مجتمع
مدارس الفرصة الثانية.. أمل جديد لشباب انقطعوا عن الدراسة
27/04/2025 - 22:41
مراد كراخي | فهد مرونقد تفرض الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية على بعض الشباب مغادرة مقاعد الدراسة مبكرا، لكن ماذا لو أتيحت لهم فرصة ثانية؟ من هذا السؤال جاءت فكرة مدارس الفرصة الثانية. فريق SNRTnews زار إحدى هذه المدارس للوقوف على دورها في محاربة الهدر المدرسي ومنح المستفيدين أملا جديدا.
يمنح مركز مدرسة الفرصة الثانية - الجيل الجديد "اليرموك" بإقليم النواصر، على غرار باقي المراكز من هذا النوع، أملا حقيقيا للشباب الذين اضطروا إلى الانقطاع عن الدراسة. ويوفر لهم هذا المركز النقل، والزي المدرسي، والتعليم، والتكوين المهني، مجانا، بهدف تأهيلهم للعودة إلى التعليم النظامي أو ولوج سوق الشغل.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى شاوشي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالنواصر، أن مدارس الفرصة الثانية تُعد مؤسسات تعليمية غير تقليدية، تستهدف الشباب المنقطعين عن الدراسة في سن مبكرة. وتجمع هذه المدارس بين التعليم الأساسي، والتكوين المهني، والدعم النفسي والاجتماعي.
وأكد شاوشي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه المدارس تشكل جزءا من استراتيجية الوزارة للحد من الهدر المدرسي، مشيرا إلى أن نحو 1500 تلميذ ينقطعون عن الدراسة سنويا في إقليم النواصر وحده.
وأضاف أن مدارس الفرصة الثانية تساهم في استقطاب هؤلاء التلاميذ، وتمكّنهم إما من استئناف دراستهم، أو من الاندماج المهني من خلال التكوين المناسب.
وفي السياق ذاته، قالت نجاة ليمي، رئيسة جمعية "الطفولة المغرب-المستقبل" (EMA) ومديرة مركز "اليرموك"، إن هذه المدارس تستقبل الشباب المنقطعين عن الدراسة الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 سنة، وتوفر لهم تعليما وتكوينا يؤهلهم لاستكمال مسارهم الدراسي أو الانخراط في الحياة العملية.
وأضافت ليمي أن مركز "اليرموك"، الذي تم تدشينه سنة 2019، خرج أربعة أفواج من المتدربين في مجالات المطعمة، والطبخ، وصناعة الحلويات، مشيرة إلى أنه يتم إدماج هؤلاء الخريجين في سوق الشغل عبر اتفاقيات شراكة مع عدد من المقاولات، أو من خلال دعمهم لخلق مشاريعهم الخاصة.
من جهتها، أوضحت نزهة أبو المهاجر، الأستاذة بالمركز، أن مدارس الفرصة الثانية "اسم على مسمى"، إذ تسعى إلى منح المتعلمين المنقطعين عن الدراسة أملا جديدا، من خلال التكوين والتأهيل، مع توفير مواكبة نفسية تراعي أوضاعهم الخاصة.
وأضافت، في تصريحها لـSNRTnews، أن التكوين في مهن المطعمة والطبخ يوازيه تلقين المستفيدين دروسا في اللغات (العربية، والفرنسية، والإنجليزية)، والرياضيات، والإعلاميات، بهدف دعم قدراتهم وفتح آفاق أوسع أمامهم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع