مجتمع
إفراغ عشرات المساكن الإدارية واسترجاع 73 مليون درهم مختلسة
04/03/2025 - 17:23
يونس أباعلي
بلغت قيمة الأحكام الصادرة في دعاوى التعويض عن احتلال مساكن وظيفية بدون سند قانوني ما قيمته 3,41 مليون درهم، لفائدة خزينة الدولة، بعد استصدار ما يفوق 360 حكما بالإفراغ في مواجهة المحتلين عبر جميع الجهات.
هذه الحصيلة كشف عنها التقرير السنوي للوكالة القضائية للمملكة، والتي أكدت فيه أنها استمرت في تركيز جهودها عبر التنسيق المكثف والمتواصل مع جميع شركائها من إدارات عمومية ومحاكم ومحامين ومفوضين قضائيين بغية تذليل العقبات والإشكاليات التي تطرح على مستوى دعاوى إفراغ المساكن الإدارية والوظيفية.
وأسفرت الجهود عن إفراغ 179 سكنا إداريا ووظيفيا سنة 2023 كانت موضوع احتلال بدون سند قانوني عبر جميع تراب المملكة، واستصدار 19 حكما كتعويض في سياق الدعاوى التي يتم رفعها ضد الموظفين أو ذوي حقوقهم المستمرين في شغل المساكن الوظيفية والإدارية دون وجه حق، بمطالبتهم بأداء السومة الكرائية الحقيقية مضافا إليها تعويضا عن الحرمان من الاستغلال طيلة مدة الاحتلال.
استرجاع أموال مختلسة
ورد في التقرير نفسه أن الوكالة القضائية للمملكة تعمل، في إطار جهودها الرامية إلى حماية المال العام، على تقديم المطالب المدنية في قضايا الجرائم المالية نيابة عن الدولة المغربية، بهدف استرداد الأموال المختلسة.
وقد نتج عن مباشرة هذه الإجراءات خلال سنة 2023 استصدار أحكام لفائدة الدولة قضت باسترجاع مبالغ مالية قدرت بما يناهز 73.7 مليون درهم.
وبخصوص استرجاع صوائر الدولة، أشارت الوثيقة نفسها إلى أن المشرع أوكل للوكالة القضائية للمملكة مهمة استرجاع الصوائر التي صرفتها الدولة لموظفيها في إطار الفصلين 28 و 32 من قانوني المعاشات المدنية والعسكرية، واللذين يمنحانها إمكانية الحلول محل موظفيها، ضحايا الحوادث، خاصة حوادث السير لاسترجاع المبالغ التي صرفتها لهم أثناء توقفهم عن العمل بسبب هذه الحوادث من المسؤول عن الضرر وشركات التأمين التي تؤمن هذه الأضرار.
وفي هذا السياق، استرجعت الوكالة القضائية للمملكة خلال سنة 2023 مبلغ 3,17 مليون درهم في إطار المساطر القانونية (الحبية والقضائية) التي دأبت المؤسسة على تتبعها مع شركات التأمين بصفتها مؤمنة للغير.
وشدد عبد الرحمان اللمتوني، الوكيل القضائي للمملكة، ضمن التقرير، على أن الوكالة القضائية للمملكة عازمة على مواصلة العمل بتفان لتعزيز مكانتها في مجال الدفاع عن مصالح أشخاص القانون العام والوقاية من المنازعات، بما يضمن حماية المال العام والمصلحة العامة.
واستدرك قائلة إن ذلك يتطلب مدها بالموارد البشرية الكافية بما يتناسب مع الارتفاع المتزايد للقضايا ومع المهام المتعددة للمؤسسة، فضلا عن مراجعة إطارها القانوني وتنظيمها الهيكلي بما يتناسب مع مخططها للسنوات القادمة الرامي إلى جعل المؤسسة مركزا للخبرة القانونية في مجال تدبير المنازعات والوقاية منها.
وأضاف في كلمته ضمن صفحات التقرير أن الأخير يمثل فرصة للمملكة فرصه لتقييم الأداء في مجال تدبير المنازعات والوقاية منها، مضيفا أن سنة 2023 لم تحد عما تم تسجيله خلال السنوات الماضية من ارتفاع ملحوظ في منسوب القضايا المرفوعة ضد الإدارات العمومية نتيجة عدة عوامل بعضها مرتبط بالنشاط الاقتصادي والحركية التي تعرفها البلاد على مختلف المستويات، وبعضها يرجع إلى نشاط الإدارة، في حين يرجع بعضها الآخر إلى عدم مسايرة بعض النصوص القانونية المتطلبات تدخل الإدارة لتوفير الخدمات العمومية وتحقيق أهداف السياسات العمومية.
ورغم التحديات التي تواجه الوكالة القضائية للمملكة، يقول اللمتوني، فإنها واصلت تدخلها على مختلف المستويات، سواء تعلق الأمر بتأمين الدفاع عن مصالح الدولة والمال العام أو تعلق الأمر بجهود الوقاية ومواكبة الإدارات العمومية على نحو انعكس على مردوديتها فيما يتعلق بتجنيب خزينة الدولة تحملات مالية مهمة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع