مجتمع
الامتحان النظري لتعليم السياقة .. مهنيون يحذرون من ارتفاع نسبة الرسوب
05/05/2025 - 11:16
وئام فراج
ندد مهنيو قطاع تعليم السياقة والتربية على السلامة الطرقية بـ"الارتفاع غير المسبوق" في نسبة الرسوب في الامتحان النظري، وذلك بعد تحديث بنك الأسئلة بتاريخ 25 مارس 2024.
ووجه ممثل المهنيين رسالة إلى الوكالة الوطنية للسلامة للطرقية، يدعو فيها إلى برمجة لقاء مستعجل من أجل تقييم مضمون بنك الأسئلة الجديدة، ومناقشة دفتر التحملات المعمول به حاليا، فضلا عن التعجيل بإدراج وتفعيل المخطط المديري الخاص بمؤسسات تعليم السياقة.
"تعقيد الأسئلة النظرية"
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية بالمغرب، بوبرد دحان، أن الاتحاد توصل بعدد من التساؤلات والاستفسارات من نساء ورجال القطاع، حول "ما آلت إليه وضعية الامتحان النظري لنيل رخصة السياقة، بعد تسجيل ارتفاع في نسبة الرسوب بشكل غير مسبوق، مما يؤثر سلبا على السير العادي للمؤسسات"، وفق تعبيره.
وأبرز دحان، في تصريح لـSNRTnews، أن عددا من المترشحين فقدوا الرغبة في استكمال ملفاتهم لاجتياز الامتحانات، بسبب تعقيد الأسئلة النظرية، "وهو ما تسبب في نقص حاد في المداخيل، ما جعل المؤسسات عاجزة أحيانا عن تغطية التزاماتها المالية".
وأشار في هذا الإطار، إلى "إدراج أسئلة بعيدة عن التشوير، وعن الواقع اليومي للسائق"، موضحا، أن بعض الأسئلة لا تعكس بشكل مباشر ما يعيشه السائق يوميا على الطريق، ولا تساعده فعليا على اتخاذ القرار السليم في مواقف حقيقية.
وأكد أن "هذه الأسئلة لا تُساهم في تكوين سائق مسؤول بقدر ما تُربكه أو تُثقل عليه، خصوصا إذا كانت تقنية بشكل مفرط أو نظرية بحتة".
ويتعلق الأمر، وفق رئيس الاتحاد، بإدراج أسئلة تقنية تتعلق بـ"الميكانيك المتخصص"، على غرار طرح سؤال: "ما هو قطر أسطوانة الكابح في نظام الفرملة الهيدروليكي؟"، معتبرا أنها أسئلة بعيدة عن قواعد السلامة الطرقية أو التشوير المتعارف عليها.
وأكد أن المهنيين ليسوا ضد تطوير منظومة الامتحانات إلا أن "تعقيد الأسئلة النظرية يعد مجانبا لأهداف الإصلاح"، وفق تعبيره.
إشراك المؤطرين في صياغة الأسئلة
وأشار إلى أن ارتفاع الرسوب في الامتحان النظري لا يعني ضعف التكوين، بل يدعو إلى فتح نقاش جدي حول مضامين بنك الأسئلة، وضرورة إشراك المؤطرين المهنيين في صياغة المحتوى لضمان العدالة والجودة معا.
بدوره، أصدر المرصد الوطني للنقل الطرقي بلاغا يؤكد فيه تسجيل "ارتفاع مقلق في نسب الرسوب بامتحان السياقة، بمختلف مراكز تسجيل السيارات على الصعيد الوطني، مشيرا إلى أن "الأسئلة وردت في صيغة معقدة ومركبة حسب ما أفاد به عدد من المترشحين والمهنيين المعنيين بتكوينهم".
وطالب المهنيون بإعادة النظر في بنك الأسئلة من طرف اللجنة المختصة، بمشاركة مدربين مهنيين يحتكون بشكل يومي مع المترشحين والطريق، مشددين على ضرورة جعل الأسئلة واضحة وبسيطة ومرتبطة بالمواقف اليومية للسائق من قبيل علامات التشوير ومسافات الأمان وسلوك السائق داخل المدينة وخارجها والأولويات وغيرها.
وسبق أن أثار بنك الأسئلة الجديد جدلا خلال اليوم الأول من اعتماده السنة الماضية، بحيث تم تسجيل ارتفاع في نسبة الرسوب في الامتحان النظري ما جعل الوزارة تقرر عدم احتساب نتائج ذلك اليوم وإعطاء المترشحين فرصة ثانية لاجتياز الامتحان.
وأكدت وزارة النقل واللوجستيك بعد ذلك أن نسبة النجاح عادت إلى الارتفاع بحيث حصل أغلب المترشحين على نتائج قريبة من معدل النجاح، وفق معطيات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع