مجتمع
إحسان صدقي: العفو الملكي شكل انفراجا كبيرا على الراغبين في تقنين أنشطة القنب الهندي
20/08/2024 - 14:07
وئام فراج
شكل العفو الملكي السامي الصادر بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، الاثنين 19 غشت 2024، والذي استفاد منه 4831 شخصا من المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي، انفراجا كبيرا على عدد من المزارعين الذين بات بإمكانهم العمل بشكل قانوني تحت تأطير الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
ستمكن هذه العملية المشمولين بالعفو الملكي، وفق بلاغ صادر عن وزارة العدل، من الاندماج في الاستراتيجية الجديدة التي انخرطت فيها الأقاليم المعنية في أعقاب تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي والأثر المهيكل الذي سيحدثه نشاطها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تصنيع وتحويل وتصدير القنب الهندي واستيراد منتوجاته لأغراض طبية وصيدلية وصناعية، وكذا المساهمة في تطوير الزراعات البديلة والأنشطة غير الفلاحية.
إرشاد وتأطير المزارعين
وفي هذا الإطار، أكد إحسان صدقي، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي بإقليم تاونات، أن فرحة عارمة تسود الإقليم بعد هذه الالتفاتة الملكية السامية، بحيث بدأت الوكالة تتلقى، منذ مساء الاثنين 19 غشت 2024، اتصالات من الفلاحين المختصين في مجال القنب الهندي من أجل الانخراط في التعاونيات.
وأضاف صدقي، في تصريح لـSNRTnews، أن الفلاحين يستفسرون عن إمكانية القدوم بدءً من اليوم للانخراط ويريدون معرفة المعلومات اللازمة لذلك، لافتا إلى أن هذه المبادرة بمثابة انفراج كبير، أدخلت السعادة على قلوب المزارعين وجعلت الطلب يتزايد للعمل في هذا المجال بشكل مقنن.
وفي ما يتعلق بدور الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي في إرشاد وتأطير هؤلاء المزارعين، أكد المدير الإقليمي بإقليم تاونات، أن الوكالة تقوم بتأطير التعاونيات وتشجيع الفلاحين على الانخراط في هذه التعاونيات لتسهيل عملية الإنتاج، كما تعمل على تأطير الشركات التي تسعى للاستثمار في هذا المجال.
وتابع أنه بفضل الرعاية المولوية السامية سيصبح بإمكان هؤلاء الفلاحين، الذين كانوا في وقت سابق يمارسون عملهم في الخفاء، بالانخراط في سلسلة الإنتاج بشكل يحفظ كرامتهم، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستخلصهم من الخوف الذي كان ينتابهم من قبل، والذي كان يمنعهم من الاستثمار في الزراعة.
وأكد صدقي أن الخوف هو أكبر حاجز أمام الاستثمار، بحيث لم يكن في وسع هؤلاء الفلاحين والمبحوث عنهم حتى تجديد بطاقة التعريف الوطنية عند انتهاء صلاحيتها خوفا من اعتقالهم.
تنمية الجهة
وحول الوقع الاقتصادي لتقنين أنشطة القنب الهندي بإقليم تاونات، أوضح صدقي أن هذا الوقع سيساهم بالدرجة الأولى في تنمية الجهة، نظرا لتزايد رغبة الفلاحين في تأسيس التعاونيات، وبالتالي زيادة عدد المستثمرين في القطاع.
وأوضح، في هذا الإطار، أن القانون رقم 21-13 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي ينص على "ضرورة تكتل الفلاحين المختصين في هذا المجال ضمن تعاونيات، والتي يربطها عقد بالمستثمر أو الشركة ينص على منح منتوج التعاونية للشركة بثمن بيع محدد مسبقا في العقد، وتصبح بذلك الشركة ملزمة بأخذ ذلك المنتوج فور جاهزيته، بحيث يتم تتبع المنتوج من البداية إلى النهاية".
وتابع أن الثمن الذي يتم تحديده ما بين الشركة والتعاونية من شأنه توفير دخل قار وممتاز للفلاحين ولأسرهم، ما يجعل من هذه السلسلة رافعة للتنمية في إقليم تاونات الذي كان يعرف بالممارسات غير القانونية للقنب الهندي، في وقت سابق، قبل السماح لهؤلاء المزارعين بالانخراط في الوكالة والقيام بالإنتاج والتسويق القانوني لمنتوجاتهم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع