اقتصاد
سوق الغازوال والبنزين .. هذا ما كشفه تقرير مجلس المنافسة
17/04/2025 - 13:39
وئام فراج
كشف مجلس المنافسة عن تراجع هوامش الربح الخام التي حققتها شركات توزيع الغازوال والبنزين التسع المعنية باتفاقات الصلح المبرمة مع المجلس، وذلك خلال الربع الأخير من سنة 2024.
وأبرز مجلس المنافسة في تقريره الخامس حول تتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن هذه الشركات في إطار اتفاقات الصلح، أن هوامش الربح الخام بلغت، خلال الفترة المذكورة، 1,28 درهم للتر بالنسبة للغازوال و1,67 درهم للتر بالنسبة للبنزين، مسجلة مستويات أقل من المتوسط المحقق في الربع الثالث من سنة 2024 (1,46 درهم للتر إزاء الغازوال ودرهمان إزاء البنزين) ومن متوسط مجموع السنة نفسها (1,35 درهم للتر إزاء الغازوال و1,88 إزاء البنزين).
ارتفاع حجم الواردات
كما بلغت نسبة هوامش الربح الخام المتأتية من التوزيع نحو 15 في المائة من مداخيل الغازوال و16 في المائة من مداخيل البنزين، تقاسمتها شركات التوزيع بالجملة التي استأثرت بنسبة 11 و12 في المائة، وتجار التقسيط أو مسيرو محطات الخدمة الذين استحوذوا في المتوسط على 4 في المائة.
وفي ما يتعلق ببنية سعر بيع الغازوال والبنزين في محطة الخدمة، برسم هذه الفترة، كشف التحليل الذي أجراه مجلس المنافسة، أن تكلفة الشراء استأثرت بالجزء الأكبر من سعر البيع النهائي، بنسبة بلغت 54 و46 في المائة بالنسبة للغازوال والبنزين على التوالي، مشيرا إلى أن نسبة الضرائب (الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة)، باعتبارها العنصر الثاني الأكثر أهمية، بلغت 31 و38 في المائة على التوالي.
من جهة أخرى، سجل تقرير مجلس المنافسة الذي يحمل عنوان: "تقرير تتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة في إطار اتفاقات الصلح المبرمة مع مجلس المنافسة برسم الربع الأخير من سنة 2024" ارتفاعا في حجم واردات الغازوال والبنزين خلال الربع الأخير من 2024، بنسبة 15,7 في المائة، مستقرا في حدود 1,68 مليون طن، وانخفاضا في قيمتها بنحو ناقص 11,8 في المائة؛ أي بمعدل إجمالي وصل إلى 12 مليار درهم مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023.
وأوضح المجلس أن الشركات التسع المعنية بالتقرير سجلت نحو 82 في المائة من إجمالي الواردات بالحجم والقيمة.
ارتفاع المداخيل الضريبية
وبلغت المداخيل الضريبية (الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة) المتعلقة بواردات هذه المواد في هذه الفترة من سنة 2024، حوالي 7,10 مليار درهم، بزيادة نسبتها 11,6 في المائة (زائد 740 مليون درهم)، بالمقارنة مع المستوى المسجل في 2023.
وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى الزيادة في مداخيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك، التي انتقلت من 4,5 مليار درهم في الربع الأخير من 2023 إلى 5,34 مليار درهم في الربع الأخير من 2024 (زائد 809 مليون درهم تقريبا).
وفي ما يتعلق بطاقة التخزين الإجمالية والمتاحة، أكد المجلس أنها ارتفعت إلى 1,56 مليون طن عند متم دجنبر 2024 (86 في المائة تخص الغازوال)، مسجلة استقرارا مقارنة بالمستوى المرصود عند متم الربع الثالث من السنة. وبلغت طاقة التخزين المجمعة للشركات التسع نحو 1,27 مليون طن، بنسبة تعادل 81,7 في المائة من الطاقة الإجمالية في السوق.
وعلاقة بفرع التوزيع، أوضح تقرير المجلس أن عدد الفاعلين المتوفرين على الرخصة المؤقتة للتكفل بتكرير المواد النفطية المسالة، بغية ممارسة نشاط التوزيع، بلغ 35 فاعلا، أي نفس العدد المسجل عند متم شتنبر من سنة 2024.
زيادة في الأسعار الدولية
وبلغ حجم المبيعات الإجمالية من الغازوال والبنزين نحو 2,2 مليار لتر خلال هذه الفترة، حققت منها الشركات المعنية ما يناهز 1,9 مليار لتر بنسبة تعادل 82 في المائة من المبيعات الإجمالية في السوق، مؤشرة على ارتفاع بنسبة 7,1 في المائة على أساس سنوي.
وبخصوص تحليل الترابط بين تغير الأسعار الدولية لمنتجات الوقود المكررة وتكاليف الشراء وأسعار التفويت وطنيا، سجلت السوق، وفق معطيات التقرير، زيادة في الأسعار الدولية للمنتجات المكررة خلال هذه الفترة، مقرونة بمنحى تنازلي شهدته تكلفة الشراء وسعر التفويت لكلا النوعين من المحروقات، رغم أن مستويات التغير كانت مختلفة.
وأكد مجلس المنافسة أن شركات التوزيع عمدت إلى تطبيق مجمل الانخفاضات في تكلفة الشراء على سعر التفويت المعني بالنسبة للغازوال، لافتا إلى تسجيل انخفاض في سعر التفويت بأكثر من 20 سنتيما للتر مقارنة بانخفاض تكلفة الشراء.
يشار إلى أن مجلس المنافسة أعلن في نونبر 2023 توقيع محاضر صلح مع تسع شركات ناشطة في سوق المحروقات، توثق موافقة هذه الشركات ومنظمتها المهنية على المقترحات المقدمة لها، وذلك بعدما أبلغ المجلس هذه الشركات التي تنشط في أسواق التموين والتخزين وتوزيع البنزين والغازوال، بالإضافة إلى جمعيتها المهنية، بممارسات منافية للمنافسة.
وألزم المجلس الشركات المعنية مجتمعة ومنظمتها المهنية بأداء 1,84 مليار درهم كتسوية تصالحية، مع اتباع مجموعة من التعهدات، قصد تحسين السير التنافسي لسوق المحروقات مستقبلا والوقاية من مخاطر المساس بالمنافسة لصالح المستهلك.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد