سياسة
مشروع إدماج CNOPS والـCNSS.. الإعداد لبدء مرحلة "انتقالية"
08/07/2025 - 15:54
يونس أباعلي
كشف عبد الرحمان الدريسي، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن موضوع إدماج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، سيمر من مرحلة انتقالية.
ولفت الدريسي، في تصريحه لـSNRTnews، إلى أنه ستكون هناك مرحلة انتقالية، كما قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تُتيح العودة إلى القوانين في حال ظهرت مشاكل مرتبطة بتفاصيل الإدماج، وهي العملية التي تثير بالنسبة للفرق السياسيين والنقابات، على الخصوص، تحديات ومشاكل في نظرها.
وسيتم عرض مشروع القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، والذي سيسمح بدمج الصندوقين، على جلسة عامة بمجلس المستشارين هذا الأسبوع.
وفي الوقت الذي سيُعرض المشروع للتصويت في جلسة عامة حسمت نقابات مواقفها مسبقا، إذ لن تُصوت عليه كما أعلنت. ويتعلق الأمر بمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والمستشارين خالد السطي ولبنى العلوي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
وورد على هذا المشروع 76 تعديلا؛ 5 تعديلات من طرف الأغلبية (فريق التجمع الوطني للأحرار، الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فريق الأصالة والمعاصرة، مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي)، و10 تعديلات للفريق الحركي، و13 لفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، و10 للفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية، و11 لفريق الاتحاد المغربي للشغل، و16 لمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و11 تقدم بها المستشاران خالد السطي ولبنى علوي.
غير أن الحكومة قبلت خلال عملية التصويت 5 تعديلات مقترحة، في حين رفضت باقي التعديلات، مما دفع بأصحابها إما لسحبها أو التشبث بها خلال التصويت في اللجنة.
وفي الأخير حظي مشروع القانون بموافقة 7 أعضاء، مقابل معارضة مستشارة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إذ ربطت مجموعة الـCDT موقفها الرافض بكون الحكومة لم تقبل تعديلاتها خلال تقديم مشروع القانون أمام لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية الأسبوع المنصرم.
وتتشبث المجموعة نفسها بأن تعديلاتها تحافظ على مكتسبات المؤمنين وأصحاب المعاشات في القطاع العام، وأيضا الحفاظ على المكتسبات الوظيفية والاجتماعية والمادية بالنسبة للمنخرطين في الـCNSS.
كما تدعو إلى عدم نقل فئة الطلبة إلى نظام الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك لدى "أمو تضامن".
وأوضح خالد السطي، في تصريح لـSNRTnews، أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يرفض مشروع القانون رقم 65.00 مؤكدا أنه سيصوت ضده في الجلسة العامة التشريعية، لأن الحكومة لم تفتح باب الحوار بخصوص هذا القانون قبل إحالته على البرلمان.
وشدد على أن الرفض "ناتج عن تخوفنا من أن دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يهدد مكتسبات فئات واسعة من الموظفين والمستخدمين، ويمس بمبدأ العدالة في التغطية الصحية".
وأشار إلى أن الحكومة لم تتجاوب بالشكل المطلوب مع التعديلات التي تقدمت بها مكونات مجلس المستشارين، لاسيما التعديلات التي تقدمت بها النقابات، فيما قبلت يبعض التعديلات التي لا تؤثر في جوهر المشروع، في نظرها.
وأكد أن الاتحاد تشبث ببعض التعديلات ورفعها للجلسة العامة التشريعية، وضمنها تعديل مهم من أجل ضمان استفادة الطلبة من التغطية الصحية.
ما تقوله المذكرة التقديمية للمشروع
وبحسب المذكرة التقديمية للمشروع، فالهدف منه هو اعتماد هيئة تدبير واحدة لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، من خلال إسناد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مهمة النظر في جميع المسائل المتعلقة بنظام التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، وأيضا المسائل المتعلقة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وكذا بما يتعلق بأنظمة التغطية الصحية الأساسية الأخرى المدبرة من طرف الـCNOPS.
وسيُنهي، بعد المصادقة عليه، التنسيق الإجباري مع الجمعيات التعاضدية في ما يتعلق بطلبات انخراط المشغلين وتسجيل الأشخاص والمراقبة الطبية.
كما سيحل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محل الكنوبس في ما يتعلق بالاتفاقيات المتعلقة بالقطاع العام بين الكنوبس وبين الجمعيات التعاضدية.
أيضا سيتم دمج المستخدمين المرسمين والمتدربين المزاولين لمهامهم بالكنوبس ضمن مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع استمرار انخراطهم في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وفي أنظمة المعاشات الأساسية التكميلية.
كما أن مشروع القانون نص على نقل المنقولات والعقارات التي توجد في ملكية الكنوبس إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو الشأن نفسه بالنسبة للأرشيف والوثائق الإدارية والمالية.
كما سيحل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مكان الكنوبس في ما يتعلق بالصفقات والدراسات أو الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، وسيتم نقل كل ما يتعلق بالأصول والخصوم ومجموع الأرصدة المودعة في الحسابات البنكية، وأيضا مرجوعات التعويضات عن ملفات المرض.
وستتم مراجعة نسب الزيادة عن التأخير في دفع الاشتراكات المتعلقة بنظام التأمين الإجباري عن المرض بغاية توحيدها مع نسب الزيادة عن التأخير في دفع الاشتراكات المتعلقة بنظام الضمان الاجتماعي.
مشروع القانون يستهدف الطلبة
سيتم بحسب مشروع القانون إلغاء نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، بمبرر أنه لا حاجة لهذا النظام لأن الطلبة يمكنهم الاستفادة من التغطية الصحية باعتبارهم من ذوي الحقوق.
ونصّ، أيضا، على تمديد استفادة ذوي الحقوق من الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم في مؤسسة للتعليم العالي أو التكوين المهني في القطاعين العام والخاص إلى غاية 30 سنة عوض 26 سنة باستثناء من يدرسون في التعليم العتيق.
وسيتم على هذا الأساس نقل الأصول والودائع والمرجوعات المتعلقة بنظام التأمين الإجباري الأساسي الخاص بالطلبة، وأيضا الاحتياطات المالية والفوائض، من الكنوبس إلى ميزانية الدولة.
وتنص الوثيقة نفسها على أن الدولة ستحل محل الهيئة المدبرة لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، في جميع ما يتعلق بالدراسات والأشغال والتوريدات والخدمات والعقود والاتفاقيات.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
اقتصاد
سياسة