تكنولوجيا
رسائل احتيال منسوبة لبريد المغرب .. لماذا يجب الحذر؟
23/07/2024 - 09:59
وئام فراج
يتوصل العديد من الأشخاص، في الفترة الأخيرة، برسائل نصية على الهواتف أو على البريد الإلكتروني تتعلق سواء بعروض عمل بمبالغ مغرية أو بطرود يستدعي تسلمها إدخال معلومات عن المتلقي. فما هي هذه الرسائل ولماذا يتوصل بها بعض الأشخاص، وهل تهدد معطياتهم الشخصية؟
هل توصلت يوما برسالة منسوبة إلى فريق "بريد المغرب" تفيد بوصول الطرود المغربية إلى المستودع إلا أن تسليمها غير ممكن بسبب عدم اكتمال معلومات العنوان؟ إذا كان الجواب بنعم إليك ما يجب الحذر منه.
"فيروس الفدية"
حذر جلال درماج، خبير تقني مختص في مجال الأمن المعلوماتي وحل قضايا الابتزاز الإلكتروني، من خطورة هذه الرسائل المتداولة التي تكون في الغالب احتيالية، مشيرا إلى أنها ترسل للمتلقي إما بغرض الحصول على معلومات شخصية أو مالية.
وأوضح درماج، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الرسائل تحتوي على روابط غير حقيقية، بحيث يتم، فور الدخول إليها، إما اختراق قاعدة بيانات الهاتف أو الحاسوب، ليحصل مرسلوها على معطيات أكثر عن الشخص.
وأكد أن هذه الروابط تحتوي على فيروسات مثل "فيروس الفدية"، وهو نوع خبيث من البرامج يقفل أجهزة الحاسوب الشخصي أو اللوحي أو الهواتف الذكية أو يضع تشفيرا على ملفاتك ثم يطلب منك فدية مقابل إعادتها إليك في حالة سليمة، ما يمكنهم من الوصول للصور الموجودة على الهاتف والمعطيات التي يحتوي عليها من دردشات والأرقام السرية المسجلة به.
كما يمكن أن يطلب مرسلو الرسالة مبلغا ماليا مقابل التوصل بذلك الطرد إلى عنوان المتلقي، بحيث يرسلون رابطا شبيها بمصلحة الجمارك وحينما تدفع ثمن التوصل بالطرد ببطاقة الائتمان يحصلون على معلومات عن البطاقة ويقومون بسرقة الأموال منها.
كيف يحصلون على أرقام الهواتف؟
أوضح الخبير المتخصص في الأمن المعلوماتي أنه بات من السهل على ممتهني القرصنة الحصول على أرقام الهواتف و"الإميلات" الخاصة بأي شخص، إذ يكفي اختراق قاعدة بيانات المواقع التي سبق التسجيل فيه إما لغرض التعارف أو اقتناء غرض ما أو متابعة الأخبار، من أجل الحصول على كافة المعطيات الأولية للقيام بالابتزاز الإلكتروني.
وأبرز أن هؤلاء الأشخاص يعتمدون في عملهم على برامج وروبوتات خاصة بهذه المهمة، تعمل على إرسال نفس الرسالة إلى عدة أرقام أو عناوين إلكترونية بهدف النصب والاحتيال، دون الكشف عن هويتهم الحقيقية أو أرقامهم.
ويلاحظ معظم من توصلوا برسالة "الطرود المغربية" عبر رسالة نصية أنها تصل عن طريق بريد إلكتروني وليس رقم هاتف، بحيث عزا الخبير درماج ذلك إلى كون هذه العملية أقل تكلفة كما يمكن البريد الإلكتروني من إرسال رسائل طويلة تحتوي كذلك على صور وملفات.
التأكد من صحة الروابط
ونصح الخبير في الأمن المعلوماتي كافة من يتوصلون برسائل غريبة بعدم التجاوب معها، بالإضافة إلى عدم فتح أي رابط كيفما كان نوعه قبل التأكد من مصداقيته ومن المرسل، وذلك عبر استعمال محرك البحث غوغل للتحري عن صحة "الإميل" المستعمل، مشيرا إلى أن الولوج إلى هذه الروابط يسمح بتخزين عدد من الفيروسات الخفية في الهواتف والحواسيب ومن تم اختراق كافة البيانات والصور والأرقام الشخصية المتضمنة بها.
كما أوصى بوضع سياسات أمان البريد الإلكتروني من أجل تصنيف الرسائل غير المرغوب فيها خارج الصندوق الخاص بصاحب الحساب، مشيرا إلى أن هذه العملية تسهل معرفة الرسائل الحقيقية من المزعجة.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا
مجتمع