مجتمع
الشامي: الشباب يتطلعون للانخراط في تدبير الشأن العام
05/02/2025 - 14:28
يونس أباعلي | فهد مرونأكد أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن الأخير لاحظ أن الرغبة في المشاركة المواطنة أصبحت أقوى خصوصا لدى الشباب، وأنهم يتطلعون للانخراط بشكل أكبر في تدبير الشأن العام، وتعزيز شفافية الإدارة والمؤسسات وتحسين مسؤوليتها، والمساهمة في اتخاذ القرارات التي تعنيهم بشكل مباشر.
وقال الشامي، في ندوة وطنية حول الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد، الأربعاء 5 فبراير 2025، إن التشخيص ومخرجات جلسات الإنصات إلى الفاعلين، ونتائج البحث الميداني الذي أجراه المجلس، تؤكد أن اللجوء إلى الآليات التشاركية لا يزال محدودا، مضيفا أن هناك عددا من الإكراهات التي لا تشجع على الانخراط في هذه الآليات، منها ما يرتبط بنقص المعلومة، والطابع المعقد للمساطر، وضعف التملك من قبل الفاعلين المعنيين.
وذكر أن دستور المملكة ينص على آليات مبتكرة في مجال المشاركة المواطنة، تهم أساسا العرائض والملتمسات في مجال التشريع، ومأْسسة الحوار والتشاور العمومي على المستوى الوطني والترابي، مما يتيح للمواطنات والمواطنين إمكانية المشاركة في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
وقال إن المجلس ارتأى الاشتغال على هذه الآليات الدستورية للديمقراطية التشاركية والتشاور العمومي، والوقوف على واقع حالها، في إطار إحالة ذاتية من أجل "تعزيز مشاركة المواطنات والمواطنين في تدبير الشأن العام".
عوائق أمام هذه الرغبة
لفت الشامي في كلمته إلى أن مبادرات ناشئة ومبتكرة بادرت إليها هيئات وطنية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، رامية إلى تعزيز الاستشارة والتشاور المواطن، من خلال إطلاق تجربة الميزانيات التشاركية، واعتماد المنصات الرقمية التشاركية لاستقصاء آراء ومُقترحات المواطنات والمواطنين حول عدد من المشاريع التنموية الاستراتيجية.
وأبانت هذه المبادرات في نظره عن تفاعل واعد ومتزايد، مما يؤشر في نظر الشامي إلى أنه حينما يتم إشراك المواطنات والمواطنين بشكل فعلي وكامل في مسلسل اتخاذ القرار، فإن النتائج تكون ملموسة.
غير أن مأسسة هذه المبادرات والتجارب، بحسب المتحدث ذاته، في حاجة إلى إطار قانوني ملزم، ومعايير مؤطرة، وكيفيات تنظيمية موحدة، حتى لا يبقى إجراء الاستشارات المواطنة رهينا باختيارات ومقاربات متباينة حسب كل إدارة أو مؤسسة عمومية أو جماعة ترابية، وهو ما لا يساعد على الانخراط والإقبال من طرف الفاعلين المعنيين.
وسجل أن عدم التفاعل الممنهج مع نتائج الاستشارات العمومية، سواء في ما يتعلق بالحاجيات أو القوة الاقتراحية المعبر عنها، من شأنه أن يؤدي إلى تراجع تدريجي في مشاركة المواطنات والمواطنين، وقد يفضي، على المدى البعيد، إلى إضعاف منسوب الثقة في المؤسسات.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
مجتمع
مجتمع
مجتمع