اقتصاد
وزيرة المالية ترجح التحوط ضد ارتفاعات أسعار الغاز
29/10/2021 - 13:25
وئام فراج
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن الحكومة شرعت في تنفيذ التزاماتها التي تضمنها التصريح الحكومي وذلك في إطار أول مشروع قانون مالية تقوم بإعداده، مشيرة، خلال اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب، اليوم الجمعة 29 أكتوبر، أن الفرضيات التي جاء به مشروع القانون موضوعية.
قالت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، إن الحكومة نجحت في بلوغ ثلاثة أهداف أساسية يتجلى أولها في كونها لم تهدر الزمن السياسي، عبر إيداع مشروع قانون المالية لسنة 2022 بمجلس النواب في آجاله القانونية والدستورية.
وأضافت الوزيرة، في معرض ردها على أسئلة البرلمانيين المتعلقة بمضامين مشروع قانون المالية المقبل، أن الحكومة عملت على توفير الموارد الضرورية لبرمجة عدد مهم من الالتزامات، في مشروع قانون المالية.
ويتجلى الهدف الثالث، وفق فتاح العلوي، في تمكن الحكومة من تقليص عجز الميزانية كخطوة أولى في مسار التوجه نحو خفض حجم المديونية.
كما أكدت حرصها على تنزيل باقي الالتزامات خلال السنوات المقبلة، على رأسها التعويضات العائلية لفائدة الأسر الفقيرة والمعوزة، سواء التي تتوفر على أطفال في سن التمدرس أو التي ليس لديها أطفال.
وفي ما يتعلق بالفرضيات التي استند إليها مشروع قانون المالية، والتي لقيت انتقادات من طرف نواب المعارضة، أكدت الوزيرة أنها موضوعية وتأخذ بعين الاعتبار السياق الدولي والتوقعات الأخيرة لجل مؤسسات الدولة.
فرضيات واقعية
ويتوقع مشروع قانون المالية لسنة 2022 أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بـ3,2 في المائة، أخذا بعين الاعتبار تعافي الاقتصاد العالمي خاصة بمنطقة الأورو، واعتمادا على فرضية محصول للحبوب في حدود 80 مليون قنطار، وسعر غاز البوطان بمعدل 450 دولار للطن.
وردا على نعت بعض النواب للحكومة بغياب الجرأة من خلال حصر نسبة النمو المتوقعة لسنة 2022 في 3,2 في المائة، أوضحت الوزيرة أن هذا المعدل المتوقع للنمو الاقتصادي يظل في مستوياته المسجلة لما قبل الأزمة، مؤكدة أن الأزمة الصحية لجائحة كورونا شكلت صدمة شديدة على النسيج الإنتاجي الوطني ما أسفر عن ركود اقتصادي.
وأضافت الوزيرة أن هذه الأزمة سيليها انتعاش تدريجي للنمو خلال السنوات المقبلة، وذلك بالموازاة مع استئناف القطاعات الإنتاجية لنشاطها.
ورجحت العلوي أن يساهم أيضا تفعيل مخرجات النموذج التنموي والإصلاحات المبرمجة في إطار البرنامج الحكومي في تقوية النسيج الإنتاجي، ما سيمكن، بحسبها، من بلوغ مستوى جديد من النمو يقدر بحوالي 4 في المائة على المدى المتوسط.
وفي ما يخص فرضية تحقيق محصول حبوب في حدود 80 مليون قنطار، اعتبرت الوزيرة هذه الفرضية تستند إلى معطيات واقعية، مرتبطة أساسا بالمجهود الذي يتم بدله على مستوى الاستراتيجية الفلاحية للرفع من إنتاج مختلف السلاسل الإنتاجية.
أما في ما يرتبط بغاز البوتان، فتعتبر الوزيرة الفرضية الواردة في مشروع قانون المالية موضوعية أيضا، موضحة أن وزارة المالية تعتمد لتحديد الاعتمادات المخصصة لنفقات المقاصة، على توقعات بعض المؤسسات المالية العالمية في ما يخص تحليل تطورات الوضع الاقتصادي العالمي ومستجدات الأسواق الإقليمية لغاز البوتان والعوامل المؤثرة على السعر العالمي بصفة عامة.
وأضافت أن سعر غاز البوتان عرف ارتفاعا قياسيا على المستوى العالمي، بسبب تغيير التحكيمات التي أجريت على مستوى أسواقه، خاصة في مع نمو المشتريات الأسيوية الهائلة بهدف تجديد المخزون وتراجع المخزونات الأمريكية من غاز البترول عقب ارتفاع الطلب على التدفئة بسبب تسجيل شتاء بارد أكثر من المعتاد.
ومن المتوقع حسب تحليل الخبراء، تقول الوزيرة، أن تعرف أسعار غاز البوتان انخفاضا ابتداء من شهر ماي للسنة المقبلة مع تراجع الطلب.
أما في حالة الارتفاع المهول لأسعار غاز البوتان بالأسواق العالمية، أكدت فتاح العلوي إمكانية لجوء الحكومة إلى الأدوات المالية المشتقة لتغطية المخاطر المرتبطة بالتذبذبات القوية لأسعار الغاز.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد