سياسة
القانون الجنائي.. هكذا يراد ضبط عمليات اختراق العصابات الإجرامية
25/03/2025 - 17:11
يونس أباعلي
أطرّ مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية عملية اختراق العصابات الإجرامية من طرف ضباط الأمن، حين يقتضي الأمر ذلك.
ولفت وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في اجتماع لجنة العدل والتشريع التي استمرت في مناقشة المشروع تفصيليا يوم الاثنين 24 مارس 2025، إلى أن المشروع حمل مقتضيات بمثابة تجربة جديدة في بدايتها ترمي إلى حماية المُخترق، مؤكدا أن هناك ملفات كبرى تبقى بين الوزير والنيابة العامة، تفاديا لأي تسريب قد يحدث.
وأوضح أن مهمة المُخترِق حددها المشروع في 4 أشهر، والمدة مرتبطة بطبيعة العصابة الإجرامية وبالجريمة، لافتا إلى أن المُخترق كان في البداية يتم تقديمه في القضايا كشاهد وبالتالي يتوجب الآن حمايته.
وبدّد الوزير مخاوف البرلمانيين في ما يتعلق بضمان حماية المُخترق وهويته وأسرته، مؤكدا أن أي خطأ وأي معلومة مسربة سيمس ذلك بسلامة المُخترق لذلك كان هناك تريث ومشاورات مستمرة بين السلطات المعنية.
كيف ستتم العملية؟
بحسب المادة 1-3-82 من المشروع، فالاختراق يُمكّن ضابط أو عون الشرطة القضائية المختص، تحت إشراف ومراقبة النيابة العامة، من تتبع العملية ومراقبة الأشخاص المشتبه فيهم من خلال التظاهر أمام هؤلاء الأشخاص بأنه فاعل أو مساهم أو مشارك أو مستفيد من الأفعال الإجرامية موضوع البحث.
وبحسب المادة نفسها، تكون عملية الاختراق موضوع محضر أو تقرير ينجز من قبل ضابط الشرطة القضائية الذي عهد إليه بتنسيق العملية، يتضمن العناصر الأساسية الضرورية لمعاينة الجرائم دون أن تعرض سلامة ضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ العملية للخطر.
ويكون الإذن بمباشرة عملية الاختراق مكتوبا ومعللا ويتضمن تحديد الجريمة أو الجرائم التي تبرر اللجوء إلى هذه العملية، وهوية وصفة ضابط الشرطة القضائية الذي تتم تحت مسؤوليته. كما يحدد المدة المأذون خلالها بمباشرة عملية الاختراق والتي لا يمكن أن تتجاوز أربعة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة بنفس الشروط.
ويمكن للنيابة العامة التي أذنت بإنجاز العملية أن تأمر في كل حين وبقرار معلل بتعديل أو تعميم أو وقف العملية حتى قبل انتهاء المدة المحددة لها.
كما يمكن وضع الإذن رهن إشارة هيئة المحكمة بطلب منها لتطلع عليه وحدها عند الاقتضاء.
بحسب المصدر نفسه، ضباط وأعوان الشرطة القضائية المأذون لهم بتنفيذ عملية الاختراق غير مسؤولين جنائيا. كما لا يكون مسؤولا جنائيا كل الأشخاص الذين تمت الاستعانة بهم لإتمام عملية الاختراق المعينون سلفا من قبل ضباط الشرطة القضائية المأذون لهم بمباشرتها إذا كانت النيابة العامة قد أشعرت بذلك.
ويمكن للنيابة العامة أن تشعر باستمرار العملية في أقرب الآجال، وإذا انتهت هذه المدة المذكورة دون أن تمكن الضابط منفذ عملية الاختراق من إنهاء مهامه في ظروف تضمن أمنه وسلامته، فإن النيابة العامة تُمدد هذه المدة أربعة أشهر إضافية.
ويقوم ضابط الشرطة القضائية المسؤول عن عملية الاختراق بإحصاء العائدات المالية والأشياء العملية المحصل عليها من الأفعال الإجرامية.
ويُمنع الكشف عن الهوية الحقيقية لضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق بهوية مستعارة في أية مرحلة من مراحل العملية.
عقوبات مشددة
دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 2000 إلى 5000 درهم كل من كشف الهوية الحقيقية لضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق بهوية مستعارة.
وأشار المشروع إلى أنه إذا نتج عن كشف هوية منفذ عملية الاختراق عنفٌ أو ضرب أو جرح أو إيذاء في حقه أو في حق زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه أو مكفوليه، فإن العقوبة تكون السجن من خمس إلى عشر سنوات والغرامة من 5000 إلى 10.000 درهم.
كما أنه إذا نتج عن كشف الهوية فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو عمى أو عور أو أي عاهة دائمة أخرى في حق ضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق أو في حق زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه أو مكفوليه، فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى عشرين سنة والغرامة من 5000 إلى 20.000 درهم.
أما إذا نتج عن ذلك موت ضابط أو عون الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق أو زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه أو مكفوليه، فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى خمس وعشرين سنة والغرامة من 20.000 إلى 50.000 درهم.
وإذا تم كشف الهوية الحقيقية لضابط الشرطة القضائية منفذ عملية الاختراق بهوية مستعارة من قبل الشخص الذي استعان به لإتمام عملية الاختراق، تضاعف العقوبة المقرة في الفقرات السابقة من هذه المادة، وإذا تجاوز الحد الأقصى في هذه الحالة خمس وعشرين سنة فإن العقوبة تكون هي السجن المؤبد.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة