فن وثقافة
"كْتَابْ أثرْ فيا" .. المخرج نوفل البراوي يتحدث عن قصص الطفولة وذكريات المطالعة
24/03/2025 - 10:52
حليمة عامر
تواصل منصة SNRTnews نشر سلسلة "كتاب أثر فيا"، التي أطلقتها خلال شهر رمضان، لتسلط الضوء على الكتب التي تجاوزت كونها مجرد عناوين على رفوف المكتبات، وأصبحت محطات مؤثرة في حياة قرائها. وتعتبر السلسلة فرصة لاكتشاف سر الكتب التي تترك أثرا عميقا في النفوس، وتجعل البعض يعود إليها مرارا لاستخلاص معان جديدة لم تتكشف في القراءة الأولى.
وتستضيف السلسلة في هذه الحلقة الممثل والمخرج نوفل البراوي، الذي نشأ في بيئة تعتز بالقراءة، إذ ورث حب المطالعة عن والديه الشغوفين بالكتب، حيث لم يكن هذا النشاط مجرد هواية، بل جزءا لا يتجزأ من ثقافة أسرته ونمط حياتها اليومي.
يقول إنه "وجد صعوبة في اختيار كتاب واحد أثر فيه بشكل خاص، لأن القراءة كانت جزءا لا يتجزأ من حياته منذ الطفولة، إذ نشأ في بيت مليء بالكتب، حيث كانت المكتبة تحتل مكانة مركزية في منزله، وكانت عادة القراءة حاضرة بقوة بفضل والديه، اللذين ينتميان إلى أسرة التعليم."
وكانت أسرة البراوي شغوفة بالقراءة، سواء لأجل عملها التربوي أو لشغفها الشخصي بالمعرفة، لذلك جعلته هذه البيئة الثقافية يكتشف عالم الكتب منذ صغره، حيث كان والداه يجلبان له قصصا للأطفال، فبدأ رحلته مع القراءة بحكايات بسيطة، ثم تطورت مع الوقت لتصبح جزءا أساسيا من روتينه اليومي.
ويقول إن "ألف ليلة وليلة" هو الكتاب الذي ترك أثرا عميقا في مسيرته، موضحا أن والده أهداه هذا الكتاب بعد نجاحه في الشهادة الابتدائية، وكان بمثابة بوابة لعوالم جديدة لم يكن يعرفها من قبل.
ويبرز أنه كان معتادا على قصص الأطفال البسيطة، لكن "ألف ليلة وليلة" نقله إلى عالم مختلف تماما، مليء بالأساطير والخيال والأحداث التي لا تنتهي، حيث كانت الحكايات تتدفق كالنهر، وكل قصة تفتح الباب لأخرى، وكأنها سحر لا ينتهي.
ما جعل هذا الكتاب مميزا بالنسبة للبراوي هو قدرته على إثارة خياله بشكل لم يعهده من قبل، إذ كان يجد نفسه غارقا في عوالم الجن والإنس، يتابع مغامرات شهرزاد وشهريار، ويتعرف على شخصيات غريبة ومثيرة من ثقافات بعيدة، ما جعله يلتقي لأول مرة بأدب يتجاوز حدود الواقع، ويفتح له آفاقا جديدة لفهم القوة السحرية للكلمات.
ويركد براوي أن تأثير "ألف ليلة وليلة" لم يقتصر على مرحلة الطفولة فقط، إذ لا يزال يتذكر بعض الحكايات التي قرأها في ذلك الكتاب، وكيف شكلت جزءا من رؤيته للعالم، مبرزا أنه تعلم من هذا الكتاب أن القصص ليست مجرد تسلية، بل هي وسيلة لفهم الحياة وتجارب الآخرين، وهي نافذة نطل من خلالها على عوالم قد تكون بعيدة زمنيا وجغرافيا، لكنها تبقى قريبة إنسانيا.
ويقول البراوي في ختام حديثه إن "ألف ليلة وليلة" ليس مجرد كتاب بالنسبة له، بل هو جزء من هويته كقارئ، حيث كان بداية رحلة طويلة مع القراءة، رحلة لا تزال مستمرة حتى اليوم، وهو يذكره دائما بأن الكتب ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي جسور نعبر من خلالها إلى عوالم لا حدود لها.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة