مجتمع
سيداكسيون المغرب 2024.. خدمات موسعة وتركيز على توعية الشباب
28/11/2024 - 16:51
حليمة عامر
أعلنت جمعية مكافحة السيدا عن إطلاق النسخة العاشرة من حملة "سيداكسيون المغرب 2024"، وهي حملة وطنية للتوعية والتحسيس وجمع التبرعات، ستنظم خلال الفترة الممتدة بين 1 و31 دجنبر 2024.
جاء ذلك خلال ندوة صحفية، عقدت يوم الخميس 28 نونبر 2024 بمقر الجمعية في الدار البيضاء، حيث تم الكشف عن برنامج هذه النسخة، وتسليط الضوء على مستجدات الوضعية المرتبطة بالفيروس.
ويتزامن إطلاق هذه الحملة مع اليوم العالمي لمحاربة السيدا، الذي يحتفل به في الأول من دجنبر كل عام. وقد اختارت الجمعية "السيدا مازال كاينة.. منقلبوش وجهنا" شعارا لحملتها هذا العام، بهدف تسليط الضوء على الارتفاع الملحوظ في نسبة الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري بين فئة الشباب خلال سنة 2023.
الشباب في مقدمة المصابين
في هذا السياق، أوضح مهدي القرقوري، رئيس جمعية محاربة السيدا، أن حملة "سيداكسيون المغرب" تركز على توعية الشباب بشكل خاص، مشيرا إلى أن نصف الإصابات الجديدة المسجلة في المغرب تخص الفئة العمرية بين 15 و34 سنة، مما يعكس نقصا واضحا في الوعي بطرق انتقال الفيروس ووسائل الوقاية منه.
وأضاف القرقوري، استنادا إلى آخر معطيات صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن 45 في المائة من الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري خلال سنة 2023 تهم الشباب بين 15 و34 سنة، وهي فئة تواجه تحديات تتعلق بنقص المعرفة بالصحة الجنسية وصعوبة الولوج إلى خدمات الوقاية والتشخيص.
وشدد المتحدث ذاته على أن الحملة ستركز على مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر استعمالا من قبل الشباب مثل "إنستغرام" و"تيك توك" و"فيسبوك"، بهدف توعيتهم بخطورة هذا الداء.
وأبرزت المعطيات المقدمة خلال الندوة أن 22 في المائة من حاملي الفيروس لا يعرفون بحالتهم المصلية، أي أن واحدا من كل أربعة أشخاص حاملي الفيروس يجهل إصابته. بينما يتعايش 870 شخصا مع الفيروس، تقل أعمارهم عن 15 سنة. في حين أن 970 إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشري تم تسجيلها سنة 2023؛ أي ما يعادل ثلاث إصابات يوميا. بالإضافة إلى أن 390 حالة وفاة سجلت بسبب أمراض مرتبطة بالفيروس؛ أي بمعدل أكثر من شخص واحد يوميا.
منجزات الجمعية
كشف القرقوري أن الجمعية تمكنت خلال سنة 2023 من إجراء ما يقارب 50 ألف اختبار للكشف عن فيروس نقص المناعة البشري، جاءت نتائج 720 منها إيجابية.
كما عملت الجمعية خلال سنة 2023 على تقديم 9 آلاف و408 استشارة طبية حول التعفنات المنقولة جنسيا وخدمات التشخيص في إطار الوقاية القبلية قبل الإصابة بالمرض، جرى تقديمها للمستفيدين بمقرات عيادات الصحة الجنسية والإنجابية، بالإضافة إلى إجراء أكثر من 48 ألفا و407 تحليلة خاصة بداء السيدا، و25 ألفا و662 تحليلة خاصة بالالتهاب الكبدي س، و4 آلاف و556 تحليلة خاصة بالزهري.
وبخصوص طبيعة عمل الجمعية، ذكر المتحدث ذاته أن مؤسسته تعمل على توفير خدماتها من خلال فريق يضم أكثر من 30 طبيبا ومعالجا نفسيا، وما يقارب 100 مستشار مجتمعي، بالإضافة إلى 5 وحدات متنقلة للكشف، و8 عيادات للصحة الجنسية والإنجابية، و23 مركزا للتشخيص السري والسريع.
تراجع التمويل الموجه لمكافحة داء السيدا
وأشار القرقوري إلى أن تراجع التمويلات المخصصة لمكافحة السيدا يشكل تحديا حقيقيا يهدد استمرارية جهود الجمعية، التي ساهمت على مدى أكثر من 35 عاما في تقديم الدعم للفئات المتعايشة مع الفيروس، بالإضافة إلى تنظيم برامج للكشف والتوعية.
لذلك، ستتضمن حملة "سيداكسيون 2024" إلى جانب جمع التبرعات، تنظيم ورشات توعوية في مراكز الجمعية والمؤسسات التعليمية بمختلف مناطق المملكة، بهدف تعزيز الوعي لدى الشباب حول الوقاية من الفيروس.
كما ستختتم الحملة بسهرة "سيداكسيون المغرب"، التي ستبث يوم الجمعة 13 دجنبر 2024 على الساعة التاسعة وخمس وعشرين دقيقة مساء على القناة الثانية "2M"، وستشهد مشاركة خبراء وخبيرات في مجال مكافحة السيدا لتقديم عرض شامل حول التحديات الوطنية المرتبطة بالمرض.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
عالم
عالم