رياضة
الديربي.. الوداد والرجاء يعودان إلى "دونور" بعد موسم للنسيان
11/04/2025 - 18:57
مراد كراخي
يتواجه الوداد الرياضي والرجاء الرياضي في مباراة "الديربي"، التي تعود إلى مركب محمد الخامس، بعد أشهر من الغياب، وهما في أسوأ حالاتهما عقب موسم كروي لا يليق بتاريخ وجماهير الناديين البيضاويين.
غادر الفريقان منافسات كأس العرش، ليُضاف هذا الإقصاء إلى سلسلة من الإخفاقات التي جعلت الموسم الحالي يُصنف ضمن الأسوأ في تاريخ الناديين، من وجهة نظر جماهيرهما.
الرجاء.. من القمة إلى الهاوية
بعد أن تُوج الرجاء الرياضي بطلا للمغرب بدون هزيمة، وحمل لقب كأس العرش الموسم الماضي، تحول الفريق الأخضر هذا الموسم إلى "شبح" فاقد للهوية.
وجاء الإقصاء أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي (فريق من القسم الثاني) بنتيجة 1-2، في منافسات كأس العرش، ليكشف حجم الأزمة العميقة التي يتخبط فيها النادي على جميع المستويات.
وفي هذا السياق، قال المدرب المغربي حسن مومن إن أزمة الرجاء تعود بالأساس إلى غياب الاستقرار الإداري وتوالي التغييرات، منذ مغادرة محمد بودريقة لرئاسة النادي.
وأكد مومن، في تصريح لـSNRTnews، أن الرجاء عاش حالة من "الفوضى الإدارية"، أثّرت بشكل مباشر على الفريق تقنيا، إذ تعاقب على تدريبه عدد من المدربين دون تحقيق نتائج تذكر، كما رحلت عدد من الركائز الأساسية، مثل بلمقدم، وبوزوق، وزريدة، والحارس أنس الزنيتي.
وأشار إلى أن جماهير الرجاء كانت تراهن على البناء على نجاحات الموسم الماضي لتحقيق موسم أفضل، خصوصا في دوري أبطال إفريقيا، لكن الفريق خرج مبكرا من دور المجموعات، وتبخرت معه كل آمال التتويج بأي لقب.
الوداد.. استثمارات ضخمة ونتائج مخيبة
رغم تعاقد الوداد مع أكثر من 20 لاعبا، وتوفير إدارة النادي لإمكانيات مالية كبيرة، فشل الفريق في تحقيق أي إنجاز يُذكر هذا الموسم، فقد غادر "النادي الأحمر" منافسات كأس العرش على يد المغرب التطواني، كما أجرز نادي نهضة بركان لقب الدوري.
ويرى حسن مومن أن إخفاقات الوداد تعود أساسا إلى غياب الهوية الجماعية للفريق، بسبب التغييرات الجذرية التي عرفتها التركيبة البشرية، حيث تم الاستغناء عن لاعبين مؤثرين مقابل انتداب عدد كبير من العناصر الجديدة.
وأوضح أن المدرب رولاني موكوينا، الذي تم التعاقد معه بداية الموسم، لم يتمكن من تقديم إضافة حقيقية على مستوى الأداء أو النتائج، رغم توفره على ظروف عمل جيدة ودعم إداري ومالي مهم.
وأضاف أن موكوينا، ونحن في نهاية الموسم، ما زال عاجزا عن الاستقرار على تشكيلة قارة، كما لم ينجح في خلق فريق تنافسي، مما زاد من غضب الجماهير الودادية التي فقدت الثقة في الطاقم الفني.
وأشار إلى أن إدارة النادي مطالبة بإيجاد حلول سريعة لإنقاذ ما تبقى من الموسم، خاصة وأن الوداد سيمثل كرة القدم المغربية في كأس العالم للأندية الصيف المقبل، كما لا يزال ينافس على حجز مقعد مؤهل لعصبة الأبطال الإفريقية.
ماذا عن المستقبل؟
يرى حسن مومن أن تجاوز الناديين لهذه المرحلة الحرجة يتطلب إصلاحات جذرية وهيكلية، أولها تحقيق الاستقرار الإداري، لأنه مفتاح النجاح والتخطيط السليم للمستقبل.
وشدد على ضرورة تشكيل خلايا تقنية تتولى الإشراف على اختيارات المدربين واللاعبين، مع منحها الوقت الكافي والإمكانيات المناسبة للعمل باحترافية، مع ضرورة التقييم المستمر وضمان الاستمرارية في المشاريع التقنية.
وأكد أن أي تغيير إداري يجب ألا يكون على حساب استقرار الفريق أو التوجه العام للمشروع الرياضي، لأن الحفاظ على الخطط الموضوعة ومواصلة تنفيذها هو السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف التي تنتظرها الجماهير.
ورغم خيبات الموسم، تُعتبر جماهير الرجاء والوداد أبرز عناصر القوة التي لا تزال صامدة في وجه الانكسارات، فهذه الجماهير، التي ظلت وفية ومساندة في أحلك الظروف، ستكون عاملا حاسما في عودة الناديين إلى سكة النجاح.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة