مجتمع
واقع الأطر الصحية والسيادة الدوائية.. أخنوش يستعرض تصور الحكومة
07/07/2025 - 18:01
مراد كراخياستعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الاثنين 7 يوليوز 2025، الإجراءات البنيوية والتشريعية والتنظيمية التي باشرتها الحكومة من أجل تأهيل قطاع الصحة وتحسين خدماته، سواء على مستوى الحكامة الجهوية، أو في ما يخص تحسين أوضاع العاملين في القطاع، وكذا ضمان عدالة صحية للمواطنين من خلال تخفيض أسعار الأدوية وتعزيز السيادة الدوائية الوطنية.
أكد رئيس الحكومة أن إصلاح المنظومة الصحية انطلق من قناعة راسخة بأهمية البعد الجهوي، وهو ما ترجم بإحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستمكن من تحقيق التكامل الوظيفي بين مختلف المؤسسات الاستشفائية داخل كل جهة، وذلك في إطار برنامج طبي يحترم الخصوصيات الترابية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول موضوع: "المنظومة الصحية الوطنية بين المنجزات الراهنة والتطلعات المستقبلية"، أن هذا الإصلاح من شأنه تجاوز الإكراهات المرتبطة بالتدبير المركزي، ووضع خرائط صحية دقيقة، تسمح باتخاذ قرارات ناجعة في مجال الاستثمار الصحي وتوطين البنيات التحتية، بناء على المؤشرات الديمغرافية والجغرافية والوبائية والاجتماعية لكل منطقة.
وقد بدأ تنزيل هذا التصور فعليا، وفق أخنوش، من خلال إطلاق أول مجموعة صحية ترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعد تعيين المدير العام لها في آخر مجلس وزاري، وإصدار المراسيم المنظمة لعملها، في خطوة تُعد إيذانا بانطلاق مسلسل تفعيل هذا النموذج الجهوي المتكامل.
الأطر الصحية.. تحديات كبرى
شدد رئيس الحكومة على أن نجاح هذا الورش الإصلاحي لن يتم دون إشراك حقيقي للأطر الصحية، التي وصفها بـ"العمود الفقري" للمنظومة، معترفا بالتحديات الكبرى التي يواجهها العاملون في القطاع، خاصة ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية والتمريضية.
وفي هذا الإطار، استعرض أهم المكتسبات التي تحققت في إطار الحوار الاجتماعي مع النقابات، من أبرزها تغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، مع منحهم الرقم الاستدلالي 509، ما يعني زيادة قدرها 3800 درهم شهريا، وتسريع الترقيات للممرضين والتقنيين.
وأشار إلى رفع التعويضات عن الأخطار المهنية إلى 1400 درهم شهريا، وتعزيز خدمات مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصحة.
كما أشار إلى أن الحكومة أخرجت إلى حيز الوجود قانون الوظيفة الصحية، الذي أدرج نظاماً جديداً للأجور يتضمن جزءا ثابتا وآخر متغيرا، يرتبط بمردودية المهنيين، إضافة إلى تحفيزات خاصة بالأطر التي تشتغل في المناطق النائية، وهو ما من شأنه تقليص الفوارق مع القطاع الخاص والحد من نزيف الهجرة.
الصناعة الدوائية والأسعار
كشف رئيس الحكومة عن خطوات اتخذتها الحكومة لتخفيض أسعار الأدوية، أهمها الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد وعلى المستوى الداخلي، ما ساهم في خفض أسعار أكثر من 4500 دواء جنيس.
وأضاف أن هذا التوجه سيتواصل بمراجعة منظومة الأسعار لضمان ولوج جميع المواطنين إلى العلاج، دون أن يشكل الدواء عبئا اقتصاديا عليهم، خاصة في ظل تعميم التغطية الصحية الشاملة.
ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز الاستقلالية الدوائية للمغرب، أعلن رئيس الحكومة عن إحداث 53 وحدة صناعية دوائية بفضل التحفيزات الموجهة للمستثمرين، مما سمح بتغطية 70% من الحاجيات الوطنية، ورفع نسبة استخدام الأدوية الجنيسة إلى 40%.
وأشار إلى الإعلان عن مشروع بناء مصنع لإنتاج اللقاحات ببن سليمان، والذي من المتوقع أن ينتج حوالي 5,5 ملايين جرعة خلال سنتي 2025 و2026، في إطار شراكة بين وزارة الصحة ومصنع "MARBIO"، ما يعزز تموقع المغرب كمصدر للقاحات على المستوى الإفريقي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع