مجتمع
حوادث السير.. خلفت 4024 قتيلا و"نارسا" تعد بتدابير للحد منها
07/07/2025 - 14:28
وئام فراجكشفت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، اليوم الاثنين 07 يوليوز 2025، عن تسجيل ارتفاع مقلق في حوادث السير بالمغرب يقدر بـ5,37 في المائة خلال سنة 2024، مشيرة إلى تجاوز، لأول مرة، عتبة 4 آلاف قتيل منذ سنوات.
اعتبر مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بناصر بولعجول، في ندوة صحفية عقدتها الوكالة لتقديم حصيلة حوادث السير النهائية الخاصة بسنة 2024 وبرنامج العمل الخاص بالسلامة الطرقية، أن مؤشرات حوادث السير مقلقة جدا، مشددا على ضرورة إحداث قطيعة بين المنحى التصاعدي لحوادث السير وتطور باقي المؤشرات من قبيل تطور حضيرة المركبات.
4024 قتيل سنة 2024
وسجلت الوكالة 4 آلاف و24 قتيلا بسبب حوادث السير خلال سنة 2024 بنسبة تطور تصل إلى 5,37 في المائة مقارنة مع سنة 2023 وتطور بـ6,57 في المائة مقارنة مع سنة 2015.
كما تم تسجيل تطور على مستوى ضحايا حوادث السير خلال الخمسة أشهر الأولى لسنة 2025، وفق بولعجول، مشيرا إلى ارتفاع في هذه الحوادث بنسبة 20,9 في المائة على مستوى الوفيات، و21 في المائة في ما يخص الإصابات الخطيرة، و14 في المائة في ما يخص الإصابات الخفيفة.
وعند مقارنة هذه المعطيات مع سنة 2015 التي تعتبرها الوكالة السنة الأساس، تعطي نسبة تطور تقدر بـ28,5 في المائة، وفق بولعجول، ما يتطلب تعبئة مهمة جدا للحد من هذه الظاهرة.
وعلى مستوى جهات المملكة، أكد مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أنه لا تُستثنى أي جهة من تسجيل حوادث السير، ما عدا بعض الجهات التي تسجل نسبة حوادث أقل، على غرار بني ملال خنيفرة التي تعرف نسبة انحفاض بـ9 في المائة، ودرعة تافيلالت بنسبة 6 في المائة وكلميم وادنون بنسبة 13 في المائة، وذلك بحكم عدد المركبات القليل جدا في هذه المناطق.
أما باقي الجهات، مثل طنجة-تطوان- الحسيمة تسجل حوالي 28 في المائة من هذه الحوادث، فيما تسجل جهة الشرق 21 في المائة، وفاس-مكناس 16 في المائة، والرباط - القنيطرة حوالي 20 في المائة، وترتفع نسبة حوادث السير أكثر في جهة مراكش-آسفي بـ38 في المائة (إثر الاستعمال المكثف للدراجات النارية)، وسوس ماسة بـ40 في المائة.
الدراجات النارية تفاقم الأزمة
وفي ما يتعلق بتطور الوفيات بالنسبة لمختلف الفئات المستعملة للطريق، أكد بولعجول أنه إذا تم استثناء أصحاب الدراجات النارية والراجلين يمكن تحقيق انخفاض يقدر بحوالي 28 في المائة في عدد الوفيات المرتبطة بحوادث السير.
وأوضح بولعجول أن الإشكال كان أساسا في الدراجات النارية التي شهدت تطورا بنسبة 63 في المائة، أي حوالي 672 وفاة أضيفت ما بين سنة 2024 وسنة 2015، مبرزا أن هذه المعطيات تبين أن الظاهرة الحقيقية التي تهدد المجتمع بأكمله، اليوم، هي ظاهرة الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات".
كما أشار إلى أن هذه الفئة تعد أكبر عرضة للوفيات بحيث تفيد معطيات الوكالة بتسجيل أكثر من 400 وفاة إثر اصطدامات ما بين هذه المركبات، ما يستدعي التركيز على هذه الفئة خصوصا للتحكم في ظاهرة انعدام السلامة الطرقية.
ويرى بولعجول أن استعمال الدراجات النارية ارتفع بشكل كبير بعد جائحة كورونا مع تنامي ظواهر اقتصادية على غرار التوصيل السريع والتي تشملها اختلالات وتهور في السياقة ما يشكل إكراها حقيقيا لمستعملي الطريق.
وفي السياق ذاته، سجلت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تزايدا في نسبة الوفيات داخل الوسط الحضري بـ14 نقطة إضافية ما بين سنتي 2015 و2024، ما يبرز أن "ظاهرة انعدام السلامة الطرقية أصبحت حضرية بامتياز، وذلك إثر الاستعمال المتزايد للدراجات النارية، وبالنظر لعامل السرعة التي تعد عاملا مسبب لحوادث السير ومضاعفا لخطورتها".
تدابير جديدة
وللتقليل من حوادث السير، شدد بولعجول على ضرورة استعمال الخوذة بالنسبة لسائقي الدراجات النارية ومرافقيهم، والتي يجب أن تحترم معايير السلامة الطرقية.
وكشفت المعطيات الإحصائية التي قدمتها الوكالة، اعتمادا على نتائج الدراسات المنجزة خلال سنة 2022، أن معدل ارتداء الخوذات لا يتجاوز 58 في المائة بين سائقي الدراجات النارية و32 في المائة بين الركاب داخل المجال الحضري، أما خارج المجال الحضري فترتفع هذه النسب إلى 65 في المائة للسائقين و40 في المائة للركاب.
كما أشارت إلى عدم احترام قوانين السير بالنسبة لهذه الفئة لا سيما السرعة المسموح بها والإشارات الضوئية الثلاثية، بحيث تظهر الإحصائيات أن أكثر من 78 في المائة من مخالفات عدم احترام الضوء الأحمر التي ترصد بواسطة الرادارات الثابتة تتعلق بهذه الفئة، وفق بولعجول.
وفي هذا الإطار، أكد مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أنه سيتم التركيز على مراقبة لوحات ترقيم الدراجات، "وسوف يتم إدماج هذه الدراجات في منظومة المراقبة الأوتوماتيكية لرصدها عن طريق الردار الثابت على غرار باقي المركبات".
وأكد أنه سيتم مراقبة عدم التوفر على لوحة الترقيم الخاصة بالدراجة بمحرك، ومراقبة السرعة بالنسبة لهذا النوع من المركبات اعتمادا على أجهزة قياس السرعة (Speedomètre) وتعزيز آليات المراقبة المستعملة حاليا بالاعتماد على آليات إكترونية جديدة ومتاحة.
أما بالنسبة للراجلين، الذين يشكلون أكثر من ألف حالة وفاة سنويا، فسيتم التركيز، وفق بولعجول، على ضرورة احترام الممرات الخاصة بالراجلين سواء من طرف السيارات أو من طرف الراجلين، مشيرا إلى وجود تباين كبير بين مدن الشمال وباقي المدن المغربية في احترام هذه الممرات، "والتي يعد استعمالها على مستوى مجموعة من المدن مغامرة".
وأكد عزم الوكالة برمجة عمليات ميدانية خاصة بتحسيس مستعملي الطريق حول أهمية استعمال ممرات الراجلين ومراقبة احترام هذه الممرات، مع مراقبة عدم احترام السرعة بالنسبة للسيارات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع