فن وثقافة
هل يربك الذكاء الاصطناعي صناعة التحريك وألعاب الفيديو؟
21/05/2025 - 12:07
حليمة عامر | أيوب محي الدين
في كل ندوة نظمت خلال المهرجان الدولي لأفلام التحريك بمكناس "فيكام"، كان سؤال الذكاء الاصطناعي يطرح بإلحاح على العاملين في قطاع صناعة ألعاب الفيديو وإنتاج الرسوم المتحركة. فقد أصبح هذا الموضوع تحديا يفرض على المهنيين إعادة النظر في أساليب العمل.
يشكل الذكاء الاصطناعي اليوم موضوعا مقلقا في أوساط المهنيين والفنانين العاملين في قطاع الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو. وتتقاطع الآراء بين من يرى فيه فرصة لتعزيز القدرات الإبداعية وتوسيع آفاق الابتكار، وبين من يتخوف من تأثيره على جودة الأعمال الفنية ومستقبل مناصب الشغل، خصوصا في مجالات السيناريو، والألعاب الإلكترونية، والرسوم المتحركة.
وضمن المشاركين في دورة هذه السنة، المخرجة الكورية الجنوبية داهي جون، التي تعمل في مجال التحريك منذ عام 2013، وسبق أن عرض أول أفلامها "Man on the Chair" ضمن فعاليات "أسبوعي المخرجين" بمهرجان كان سنة 2014، وفاز بجائزة كريستال لأفضل فيلم قصير في مهرجان أنسي الدولي.
وفي حديثها لـSNRTnews، اعتبرت داهي جون أن الأدوات الذكية تتيح إنجاز مشاهد كاملة في وقت قياسي، لكنها تطرح في المقابل أسئلة أخلاقية وفنية معقدة.
ويتقاطع هذا الرأي مع ما عبر عنه المخرج الفرنسي كلود باراس، الحاصل على جائزة "سيزار"، والذي يفضل البقاء ضمن فئة "المقاومين" لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعة الإبداعية، بالنظر إلى افتقاده لما يسميه بـ"اللمسة الإنسانية".
ورغم ذلك، يؤكد باراس أن التأثير واضح على مستوى القطاع، لكنه يشير إلى أن المهنيين في فرنسا يحاولون التكيف مع هذا التحول، عبر الانخراط في تكوينات متخصصة واستكشاف سبل توظيف هذه الأدوات بشكل إيجابي.
أما المخرج الفيتنامي مورغان أومر، فيرى أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر بشكل مباشر على الإبداع، ويهدد على وجه الخصوص مستقبل قطاع الألعاب الإلكترونية.
ويؤكد مورغان أومر أن الذكاء الاصطناعي يهدد مختلف المجالات، معبرا عن تخوفه من أن تحل هذه التقنيات محل الإنسان. لكنه في المقابل، يرى فيها أداة يمكن استخدامها بشكل طبيعي في حكي القصص، وإن كانت تفتقر إلى الحس الإنساني والمهارات الإبداعية التي تميز العمل البشري.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
تكنولوجيا
فن و ثقافة
فن و ثقافة