اقتصاد
لماذا يراهن المغرب على الهيدروجين الأخضر وماهي فوائده الاقتصادية؟
09/10/2024 - 19:55
محمد شافعي | مصطفى أزوكاحيرى المدير العام لمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة Iresen، سمير رشيدي، أن المغرب يتوفر على المقومات الطبيعية والرؤية التي تتيح له التموقع بقوة في قطاع الهيدروجين الأخضر الذي يعول عليه عالميا من أجل ضمان الحياد الكربوني لقطاعات إنتاجية في السنوات المقبلة.
ذلك ما أكد عليه رشيدي في حديث لSNRTnews، على هامش القمة العالمية حول الهيدروجين "World Power-to-X Summit 2024، التي تنظم نسختها الرابعة بمراكش يومي 8 و9 أكتوبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور مستثمرين وخبراء محليين ودوليين.
ويؤكد رشيدي على أن "عرض المغرب" الخاص بالهيدروجين الأخضر، الذي أعلن عنه أخيرا من قبل الحكومة، والذي يتيح في جانب منه عقارا عموميا في حدود مليون هكتار للمستثمرين، يروم جذب فاعلين محليين ودوليين قادرين على إنجاز المشاريع الملتزم بها.
ويذهب إلى أن معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، سعى في السنوات الأخيرة إلى التقاط الإشارات الآتية من خارج المغرب حول الانتظارات في مجال الهيدروجين الأخضر، حيث سعى عبر البحث العلمي إلى الاستعداد للاستجابة للرؤية التي بلورها المغرب في مجال الانتقال الطاقي الذي يستند على الهيدروجين والطاقات المتجدة.
ويرى أن الطموحات المغربية في مجال الهيدروجين الأخضر تستبق التطورات التي تراهن عليها التوقعات بخصوص الطلب على مصدر الطاقة ذاك، حيث أنه بالإضافة إلى"عرض المغرب"، ينتظر إعداد مشاريع على مستوى البنيات التحتية، خاصة المينائية منها.
ويشير إلى أن معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، بادر بدعم من الشركاء الوطنيين والدوليين مثل المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات إلى إحداث منصة "Green H2A" بمدينة الجرف الأصفر، حيث سيتم العمل على اختبار تطبيقات التكنولوجيات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، بما يساعد على دعم المنظومة الصناعية.
ويشدد على أن المغرب مؤهل لأن يكون رائدا إقليميا في مجال الهيدروجين الأخضر بما يتوفر عليها من طاقات متجددة وموقع جغرافي، مؤكدا أن ذلك يسمح، بفضل الرؤية التي يترجمها "عرض المغرب"، التموقع من أجل الاستجابة للطلب العالمي على الهيدروجين الأخضر، حيث لا يستبعد أن يوفر المغرب حوالي 10 في المائة من الطلب الأوروبي على تلك الطاقة، بما لذلك من تأثيرات على الاقتصاد المغربي، على اعتبار أنه قد يصبح أحد روافد النمو الأساسية.
وقد ألحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمس الثلاثاء في افتتاح القمة العالمية حول الهيدروجين "World Power-to-X Summit 2024 ، في سياق الدعوة إلى تسريع إنجاز مشاريع الهيدروجين الأخضرة، على ضرورة بلورة حلول مبتكرة من أجل تمويلها.
واعتبرت أنه إذا أريد تجسيد تلك المشاريع قبل 2030، كان يجب الشروع في تمويل تلك المشاريع في العام الحالي، وهو أمر تأثر، حسب قولها، بالإكراهات الجيوسياسية على الصعيد الدولي.
ووعدت بالوصول إلى نتائج ملموسة خلال اليومين اللذين تستغرقهما القمة، عبر شراكات تسهل تمويل المشاريع التي يرنو إليها المغرب الذي تؤكد على أن دوره مهم في قطاع الهيدروجين العالمي، بالنظر إلى أن المغرب يعتبر صلة الوصل الوحيدة مع بين أوروبا والقارة الإفريقية.
ومن جانبه شدد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، على ضرورة تسريع الاستثمارات في مجال الهيدروجين الأخضر وإتاحة الحلول إنجاز المشاريع.
وأكد على ضرورة الحرص على تطوير الصناعة المحلية في هذا المجال، بما يسمح بالوصول إلى نسبة إدماج تقارب 60 في المائة في المستقبل.
وعبر رئيس تجمع الهيدروجين الأخضر بالمغرب، (Cluster Green H2) محمد يحيى زنيبر، على ضرورة توفير الدعم للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة العاملة، مقترحا التفكير في إحداث بنك عمومي لمواكبة المشاريع ذات الصلة بقطاع الهيدروجين.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد