اقتصاد
مطالب بجذب السائح المغربي بمنتجات وأسعار مغرية
31/03/2021 - 10:51
وئام فراج
دعا فاعلون في المجال السياحي بالمغرب إلى العمل على تشجيع السياحة الداخلية بالمملكة، من أجل النهوض بالقطاع السياحي بعدما تأثر بتداعيات جائحة "كورونا". وشدد المتدخلون، في لقاء تواصلي افتراضي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يوم الثلاثاء 30 مارس 2021، على أهمية النهوض بالتكوين في المجال السياحي وخلق أنظمة تكوينية تواكب حاجيات القطاع.
دعا باتريك سيمون، عضو المجلس الجهوي للسياحة لجهة كلميم واد نون، إلى إعادة النظر في طريقة تسيير السياحة الداخلية، مشيرا إلى أن جائحة كورونا أظهرت عدم القدرة على الاستثمار في السياحة الداخلية بالبلاد.
خدمات تراعي القدرة الشرائية للمواطن
وأضاف سيمون خلال مداخلته في اللقاء التواصلي الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لتقديم الرأي الذي أدلى به حول "السياحة، رافعة للتنمية المستدامة والإدماج: من أجل استراتيجية وطنية جديدة للسياحة"، أنه بعد تجربة 45 سنة في المجال السياحي بالمغرب، لاحظ أن الفنادق لا تقدم خدمات تناسب القدرة الشرائية للمغاربة، مشيرا إلى أن المملكة تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية هائلة، لكن لا يتم استثمارها بالشكل المطلوب.
وفي هذا الإطار، أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في رأيه أن السياحة الداخلية قطاع فرعي يضطلع بدور هام في الحفاظ على قدرة قطاع السياحة على الصمود، من خلال تنويع قاعدة الزبناء، لاسيما خلال الأزمات، مشيرا إلى أنه يساهم في تنمية الجهات عبر تعزيز الأنشطة التي تستجيب لحاجيات المواطن وأنماط استهلاكه.
وأضاف رأي المجلس أنه، من هذا المنطلق، خصصت رؤية 2020 للتنمية السياحية محورا خاصا لتطوير السياحة الداخلية يحمل اسم "مخطط بلادي" ويشمل مختلف المناطق السياحية بالمملكة، كما يشتمل هذا المخطط على تطوير سلسلة من المحطات السياحية ومواكبة ذلك بمنتجات وأسعار تتلاءم مع حاجيات السياح الداخليين.
كما أطلقت السلطات العمومية، لترويج العرض السياحي، حملة "كنوز بلادي"، غير أن نسبة تنفيذ الأهداف المسطرة في إطار مخطط بلادي، بحسب معطيات المجلس، "لا تتعدى 30 في المائة وتبقى دون مستوى التطلعات، وذلك بسبب اقتراح مجموعة من المنتجات تفتقر إلى التنشيط الكافي ولا تستجيب لحاجيات السياحة الداخلية، وعدم احترام الآجال المقررة".
وأكد المجلس أنه بإمكان السياحة الداخلية أن تساهم في إنعاش النشاط السياحي والتخفيف من انعكاسات الأزمة المترتبة عن تفشي جائحة "كورونا"، مشيرا، في المقابل، إلى أن استمرار نشاط السياحة الداخلية يتوقف على مدى تثمين السياحة المستدامة الموجهة للسياح الداخليين، وكذا على التدابير التي تتخذها الدولة والمهنيون في إطار خطة الإنعاش التي تم وضعها.
تعزيز الشراكات في القطاع السياحي
ومن جهته، أكد نبيل الكوهن، مؤسس ومدير عام مدرسة "جنيف" للفندقة بالدار البيضاء، أن التكوين في القطاع السياحي هو الحلقة الأضعف في رؤية 2020 المتعلقة بالسياحة، مشيرا إلى وجود مشكل حقيقي بين الطلب على التكوين وحاجيات القطاع من اليد العاملة.
وأبرز، في هذا الإطار، أن الشباب لا يقبلون بشكل كبير على مهن الفندقة ومعاهد التكوين الخاصة بالقطاع السياحي، نظرا للدونية التي يشعر بها العاملون في القطاع.
وشدد الفاعل في المجال السياحي على أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال التكوين في مهن السياحة، مشيرا إلى أن القطاع العمومي يلعب دورا هاما في هذا الإطار، عبر خلق أنظمة توجيهية داخل الأكاديميات بشكل يساعد الخريجين على إيجاد فرص عمل في القطاع.
من جهتها، أكدت سعاد اللوزي، المديرة المركزية للتكوين لدى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، أن المكتب عقد لقاءات مع مختلف ممثلي قطاع السياحة، من أجل معرفة حاجيات القطاع، مشيرة إلى أن قطاع السياحة يشهد تطورا على مستوى المهن، والتكنولوجيا المستعملة فيها، ما يتطلب مواكبة خاصة.
وأضافت اللوزي، في مداخلتها، أن مكتب التكوين المهني قام بحذف أزيد من 100 شعبة لعدم قابليتها للتشغيل، وخلق، في المقابل، شعبا أخرى تتجاوب مع متطلبات سوق الشغل، مشيرة إلى أن مكتب التكوين المهني يعمل بشكل متواصل على مواكبة متطلبات سوق الشغل وتخصيص شعب تستجيب لمتطلباته.
وأبرزت، في هذا الإطار، أن عدد الأشخاص المدمجين في سوق الشغل، خلال سنة 2016، بلغ حوالي 70 في المائة من خريجي شعب التكوين المهني، بما فيها الشعب المتعلقة بالقطاع السياحي.
وبخصوص عدم إقبال الشباب على مهن الفندقة باعتبارها "مهن بسيطة"، أكدت المديرة المركزية للتكوين أن المكتب يشتغل على تمكين الشباب من التطور في مجالات اشتغالهم، والتدرج في المناصب التي يريدونها عبر تعزيز أنظمة التكوين المهني.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد