مجتمع
حوادث الدراجات النارية بالمغرب.. أرقام مقلقة في انتظار حلول جذرية
23/08/2025 - 14:39
مراد كراخي
بعد قرار وزارة النقل واللوجيستيك إرجاء العمل بمسطرة تأطير عمليات مراقبة مطابقة الدراجات النارية المزودة بمحرك عبر جهاز "سبيدومتر"، يتواصل النقاش حول أسباب الارتفاع المقلق في عدد قتلى هذه الفئة وسبل الحد من هذه الحوادث.
وتم تسجيل 1738 قتيلا في صفوف مستعملي الدراجات النارية خلال سنة 2024، أي ما يعادل أزيد من 43 في المائة من مجموع ضحايا حوادث السير بالمغرب.
وأرجعت الوزارة أسباب معظم هذه الحوادث إلى السرعة المفرطة الناتجة عن تعديلات غير قانونية تطال الخصائص التقنية لهذه الدراجات.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، أن وضعية الدراجات النارية بالمغرب هي نتيجة تراكمات دامت أزيد من 12 سنة، دون اتخاذ الجهات المعنية لإجراءات عملية ناجعة، وهو ما تؤكده نسبة الوفيات المرتفعة في صفوف مستعمليها.
وأضاف الحاجي، في تصريح لـSNRTnews، أن "المشكل لا يكمن في الدراجة بحد ذاتها، بل في سائقها"، مبرزا أن آلاف مستعملي الدراجات النارية يتقاسمون الطريق يوميا دون أي تكوين أو معرفة بقواعد السير. فالكثير منهم لا يميزون بين أنواع التشوير الطرقي، ولا يعرفون معنى الأولويات، ولا يدركون مخاطر الطريق.
وشدد على أن المسؤولية مشتركة، إذ يتعين على الدولة تفعيل العمل برخص السياقة من نوع "AM"، المخصصة للدراجات المزودة بمحرك لا تتجاوز سعته 50 سم مكعب وسرعته 50 كلم/ساعة، والتي يمكن الحصول عليها ابتداء من سن 14 سنة.
وأكد أن فرض هذه الرخصة، رغم اقتصارها على اختبار نظري، سيمكن الشباب من التعرف على قواعد السير وضوابط السياقة والعقوبات المرتبطة بالمخالفات، فضلا عن مبادئ السلامة الطرقية الأساسية مثل ارتداء الخوذة.
وشدد الحاجي أن مراقبة السرعة تظل إجراء ضروريا، لكن يجب أن تسبقه خطوات أساسية، في مقدمتها إلزام مستعملي الدراجات بالحصول على رخصة وتكوين يؤهلهم لتقاسم الطريق بأمان.
من جهته، اعتبر إلياس سليب، رئيس المرصد الوطني للسياقة الطرقية، أن المهلة التي منحتها الوزارة لمالكي الدراجات بمحرك فرصة لتسوية وضعية مركباتهم وجعلها مطابقة للمعايير القانونية، داعيا في الآن ذاته إلى تشديد المراقبة على المستوردين لتفادي دخول دراجات مخالفة للقوانين إلى السوق الوطنية.
وأشار سليب، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن عددا من الدراجات المعروضة للبيع تفوق سرعتها الحد الأقصى المسموح به قانونا دون أي تعديل من المالكين، ما يفرض يقظة أكبر من السلطات المعنية تجاه المستوردين والبائعين.
وختم بالتأكيد على أن الإجراءات الزجرية والمراقبة يجب أن ترافقها حملات تحسيسية واسعة للتوعية بالقيادة الآمنة وأهداف التدابير التي ستعتمد مستقبلا، مثل مراقبة السرعة، ضمانا لانخراط جميع الفئات المستهدفة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
عالم