا" قلبا كل شيء رأسا على عقب.
تروي الحرية عيدي، رئيسة تعاونية "لمسات نسائية"، في تصريح لـ"SNRTnews"، أن "كورونا" غيرت الكثير من الأمور، في الحياة العملية لنساء التعاونية، مبرزة "عانينا نحن، كنساء، من توقف العمل والرواج التجاري، فحتى تلك المساعدة التي كان من الممكن أن نحصل عليها من قبل وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، بسبب التوقف عن العمل، أو أي التفاتة بسيطة من أجل الصانع التقليدي، لم نرها".
وتروي أنه لم تتلق مختلف النساء العاملات معها، طيلة هذه المدة، أي دعم مادي أو معنوي، وتحولن من نساء مستقلات ماديا إلى عاطلات عن العمل. فأغلب من عانين أكثر هن الأرامل والمطلقات، اللائي، كان ما يكسبنه، من بيع منتوجات التعاونية، يشكل مصدر عيشهن الذي تتكلن عليه.
وتنتج نساء التعاونية مواد تجميل صحراوية مائة في المائة، مصنوعة من الأعشاب، ويبعنها، إما من خلال المحل التجاري بمدينة العيون، أو من خلال المعارض والطلبيات.
وأبرزت الحرية عيدي أنه إلى جانب هذه التحديات التي واجتها التعاونية، خلال أزمة "كورونا"، عانت نساء "لمسات نسائية" من صعوبة الحصول على المواد الأولية، التي تستخرجن منها المواد التجميلية، والتي يتم جلبها من مختلف المناطق الداخلية بالمغرب، المنتجة للأعشاب.
وسبق لتعاونيات فلاحية أن أبرزت، في تصريحات لـ"SNRTnews" أن بعضها اضطر للبيع الإلكتروني في غياب البيع المباشر في زمن "كورونا"، غير أن تلك القناة التسويقية لم تكن مقنعة، ليقعن في مشاكل مالية فاقمتها صعوبة التنقل بين المدن.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
اقتصاد
اقتصاد