اقتصاد
توقعات بتسارع النمو الاقتصادي في الفصلين الثالث والرابع لـ2024
08/10/2024 - 11:50
وئام فراج
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بـ2,8 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2024، مستفيدا من استمرار تعافي الطلب الداخلي وتحسن الصادرات الذي سيدعم تنامي القيمة المضافة لجميع القطاعات باستثناء الفلاحة والصيد.
وينتظر، وفق موجز الظرفية الاقتصادية للفصل الثالث من 2024 وتوقعات الفصل الرابع، الصادر اليوم الثلاثاء 08 أكتوبر 2024، أن يواصل الاقتصاد الوطني تطوره خلال الفصل الرابع من سنة 2024 بوتيرة ستبلغ 2,5 في المائة حسب التغير السنوي، متأثرا باعتدال مرتقب في دينامية الأنشطة الثانوية إلى جانب استمرار تراجع الأنشطة الأولية.
تسارع النمو إلى 2,8 في المائة
وأوضحت المندوبية، في موجزها، أن النمو الاقتصادي سيشهد تسارعا في وتيرته خلال الفصل الثالث من سنة 2024 ليصل إلى 2,8 في المائة، عوض 2,4 في المائة في المتوسط خلال النصف الأول من العام، حيث تميزت هذه الفترة بتراجع الأنشطة الفلاحية وبنمو اقل دينامية في الصناعات التحويلية وأنشطة توزيع الكهرباء.
واعتبرت المندوبية، بناء على بحوث الظرفية التي أجرتها على مستوى القطاعات الإنتاجية، ضعف الطلب العامل الرئيسي الأول الذي ساهم في الحد من تطور النشاط بالنسبة لـ30 في المائة من الشركات الصناعية، يليه صعوبات الإمداد بالنسبة لـ19 في المائة.
ورجحت، في السياق ذاته، أن يعرف نمو النشاط غير الفلاحي تسارعا خلال الفصل الثالث من 2024، ليصل إلى 3,6 في المائة حسب التغير السنوي، حيث ستشهد جل القطاعات الثانوية انتعاشا متزامنا في نشاطها، لترتفع بنسبة 4,4 في المائة عوض 8,3 في المائة خلال الفصل السابق.
وفي هذا الإطار، تفيد معطيات موجز الظرفية الاقتصادية باستمرار تنامي الصناعات الاستخراجية بنسبة 15,4 في المائة حسب التغير السنوي، مدفوعة بارتفاع صادرات المنتجات الخام وزيادة الطلب من الصناعات التحويلية المحلية.
وينتظر أن يساهم الزخم الذي تعرفه صادرات الفوسفاط ومشتقاته، في ظل ظرفية تتسم بخفض الصين لإنتاجها الموجه للتصدير للفصل الثالث على التوالي ودخول قدرات إنتاجية جديدة من ثنائي فوسفاط الأمونيوم وثلاثي سوبر فوسفاط حيز الاستخدام على المستوى الوطني، في زيادة الطلب الصناعي المحلي الموجه للفوسفاط الخام وتحفيز إنتاجه بنسبة 18,9 في المائة حسب التغير السنوي.
كما توقعت المندوبية أن تحقق الصناعات التحويلية ديناميكية ملحوظة خلال الفصل الثالث من 2024، مما سيرفع مساهمتها في النمو الاقتصادي الإجمالي بـ2,0 نقطة.
تحسن أنشطة النسيج والبناء
وستعرف أنشطة النسيج وبعض فروع الصناعات الغذائية تحسنا ملحوظا، مدفوعة بتوجه إيجابي لمبيعاتها الخارجية بعد عدة فصول من الانخفاض، حسب المصدر نفسه، والذي رجح أيضا استمرار نمو الصناعات الكيميائية بنسبة 9,7 في المائة خلال نفس الفترة، في ظل تنامي صادرتها وانخفاض أسعار المواد الخام المستوردة، لا سيما الكبريت والأمونيا، بينما ستشهد قطاعات تصنيع المعدات الكهربائية والنقل ضعفا في ديناميكية مبيعاتها على مستوى الاسواق الأوروبية.
وعلى نفس المنوال، تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن تعرف القيمة المضافة لقطاع البناء تحسنا بنسبة 4,8 في المائة خلال الفصل الثالث من 2024، مقارنة بـ3,6 في المائة خلال الفصل السابق، حيث سيعرف نشاط التشييد تحولا نحو الارتفاع بالموازاة مع تكثيف الأشغال العمومية، وذلك في ظل استقرار أسعار الإنتاج.
وتؤكد بحوث الظرفية التي تنجزها المندوبية السامية للتخطيط في هذا الصدد التوجهات الإيجابية للقطاع، حيث أظهرت النتائج ارتفاعا في استخدام الأسمنت والحديد والخرسانة وتحسنًا في التوقعات بشأن دفاتر الطلبيات الموجهة نحو القطاع بنسبة 12 نقطة على أساس سنوي خلال الفصل الثالث من عام 2024.
تباطؤ أنشطة التجارة والاتصالات
بالمقابل، يرجح أن يستمر تباطؤ وتيرة نمو قطاع الخدمات الذي بدأ منذ منتصف 2023، حيث سيبلغ نمو القيمة المضافة للقطاع الثالثي 3,4 في المائة، على أساس سنوي، خلال الفصل الثالث من 2024، مقارنة بـ5,8 في المائة في المتوسط خلال الفترة بين عامي 2022 و2023.
وستحافظ أنشطة السياحة والنقل على أدائها وذلك بعد التعافي في الإنتاج والتشغيل الذي شهدته بعد جائحة كوفيد-19، بينما رجحت المندوبية أن تعرف أنشطة التجارة والخدمات المالية والاتصالات خلال عموم سنة 2024 مرحلة تباطؤ ظرفي، وذلك في ظل تراجع الطلب الموجه نحوها.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد