مجتمع
هل تساعد المكونات النشيطة الرئيسية للزعفران على مكافحة السرطان؟
27/10/2024 - 09:47
وكالة المغرب العربي للأنباء
خلصت عدد من الدراسات المختبرية والحية، إلى أن الزعفران يتوفر ينطوي على العديد من الفوائد الدوائية، حيث تساعد مكوناته النشيطة الرئيسية على مكافحة السرطان.
وقد سلط باحثون، الجمعة 25 أكتوبر 2024 بمكناس، الضوء على الخصائص المضادة للسرطان، ومضادات الأوعية الدموية للزعفران ومكوناته.
وأوضح حميد الشاكير، باحث بمعهد "سيربا" للأبحاث بفرنسا، في كلمة بمناسبة إعطاء انطلاقة الدورة الثالثة من مهرجان إرزفران، وهي تظاهرة مخصصة للاحتفاء بزراعة الزعفران الطبيعي، أن العديد من الدراسات تشير إلى المنافع العديدة لمكونات الزعفران ضد مجموعة من الأمراض، وخاصة السرطان، مسجلا أن "الزعفران السوسني" المعروف باسم "الزعفران"، كان يشكل على مدى الـ3500 سنة الماضية، دواء متعدد الاستخدامات.
وأشار الشاكير إلى أن "أزيد من 160 إصدارا علميا أثبتت قدرة الزعفران ومكوناته النشيطة الرئيسية على مكافحة السرطان، وذلك من خلال البراهين المستقاة من عدد من الدراسات المختبرية والحية".
وأوضح الباحث أن الزعفران، يزخر بالعديد من الفوائد الدوائية المفيدة، لاسيما الخصائص الوقائية الكيميائية والمضادة للسرطان المرتبطة بالوجود الغني بالكاروتينات، وخاصة الكروسين والكروسيتين والبيكروكروسين والسافرانال.
وأبرز الشاكير، أيضا، أن الزعفران، يساهم في الوقاية من التسممات المرتبطة بالعديد من عوامل العلاج الكيميائي للسرطان، مشيرا إلى أن "المكونات الرئيسية للزعفران، الكروسين والكروسيتين، قد يكون لها تأثير عند استخدامها مع الأدوية التقليدية الأخرى المضادة للسرطان، مما قد يساعد على تحسين فعالية هذه الأدوية في علاج السرطان".
من جانبه، توقف عبد الغني الطاهري، المكلف بالبحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بأكادير، عند تطور إنتاج الزعفران بالمغرب في السنوات الأخيرة، وأهداف هذه السلسلة في إطار الاستراتيجية الفلاحية الجديدة "الجيل الأخضر 2030-2020".
وأشار الطاهري إلى أن المغرب، يعد رابع أكبر منتج للزعفران على مستوى العالم، مضيفا أن زراعة الزعفران في المغرب تتركز بشكل رئيسي في تاليوين وتازناخت (الأطلس الكبير)، بمتوسط إنتاج سنوي يقدر ب 5.5 طن.
وأفاد الباحث بأن المساحة المخصصة لزراعة الزعفران، تضاعفت ثلاث مرات بين عامي 2008 و2019، بفضل اعتماد نظام الري بالتنقيط، مما شجع على توسيع مزارع الزعفران، وتجاوز الهدف المحدد لعام 2020 بنسبة 138 في المائة، مؤكدا على الأهمية السوسيو – اقتصادية الكبيرة للزعفران بالنسبة للمنتجين المحليين.
واستعرض طاهري، مختلف الأبحاث التي أنجزها المعهد الوطني للبحث الزراعي لتعزيز زراعة الزعفران، والحد من تأثير المناخ على مردودية هذه السلسلة.
وبحسب الخبير، فإن من شأن إدماج المقاربات الفلاحية الفيسيولوجية والتكنولوجية الحيوية أن يساهم في النهوض بزراعة الزعفران وتحسين المردودية والجودة وتثمين هذه البهارة عبر تطوير منتجات جديدة والتصديق على جودتها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشارت رئيسة جمعية "إرزافران"، حفيظة مقادري، إلى أن هذه النسخة من المهرجان تعد "فريدة من نوعها حيث عملنا على ربط السياحة البيئية بزراعة الزعفران، وكل ما يتعلق بالبحث والتطوير" في هذه البهارة.
وأوضحت أن المهرجان، يهدف إلى تعزيز موقع المغرب كمنصة دولية لإنتاج الزعفران سواء من حيث الكمية أو الجودة"، مضيفة أن الأمر يتعلق أيضا بتعزيز التمكين للمرأة القروية، بالنظر لكون زراعة الزعفران تتم في إطار تعاونيات نسائية.
وأشارت إلى أن المهرجان، يهدف كذلك إلى التعريف بمشروع "طريق الزعفران"، الذي سيربط منطقة تالوين بجهة فاس-مكناس، وجماعة سرغينة على وجه الخصوص، مؤكدة أن "طريق الزعفران"، تعد وسيلة لجذب السياح إلى مزارع الزعفران الموجودة بأماكن استراتيجية.
وأوضحت أن "هذه المزارع المخصصة للزعفران، ستشكل محطات متميزة على طريق الزعفران، حيث يمكن للسياح المغاربة والأجانب التوقف من أجل الاكتشاف والزيارة والتذوق والأكل والنوم واقتناء ما يحتاجونه، قبل مواصلة طريقهم نحو المحطة الموالية".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد