اقتصاد
شراكة بين القطب المالي وOCDE تناقش تحديات التكوين والتشغيل بإفريقيا
17/04/2025 - 13:02
SNRTnewsنظم القطب المالي للدار البيضاء، يوم الإثنين 15 أبريل 2025، بمقر جهة الدار البيضاء-سطات، ندوة دولية بشراكة مع مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، خصصت لتقديم ومناقشة تقرير ديناميكيات التنمية في إفريقيا 2024: "المهارات، والتوظيف والإنتاجية"، الذي أُنجز بتعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي.
وعرفت الندوة، وفقا لبيان صحفي، مشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار، حيث شكلت منصة للحوار حول سبل مواءمة التكوين مع تحولات سوق الشغل المتسارعة في إفريقيا، وتطوير المهارات كرافعة، من أجل تعزيز نمو اقتصادي أقوى وأكثر استدامة في القارة الإفريقية.
أكد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، على أهمية التعاون اللامركزي في إرساء منظومات إقليمية فعالة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، داعيا إلى توافق أوسع بين التكوين والتشغيل وحاجيات سوق العمل.
وأشار البلاغ إلى أن سعيد إبراهيمي، المدير العام للقطب المالي للدار البيضاء، ركز على محورين رئيسيين لرفع قابلية التشغيل في إفريقيا، هما: الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز تنقل المهارات والأفراد عبر الحدود، مضيفا": بأكثر من 70 جنسية ممثّلة، يجسد مجتمع القطب المالي للدار البيضاء منظومة منفتحة تُعزز تنقل المواهب وتبادل الكفاءات على الصعيد الدولي."
وأبرز نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الإصلاحات التي يباشرها المغرب في مجالات التعليم، ومكافحة الهدر المدرسي، وتطوير مسارات التكوين في القطاعات الاستراتيجية، من بينها تحلية المياه والهيدروجين الأخضر والرقمنة.
كما شدد على أهمية التزام المغرب بالمساهمة في النهوض المشترك بالقارة الإفريقية، من خلال استثمارات مهيكلة وتعاونات تعليمية، قائلا: "تحدينا الجماعي يتمثل في تحويل الدينامية الديموغرافية إلى رافعة للإنتاجية وخلق فرص عمل ذات جودة."
بدورها، اعتبرت راغنهايدور إيلين آرنادوتير، مديرة مركز الدراسات التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصاديةOECD، أن الاستثمار في قدرات الشباب الإفريقي، الذي يشهد نموا ديموغرافيا متسارعا، يشكل مفتاحا لتحقيق التحول الإنتاجي، مشيرة إلى أن عدد خريجي التعليم الثانوي والعالي في إفريقيا سيتضاعف ليبلغ 240 مليون شاب بحلول 2040.
كما قدّم آرثر مينسات، رئيس وحدة إفريقيا والشرق الأوسط بمركز التنمية التابع لـ OECD، أبرز ما جاء في التقرير، داعيا الدول الإفريقية إلى تعزيز الاستثمارات في التعليم والتكوين المهني والتقني، وتحسين جمع البيانات، وتكييف منظومات التكوين مع المعايير الدولية، إلى جانب تعزيز المهارات الريادية والمشتركة.
وشهدت الندوة جلسة نقاش تفاعلية شارك فيها مسؤولون من مؤسسات أكاديمية ومالية، من بينهم خالد بدو، رئيس ديوان ومدير الشؤون المؤسساتية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، وخافيير دياز كاسو، كبير الاقتصاديين المكلف بالمغرب لدى البنك الدولي؛ وبدر شوفاري، مدير مفوض وشريك في مجموعة بوسطن للاستشارات (Boston Consulting Group).
وقد عرض الخبراء تحليلاتهم بشأن أدوات العمل الواجب تفعيلها، عن طريق دمج المواصفات الإقليمية والمحلية، ويأتي هذا الحدث في إطار حرص هيئة القطب المالي للدار البيضاء على توفير مساحة للحوار المفتوح، بهدف مواكبة التفكير حول التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها القارة الإفريقية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
عالم
إفريقيا
اقتصاد