رياضة
عبد الرحيم بورقية: النساء يعطين نكهة خاصة للملاعب
15/10/2024 - 10:01
آية العنقاوي
تواجد النساء في ملاعب كرة القدم ليس ظاهرة جديدة، لكن هذا الأمر يشهد تزايدا ملحوظا، فمشاركة النساء في التشجيع تعطي لمباريات كرة القدم نكهة خاصة، وتعزز انتشار الثقافة الرياضية.
وعلى الرغم من أن مشاركة النساء في ملاعب كرة القدم بالمغرب لا تزال قليلة، فإنها تثير تساؤلات حول سلوكيات المشجعين الذكور والقوالب النمطية المرتبطة بالنوع في الرياضة، وفق عبد الرحيم بورقية، السوسيولوجي والأستاذ الباحث في علم اجتماع الرياضة.
وأوضح بورقية، في حديثه لـSNRTnews، أن "الملعب يبقى فضاء للتعبير الذكوري الذي يكون غالبا مشوبا بالتحيز ضد النساء. ومع ذلك، فإن وجود النساء في المدرجات بدأ في إدخال تغييرات في صفوف الجماهير".
وأضاف أن بعض الرجال يقبلون وجود النساء في الملاعب لكنهم يعتبرون ذلك غير متوافق مع الروح الذكورية للمدرجات، مشيرا إلى أن "أولئك الذين يتسامحون مع وجودهن يصرّون على أنهن لا يجب أن يكن في مدرجات معينة ولا يمكن اعتبارهن جزءا من مجموعات الألتراس".
ومع ذلك، أكد المتحدث ذاته أن تزايد حضور النساء في المدرجات قد يساهم في تفكيك عدد من القوالب النمطية الراسخة، موضحا أنه ورغم استمرار سيطرة التعبيرات الذكورية، فإن شدتها تتراجع مع الوقت، مما يسمح لجمهور أوسع، بما في ذلك العائلات، بالحضور إلى الملاعب.
ومن جانبها، أكدت سارة، وهي طالبة، أنه "ليس دائما سهلا أن تكوني امرأة في المدرجات، أحيانا نشعر بالمراقبة أو الحكم علينا، لكنني أحب كرة القدم ولا أريد أن تظل حكرا على الرجال"، وتابعت في حديثها لـSNRTnews، "أعتقد أن وجودنا يدفع بعض المشجعين للتفكير في تصرفاتهم، خاصة أثناء الطوابير خلال عملية الدخول للملعب، رغم أن التغييرات تحدث ببطء".
وعلى الرغم من هذه التغييرات، لا تزال الحواجز الاجتماعية والثقافية قوية، حسب عبد الرحيم بورقية، الذي أشار إلى أن الضغوط الاجتماعية التي تضايق النساء اللاتي يعتبر حضورهن كسرا للصورة التقليدية للأنوثة، حيث "تظل الإهانات الجنسية شائعة في المدرجات، مما يضطر بعض النساء إلى عدم حضور المباريات مع أسرهن".
ومع ذلك، يلاحظ الأستاذ الباحث في علم اجتماع الرياضة، أن هذا الاتجاه نحو المزيد من الشمولية يتم دعمه بأمثلة مثل مباريات كأس الأمم الإفريقية للسيدات، التي أبرزت أهمية وجود النساء في الفعاليات الرياضية.
وفي السياق ذاته، قالت إكرام، وهي شابة عاشقة لكرة القدم من مدينة الدارالبيضاء إنها تحضر المباريات منذ طفولتها مع والدها، حيث لاحظت بعض الفرق اليوم، موضحة لـSNRTnews أن "النساء اليوم أكثر حضورا، وهذا يؤثر على الأجواء. بالطبع، لا تختفي الإهانات الذكورية بسرعة كبيرة، لكننا نحقق تدريجيا مكانتنا".
ويعكس التقليل من شأن المشجعات، الذي تُغذيه أحيانا بعض النساء أنفسهن، نقصا في التوعية حول احترام الآخر، باختصار، قد لا يكون لتزايد حضور النساء بالملاعب تأثير على هذه الأماكن فحسب، بل قد يدفع المشجعين الذكور أيضا إلى تبني سلوكيات أكثر احتراما، مما يجعل كرة القدم أكثر جاذبية للجميع.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
مجتمع
رياضة