مجتمع
انتشار فيديوهات السرقة يُعيد حملة "زيرو كريساج" إلى الواجهة
19/04/2025 - 11:51
مراد كراخي
أعاد عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب إطلاق حملة رقمية تحت وسم: "#زيرو_كريساج"، بهدف مساعدة المصالح الأمنية في وضع حد لحوادث السرقة التي يتعرض لها عدد من المواطنين، حيث سبق أن أُطلقت هذه الحملة سنة 2016.
وتعتمد هذه الحملة على مشاركة مقاطع فيديو وصور توثق لحظات تعرض أشخاص للسرقة، بهدف فضح المعتدين ومساعدة رجال الأمن في الوصول إليهم، إضافة إلى عرض قصص لأشخاص كانوا ضحايا لهذه الأفعال الإجرامية.
وقد وصل صدى هذه السلوكيات الإجرامية إلى البرلمان، حيث وجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول "الحد من انتشار عمليات السرقة المصحوبة بالتهديد والاعتداء بالسلاح الأبيض".
وتطرق السؤال إلى تزايد تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق عمليات سرقة لممتلكات المواطنين، بعد تعرضهم للتهديد والاعتداء بأسلحة بيضاء، "وهو ما يبعث على القلق والخوف في نفوس الناس، خاصة أولئك الذين تفرض عليهم ظروفهم التواجد في أماكن وأوقات محفوفة بالمخاطر، كالصباح الباكر أو في أماكن خالية من الناس".
ومن بين الفيديوهات التي تم تداولها مؤخرا وحققت انتشارا وتفاعلا واسعا، مقطعا يُظهر تعرض عامل نظافة بمدينة فاس للسرقة والاعتداء بواسطة السلاح الأبيض، ما تسبب في إصابته بجروح خطيرة.
وفي هذا السياق، قال حسن قرنفل، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، إن وسم "#زيرو_كريساج" يعد مبادرة إيجابية، ويبرز أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تلعب أدوارا مهمة في محاصرة الظواهر السلبية داخل المجتمع.
وأوضح قرنفل، في تصريح لـSNRTnews، أن نشر مقاطع الفيديو والصور التي توثق أفعال السرقة، يمكن أن يكون وسيلة ردع تساهم في محاصرة مرتكبي هذه الأفعال، وتسهيل مهمة المصالح الأمنية في الوصول إليهم.
وتابع أن المصالح الأمنية، ورغم تجاوبها السريع مع الفيديوهات المتداولة واعتقال مرتكبي السرقات والاعتداءات، فقد لوحظ تزايد هذا النوع من الجرائم مؤخرا، خاصة بعد شهر رمضان.
ويرى أن للوازع الديني دورا في هذا السياق، مشيرا إلى أن بعض مرتكبي السرقات يوقفون نشاطهم خلال شهر رمضان، كما هو الحال بالنسبة لمستهلكي الخمور، لكنهم يعودون لممارسة أفعالهم مباشرة بعد انتهاء هذا الشهر، وهو ما قد يفسر تزايد حالات السرقة والاعتداءات في الفترة الأخيرة.
وأكد المتحدث ذاته أن الحد من انتشار هذه الأفعال الإجرامية لا يعد مسؤولية أمنية فقط، بل يجب التعامل معها من خلال مقاربة شاملة تشمل الجوانب التعليمية والاجتماعية، بالنظر إلى أن أغلب مرتكبي هذه الأفعال ينحدرون من أسر تعاني من الفقر، والتفكك الأسري، وتدني المستوى التعليمي، فضلا عن تعاطي المخدرات، حيث إن معظمهم يتعاطون مواد مخدرة تزيد من جرأتهم على ارتكاب الجرائم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع