سياسة
تفاصيل المبادرات الحكومية الـ8 لتقليص البطالة
26/02/2025 - 19:30
يونس أباعلي
حددت الحكومة ثماني مبادرات تسعى من خلالها إلى محاصرة البطالة، ضمن خارطة طريق سبق أن وعدت بها لتنفيذ السياسة الحكومية في مجال التشغيل.
ووجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا للوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبان الساميان والمندوب العام ومسؤولي المؤسسات والمقاولات العمومية، الأربعاء 26 فبراير 2025، يحدد هذه المبادرات بالتفصيل، أكد فيه أن الحكومة تريد تقليص معدل البطالة إلى 9%، واحداث 1.45 مليون منصب شغل إضافي في أفق سنة 2030، في حالة عودة التساقطات إلى مستوياتها العادية.
المبادرة الأولى
دعا أخنوش الوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بتنسيق مع وزارة الداخلية وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزارة الصناعة والتجارة بالإضافة إلى الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى التسريع باعتماد مقتضيات ميثاق الاستثمار الموجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة.
كما أن هذه القطاعات مدعوة إلى تعزيز مواكبتها للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة لتيسير ولوجها إلى أنظمة الدعم وتحسين كفاءاتها التدبيرية وتحسين فعاليتها العملية، وبضمان نجاعة منظومة الدعم من خلال توضيح اختصاصات كل من والسهر على ضمان انسجام البرامج ووضوحها.
وفي إطار تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، فإن الوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار بتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة مدعوة المواصلة العمل على تبسيط القرارات الإدارية ذات الصلة بالاستثمار، عبر تسريع استكمال رقمنة المساطر والإجراءات الإدارية، وتوسيع نطاق اعمال مبدأ السكوت الإدارة بمثابة موافقة".
المبادرة الثانية
في المنشور تمت دعوة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إلى توسيع نطاق السياسات النشيطة للتشغيل لتشمل الأشخاص غير الحاصلين على الشهادات بهدف الرفع من عدد المستفيدين (160.000 مستفيد من برنامج إدماج و22.500 مستفيد من برنامج تحفيز و30.000 مستفيد من برنامج تأهيل، وتبسيط المساطر من خلال تحيين دليل الإجراءات ورقمنة الإجراءات.
كما دعا إلى تقليص مدة التدريب في إطار عقود الإدماج من 24 إلى 12 شهرا، من أجل تسريع عملية إدماج المستفيدين، وتحديد نسبة المستفيدين من عقود الإدماج بالنظر إلى العدد الإجمالي للأجراء من أجل ضمان بلوغ الأهداف المسطرة للبرامج، وتعميم التدرج المهني ليشمل كافة القطاعات بما يمكن من استيعاب 100.000 مستفيد
وتريد الحكومة أيضا الرفع من قيمة الدعم المالي المقدم للمقاولات من 4.000 إلى 5.000 درهم عن كل متدرب بهدف الرفع من جودة التكوين وضمان انخراط المقاولات، وإرساء عقد للتدرج المهني للشباب يزاوج بين التكوين النظري والتطبيقي داخل الوسط المهني، بهدف تعزيز قابليتهم للتشغيل وتمكين المشغلين من تنمية كفاءاتهم الخاصة الملائمة لاحتياجاتهم المهنية، وإرساء منحة للتشغيل لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة تشمل الشركات والمقاولين الذاتيين والأشخاص الخاضعين للضريبة المهنية الموحدة، والأشخاص الذاتيين، وذلك بهدف إحداث 110.000 منصب شغل.
المبادرة الثالثة
تهدف المبادرة إلى تقليص فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، من خلال الرفع من المساحات المزروعة بالحبوب إلى 4 ملايين هكتار، حيث دعا رئيس الحكومة وزارة الفلاحة إلى تقديم وإعمال برنامج عمل لانتقاء المشاريع المحدثة لمناصب الشغل في العالم القروي على مستوى المناطق الأكثر تضررا من الجفاف، وكذا إطلاق منصة إلكترونية من أجل تنسيق العرض والطلب بشأن اليد العاملة الفلاحية.
المبادرة الرابعة
تهدف هذه المبادرة إلى تحسين استعمال موارد الدولة، من خلال اعتماد نظام موحد يدمج البرامج الفعالة والناجعة بما يمكن من الرفع من عدد المستفيدين إلى ما بين 400.000 و500.000 مستفيد سنويا.
وستتولى وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بدعم من الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات تحديد سياسة نشيطة جديدة للتشغيل تدمج السياسات الحالية في برنامج موحد للتشغيل يتوخى إرساء إطار ميزانياتي موحد عبر صندوق إنعاش تشغيل الشباب، من أجل تجميع الاعتمادات المالية المرصودة لمختلف آليات إنعاش التشغيل بما فيها التدابير ذات الطابع الجهوي، وتحديد وتدقيق شروط الاستفادة من البرنامج الموحد بما يمكن من مراقبتها بشكل أكثر فعالية، ومراقبة وتوجيه الأثر على الحد من البطالة لضمان استدامة مناصب الشغل، وإنشاء نظام حكامة موحد، يعتمد على توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات بين مختلف الفاعلين المعنية، والتصويب المستمر حسب الأولويات بناء على المعلومات الميدانية حول معايير البرنامج وشروط الأهلية.
المبادرة الخامسة
من خلال هذه المبادرة تريد الحكومة تعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في رفع وتيرة التشغيل يتعين إرساء مسار مندمج للوساطة في التشغيل، يبتدئ من مرحلة التعليم لمواكبة الباحثين عن العمل وتوجيههم بشكل فعال. وفي هذا الإطار، يتعين، كما جاء في المنشور، على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات السهر على برامج تعميم المراكز المهنية "career centers" وإعداد إطار تنظيمي يحدد كيفيات عمل هذه المراكز.
كما أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات مطالبة بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالعمل على بلورة هذا المسار الذي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار توسيع عدد المستفيدين ليشمل كافة الراغبين في الشغل وتنويع خدمات المواكبة من خلال إدماج خدمات رقمية حديثة، بما في ذلك حصيلة الكفاءات المعمقة، ومخططات المواكبة الفردية، وبرامج التكوين المستمر أو إعادة التدريب، ودعم ريادة الأعمال، ومواءمة التدريب مع احتياجات سوق الشغل بالتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومعاهد التدبير المفوض ومدن المهن والكفاءات، وذلك حسب حاجيات المشغلين ومتطلبات السوق.
المبادرة السادسة
أشار المنشور إلى أن تذليل العوائق أمام النساء الراغبات في الولوج لسوق الشغل، والبالغ عددهن حوالي 700.000، يقوم على تحسين عاملين يتعلقان بالنقل ورعاية الأطفال، وفي هذا الإطار، تهدف هذه المبادرة إلى تحسين النقل لفائدة المرأة العاملة، وكذا توسيع شبكة الإنارة العمومية في المناطق شبه الحضرية.
كما سيتم العمل على تعزيز الشراكة مع النسيج الجمعوي من أجل الرفع من عدد حضانات الأطفال ومؤسسات التعليم الأولي، على أن يتم العمل مستقبلا على مراجعة الإطار التنظيمي من أجل إرساء نماذج الحضانات الأطفال تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الأمهات العاملات.
المبادرة السابعة
تريد الحكومة محاربة الهدر المدرسي من خلال تقليص أعداد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة من 295 ألفا سنة 2024 إلى 200 ألف تلميذ في أفق 2026.
لذلك دعا رئيس الحكومة وزارة التربية الوطنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإطلاق برنامج استدراكي مكثف من 6 إلى 8 أسابيع من أجل تدارك جزء من التأخير المتراكم في التحصيل، وتعزيز الدعم المدرسي للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات التعلم تحسين جاذبية المؤسسات التعليمية من خلال توفير عرض متنوع للأنشطة الموازية والرياضية لتنمية مهاراتهم الإبداعية في مختلف المجالات، وكذا تنظيم ورشات لتنمية ثقتهم في أنفسهم، وضمان تتبع فردي للتلاميذ الذين يواجهون خطر الهدر المدرسي، من خلال إحداث خلايا لليقظة، وتوسیع مفهوم مدارس الفرصة الثانية ليشمل التلاميذ المنقطعين عن الدراسة في المرحلة الإعدادية، بما يمكن من مضاعفة عدد المستفيدين ليصل إلى 80.000 في أفق سنة 2030، وإحداث 400 مركز، ومراجعة الإطار القانوني من أجل اعتماد رقم تعريفي موحد بما يمكن من تتبع التلاميذ بشكل فردي.
وفي ما يتعلق بتعميم التعليم الأولي، دعا إلى تعزيز خدمات الدعم الاجتماعي التعويضات العائلية المشروطة النقل المدرسي والداخليات.
المبادرة الثامنة
تقوم هذه المبادرة على ملاءمة مختلف المسارات التكوينية مع حاجيات وانتظارات سوق الشغل. ولبلوغ هذه الغاية، دعا رئيس الحكومة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مطالبتان بالعمل، وبتنسيق مع كل من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى إعداد استراتيجية لتحسين التنسيق بين مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والقطاعات والمقاولات لجعل المكتب قوة دافعة للتكوين في القطاعات الواعدة وللحد من البطالة وتحويل التكوين التقني لمدة سنتين إلى إجازة مهنية من ثلاث سنوات، ومراجعة التكوين في التعليم العالي والتكوين المهني لينصب على الشعب المحدثة لمناصب الشغل.
كما شدد على ضرورة إرساء جسور بين أسلاك التعليم الثانوي والتكوين المهني لاستيعاب التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، ومضاعفة الجسور بين أسلاك التعليم العالي والتكوين المهني لتسهيل إعادة التكوين، والرفع من أعداد المتدربين في التكوين المهني، لاستيعاب التلاميذ المنقطعين من المدارس خاصة من أولئك المتراوحة اعمارهم بين 15 و 18 سنة، ودراسة إمكانية توسيع قاعدة المستفيدين من التكوين المهني للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة، ومراجعة إطار حكامة وتمويل وقيادة التكوين المستمر تفويض تدبير التكوين المستمر وتوضيح آليات التمويل، وجعل المقاولات ميدانا للتكوين المستمر.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة