اقتصاد
"كورونا" فرصة لفتح صفحة جديد في حياة الشركات الخاصة بالمغرب
20/12/2020 - 21:12
SNRTnews
يرى خبراء أن الأزمة الحالية المرتبطة بالجائحة تتيح فرصا جديدة للقطاع الخاص بالمغرب، حيث يمكن فتح صفحة جديدة لزيادة إمكانيات ذلك القطاع وتهيئة مكانة إستراتيجية للبلاد في السلاسل الصناعية المنتجة وذات القيمة العالية.
تجلى أن شركات خاصة تمكنت من اتخاذ مواقع لها في القطاعات الإنتاجية المتصلة بالاستجابة للجائحة، التي تشكل تحديا جسيما، لكنها تتيح، مع ذلك، فرصةً فريدةً للقطاع الخاص المغربي لإحداث تحول في نموذجه الإنتاجي وتعزيز قدرته على المنافسة. وتبرز، في السياق الراهن، بعض الفرص للمغرب للنهوض بمكانته.
ويوصي، جيسكو هنتشيل وخافيير رايلي، الخبيران في البنك الدولي، بأنه سيتعين بعد الأزمة بعد أزمة "كورونا" "إعادة النظر في القيود الناجمة عن تزايد اتجاه 'التجزّء والتفتت' الذي شهدته فيما مضى سلاسل القيمة العالمية".
وذهبا في تحليل لهما نشر على موقع البنك الدولي، أن ذلك سيتطلب أن "تعيد الشركات متعددة الجنسيات النظر في أوضاعها وتعمل على توطين سلاسل القيمة التابعة لها لتخفيف آثار الصدمات في المستقبل".
ويعتبران أن ذلك يتيح فرصة فريدة للقطاع الخاص المغربي للاندماج في سلاسل القيمة العالمية ولجعل المغرب مركزا صناعيا مستداما ومراعيا للبيئة يربط بين إفريقيا وأوروبا.
ويريان أن النهوض بالتنافسية والقدرة على المنافسة في السوق بإصلاح أنظمة المشتريات العمومية ومراجعة التعريفات الجمركية، تمثل خطوات حاسمة لتهيئة تكافؤ الفرص للشركات المحلية ذات الأداء الجيد لاسيما المؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتمكينها من النمو وخلق فرص الشغل.
ويؤكدان على أن الاستثمار في قوة عاملة تتمتع بالمهارات يعد عاملا حيويا لزيادة التنافسية، والحد من البطالة، وتحقيق زيادات في معدلات الإنتاجية تشتد الحاجة إليها لتحفيز نمو القطاع الخاص.
ويلاحظان أن التمويل لمؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة، يعتمد اعتمادا كبيرا على البنوك، مشددا على أنه "يمكن الاستفادة من حلول الاستثمار المباشر وأسواق رأس المال في تمكين الشركات التي تتسم بحسن الأداء في تدبير رأس المال من مستثمري القطاع الخاص والمؤسسات، لاسيما في أعقاب الأزمة، حينما تعرض البنوك تسهيلات ائتمانية كبيرة على الشركات لتلبية احتياجاتها الملحة من السيولة".
ويوصيان بضرورة تحقيق "الدمج التدريجي للقطاع غير المهيكل في الاقتصاد من خلال تدابير تنشيط كافية في إطار المالية العامة، وتسهيل الحصول على التمويل وتيسير تكلفته".
غير أنهما يريان أن "تقليص الأنشطة غير الرسمية على نحو فعال سيتطلب اتباع نهج متعدد الجوانب، يتضمن إصلاحات هيكلية للقطاع الخاص، مثل تلك المذكورة آنفا، ولكن أيضا استثمارات عريضة وطويلة الأمد في رأس المال البشري بالبلاد".
ويشددان على أنه "فيما يتصل بالأجزاء الكبيرة من القطاع غير الرسمي، لاسيما الشركات الكثيرة التي تعتمد على فرص الشغل ذات الإنتاجية المنخفضة التي تكون في الغالب في مجال العمل الحر في المناطق الحضرية والقروية على السواء، فإن تحسين مستويات الرفاهة داخل القطاع غير الرسمي من خلال الشمول المالي والرقمي وكذلك بناء المهارات الأساسية سيكون عاملا جوهريا في تحسين رفاهتهم".
ويرشدان إلى أهمية تقوية الصلة بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة ونمو مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة المحلية حتى تتولَّد مكاسب تتعدَّى القطاعات الرئيسية سريعة النمو، مثل السيارات وصناعة الطيران.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد