اقتصاد
المخاطر الشمولية .. لجنة التنسيق والرقابة ترصد الوضعية في االمغرب
07/07/2025 - 20:56
SNRTnews
أكدت لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، على تسارع نمو الاقتصاد المغربي وتسجيل ارتفاع طفيف للتضخم، ملاحظة مواصلة القطاع البنكي تعزيز أسسه ومحافظة قطاع التأمينات على ديناميته، داعية في الوقت نفسه إلى ضمان استدامة أنظمة التقاعد ومواصلة التقدم المحرز على مستوى تعزيز مطابقة ونجاعة النظام الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
تلك أهم النقاط التي توقفت عندها لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، يومه الاثنين 7 يوليوز، في اجتماعها الواحد والعشرين المنعقد بمقر بنك المغرب بالرباط.
وأشارت اللجنة في بلاغ لها، إلى أنه بعد الاطلاع والمصادقة على النسخة الثانية عشرة من التقرير حول الاستقرار المالي برسم سنة 2024 وعلى حصيلة خارطة الطريق الخاصة بالاستقرار المالي للفترة 2022-2024، قامت اللجنة على وجه الخصوص بتحليل خارطة المخاطر الشمولية، واستعرضت خلاصة أشغال لجنتها الفرعية الشهرية، كما تدارست بشكل عام وضعية النظام المالي والتطورات الماكرو اقتصادية المسجلة والمتوقعة.
تسارع النمو وارتفاع التضخم
ولاحظت اللجنة أنه بعد صمود نسبي، من المتوقع أن يواصل الاقتصاد العالمي تباطؤه في سياق متسم بشكوك قوية، مرتبطة على وجه الخصوص بالسياسة التجارية الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية، وكذا بتفاقم التوترات الجيوسياسية.
وأكدت على أنه ورغم هذه الظرفية، سجل الاقتصاد الوطني نموا مطردا بنسبة 3,8%، يرتقب، حسب توقعات بنك المغرب، أن يتسارع إلى 4,6% في 2025 قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 4,4% في 2026.
وأضافت أنه بعد تباطؤ ملحوظ إلى 0,9% في المتوسط في 2024، يتوقع أن يشهد التضخم ارتفاعا معتدلا فقط ليصل إلى 1,1% في 2025 ثم إلى 1,8% في 2026.
وشددت على أنه بعد أن بلغ عجز الحساب الجاري 1,2% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2024، يتوقع أن يتفاقم إلى 2,1% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025، قبل أن ينخفض بشكل طفيف إلى 1,9% في 2026، في حين يرتقب أن تتعزز الأصول الاحتياطية الرسمية أكثر على المدى القصير، لتضمن تغطية أزيد من خمسة أشهر من واردات السلع والخدمات.
وسجلت تراجع عجز الميزانية، دون احتساب عائدات تفويت مساهمات الدولة، في ظرف سنة واحدة من 4,4% إلى 3,9% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2024 بعد أن كان قد وصل إلى 5,4% في 2022.
وتوقعت أن تستمر عملية توطيد الميزانية هاته ليصل العجز إلى 3,4% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2026، مترقبة أن تتراجع مديونية الخزينة، من جهتها، من 67,7% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2024 إلى 67% في 2025، ثم إلى 65,6% في 2026.
ارتفاع نسبة القروض المتعثرة
وتترقب لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، أن يتسارع الائتمان البنكي المقدم للقطاع غير المالي إلى 6% في المتوسط في الفترة 2025-2026، منهيا بذلك التباطؤ الملاحظ خلال السنوات السابقة مع نمو متوسط بنسبة 2,7% في 2023-2024.
ولاحظت أن يرافق هذه الدينامية تزايد في المخاطر، مما أدى إلى ارتفاع نسبة القروض المتعثرة من 8,4% في 2024 إلى 8,8% في نهاية أبريل 2025، مقابل شبه استقرار نسبة تغطية هذه الديون بالمخصصات الاحتياطية في حوالي 68%.
وأكدت مواصلة القطاع البنكي تعزيز أسسه، حيث سجلت نتيجته الصافية المعدة على أساس فردي ارتفاعا بنسبة 24%، وذلك بالخصوص بفضل الأداء الجيد لعمليات السوق، لتصل عائدات أصوله إلى 0,9% وتلك الخاصة بأمواله الذاتية إلى 9,5%.
وذهبت إلى أن هذا الأداء مكن من توطيد ملاءة القطاع التي حققت، في المتوسط، معدل أموال ذاتية أساسية وإجمالية قدرها 13,5% و16,2% على التوالي. وعلى أساس مجمع، بلغت هذه المعدلات 12,3% و14,1% في 2024. وتؤكد اختبارات المقاومة الماكرو اقتصادية التي أنجزها بنك المغرب قدرة القطاع على الصمود أمام الصدمات، مع احترام المتطلبات الاحترازية. ويظل معدل السيولة على المدى القصير أيضا أعلى من الحد التنظيمي.
وفيما يتعلق بالبنيات التحتية للأسواق المالية، تؤكد نتائج التتبع والتقييمات المنجزة مرة أخرى قدرتها القوية على الصمود، سواء على المستوى المالي أو التشغيلي وتشير إلى أنها لا تزال تشكل خطرا ضئيلا على الاستقرار المالي.
التأمينات..دينامية إيجابية
وأكدت على قطاع التأمينات تمكن من الحفاظ على دينامية إيجابية. فقد بلغ رقم معاملاته الإجمالي 58,8 مليار درهم، حيث سجل نموا بنسبة 5,1%، موزعا بشكل متوازن بين فرع التأمين من غير التأمين على الحياة (5,2+%) والتأمين على الحياة (5+%). واستأنف هذا الأخير بالخصوص وتيرة نمو مطردة بعد تباطؤ قوي سنة من قبل (1,8+%).
وسجلت أن القطاع أفرز نتيجة صافية محاسبية بمبلغ 4,4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 2,9% مقارنة بسنة 2023. ويعزى هذا الارتفاع بالخصوص إلى أداء الأنشطة غير التقنية والمالية التي استفادت من سياق مالي مواتي. وظلت مردودية الأموال الذاتية شبه مستقرة في 9,6% نظرا لتزايد الأموال الذاتية بنسبة قريبة من تلك التي سجلتها النتيجة الصافية.
وأكدت على القيمة غير المحققة للأصول سجلت ارتفاعا ملموسا (70,7+%) في سياق الأداء الجيد لسوق البورصة وانخفاض أسعار الفائدة. وساهم هذا التطور في تحسن هامش ملاءة القطاع الذي بلغ 354,7% مقابل 330,4% سنة من قبل.
وشددت على أن اختبارات الضغط المنجزة أظهرت تمتع شركات التأمين عامة بالقدرة على الصمود في ظل أوضاع ماكرو اقتصادية وتقنية غير مواتية.
نحو ضمان استدامة أنظمة التقاعد
وأفات اللجنة تطبيق الشريحة الأولى من الزيادات في الأجور الناتجة عن الحوار الاجتماعي الذي جرى في 29 أبريل 2024، مكن من تحسن بعض المؤشرات المالية لأنظمة تقاعد القطاع العام. ومع ذلك، لا تزال هذه الأنظمة تعرف اختلالات هيكلية ولم تشهد استدامتها على المدى الطويل تحسنا هاما.
واعتبرت أنه أصبح من الضروري تنفيذ الإصلاح الذي تم تحديد توجهاته الاستراتيجية في الاتفاق المبرم في إطار الحوار الاجتماعي المذكور (نظام القطبين)، مؤكدة على أنه من شأن هذا الإصلاح أن يمكن من ضمان استدامة الأنظمة على المدى الطويل من خلال وضع تسعيرة متوازنة وامتصاص جزء كبير من التزاماتها غير المغطاة.
تزايد اهتمام الأشخاص الذاتيين بسوق الرساميل
وتوقفت اللجنة عند أداء بورصة بورصة الدار البيضاء، حيث سجلت أن مؤشر مازي يعرف منذ بداية سنة 2025 تطورا إيجابيا، حيث سجل في فاتح يوليوز أداءً بنسبة 25%، مواصلا المنحى الملاحظ خلال سنة 2024.
وأضافت أن متوسط مستوى التقلب في 2025، ارتبط بالخصوص بالتوترات التي عرفتها الأسواق الدولية بداية شهر أبريل من سنة 2025. هكذا، بلغ التقلب في المتوسط 15,45% بنهاية يونيو 2025 مقابل 8,27% بنهاية 2024 و11,04% في 2023. ومن جهته، شهد معدل سيولة سوق البورصة بنهاية ماي 2025 تحسنا ملموسا حيث بلغ 13,92% مقابل 12,45% بنهاية 2024 و8,88% بنهاية 2023.
ولاحظت أنه في سوق سندات الاقتراض، تواصل المنحى التنازلي لأسعار سندات الخزينة وارتفعت إصدارات هذه الأخيرة إلى 57,7 مليار درهم بنهاية ماي 2025 مقابل 77,99 مليار درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وأخذا بالاعتبار التسديدات المنجزة منذ بداية السنة بمبلغ 40,3 مليار درهم، بلغ المبلغ الجاري لسندات الخزينة 771 مليارا بنهاية ماي 2025. وظل المبلغ الجاري للدين الخاص، من جهته، في نفس مستوى 278,6 مليار درهم بنهاية شهر ماي 2025 مقابل 278 مليارا بنهاية سنة 2024.
وأكدت على أنه بتاريخ 13 يونيو 2025، بلغت الأصول الصافية لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة حوالي 792 مليار درهم، مرتفعة بنسبة 21,2% مقارنة بنهاية سنة 2024. ويعزى هذا الارتفاع بالخصوص إلى الاكتتابات الصافية للمستثمرين التي وصلت إلى 93,65 مليار درهم منذ بداية سنة 2025.
وأفادت إلى أن البيانات المحصورة في نهاية شهر مارس 2025 والمقارنة مع شهر دجنبر 2024، تشير إلى أن الأصول الصافية الإجمالية لهيئات التوظيف الجماعي العقارية بلغت 110 مليار درهم، بارتفاع طفيف نسبته 0,6%، وأن الأصول الصافية الإجمالية لهيئات التوظيف للرأسمال وصلت إلى 3,52 مليار درهم، متزايدة بواقع 12% وأن المبلغ الجاري لصناديق التسنيد ظل يقارب 17,64 مليار درهم.
واهتمت اللجنة بنوعية وعدد المستثمرين في سوق الرساميل، حيث تأكد ما لوحظ في الأشهر الستة الأولى من السنة من تزايد اهتمام الأشخاص الذاتيين المقيمين سواء من حيث عدد حسابات السندات المفتوحة وعدد أصحاب الحصص في مؤسسات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة أو من حيث حجم المعاملات المنجزة في البورصة.
وأشادت اللجنة بالتقدم المحرز على مستوى تعزيز مطابقة ونجاعة النظام الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودعت إلى مواصلة الجهود من أجل الاستعداد للدورة الثالثة من التقييمات المتبادلة لمجموعة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي ستبدأ في سنة 2026.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد