فن وثقافة
توزيع 300 ألف بطاقة وإبرام اتفاقيات توفر امتيازات للصناع التقليديين
26/09/2025 - 21:11
يونس أباعلي | أيوب محي الدينانطلقت، اليوم الجمعة 26 شتنبر 2025، رسميا عملية توزيع البطائق المهنية للصانع التقليدي، وتوقيع اتفاقيات تهم توفير عروض تفضيلية لفائدة الصناع التقليديين، بشراكة مع عدد من المؤسسات العمومية والخاصة.
وتم الإعلان عن العملية خلال الدورة التاسعة للجائزة الوطنية لأمهر الصناع، التي احتضنتها مدينة أكادير اليوم الجمعة، حيث وضعت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني نظاما للبطاقة المهنية للصناع التقليديين، في إطار شراكة مع مجموعة بريد المغرب.
ما خصائص هذه البطاقة؟
يؤكد القائمون على المشروع أنها وثيقة رقمية آمنة، مرتبطة بالسجل الوطني للصناعة التقليدية (RNA). تجمع جميع المعلومات الأساسية المتعلقة بالحرفي، بما في ذلك هويته، نشاطه المهني، رقم الهوية الحرفية (NIA)، مدة صلاحيتها، بالإضافة إلى رمز خاص يمكّن من التحقق الفوري من صحة المعطيات.
وتندرج البطاقة المهنية ضمن جيل جديد من الوثائق الذكية، بفضل خصائصها ومزاياها المتعددة. فهي توظف التكنولوجيات الحديثة من أجل مواكبة الحرفيين وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات المقدمة، سواء حاليا أو مستقبلا، من طرف المؤسسات التابعة لمنظومة الصناعة التقليدية أو من طرف مؤسسات وطنية أخرى.
تمنح البطاقة لكل شخص مسجل في السجل الوطني للصناعة التقليدية صفة "الصانع التقليدي"، بما يتيح له الاستفادة من برامج الدعم والتنمية الموجهة للحرفيين. وتُمكّن من تسهيل ولوج الحرفيين إلى مختلف الخدمات العمومية، مثل الحماية الاجتماعية والدعم العمومي والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية، فضلا عن توفير فرص أوسع للتكوين والتأهيل والتطوير.
كما تفتح المجال أمام الصناع التقليديين للانخراط في شبكة من الامتيازات الإضافية عبر شراكات واتفاقيات مع مؤسسات وطنية متعددة.
على المستوى الاقتصادي، تخول البطاقة الاستفادة من تخفيضات وعروض خاصة لدى شركات النقل والتأمين والبنوك والمزودين، في حين تسهم على المستوى القطاعي في إدماج الصناع التقليديين ضمن الاقتصاد المهيكل وفي تثمين وحماية المهن التقليدية باعتبارها جزءا أصيلا من التراث الوطني.
13 اتفاقية لضمان الاستفادة من الامتيازات
جرى التوقيع خلال الدورة على 13 اتفاقية مع أكثر من شريك ومؤسسة، لضمان الاستفادة من امتيازات هذه البطاقة المهنية. إذ في المجال التأميني، توفر التعاضدية المركزية المغربية للتأمين تخفيضات على عقود التأمين، تشمل التأمين الشامل على السيارات، والتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية، إضافة إلى التأمين متعدد المخاطر "مدد".
في مجال النقل، وبموجب اتفاقية، يمنح المكتب الوطني للسكك الحديدية للصناع التقليديين عرضا تفضيليا يخص نقل المسافرين.
أما في المجال التجاري، فتتيح سلسلة متاجر بريكوما امتيازات خاصة لفائدة الصناع، تشمل عروضا تجارية وبرامج للتكوين والمواكبة.
وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية، تخول الاتفاقية الموقعة مع شركة ستيام إرساليات (CTM Messagerie) الاستفادة من تخفيضات على إرسال الطرود، إلى جانب أسعار تفضيلية للإرساليات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.
وبخصوص الصعيد المالي، مكّنت غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، بشراكة مع جمعية سوس ماسة مبادرة، الصناع المسجلين في السجل الوطني من الاستفادة من قروض شرف بدون فوائد، بما يدعم تمويل مشاريعهم الحرفية.
وفي السياق نفسه، تقدم "البريد بنك" عروضا تمويلية مخصصة للحرفيين بشروط تفضيلية، من خلال اتفاقية إطار.
ومن جهتها، تضطلع بريد ميديا بمهمة إنتاج وطبع وتوزيع البطاقة المهنية للجيل الجديد، إلى جانب تقديم خدمات تفضيلية تواكب إدماج الصناع في النسيج الاقتصادي الوطني ودعم ورشات كبرى من أبرزها رقمنة القطاع.
كما توفر "بريد كاش" امتيازات خاصة لفائدة الصناع التقليديين في خدمات إصدار الحوالات المالية، حيث يشكل هذا الشريك حلقة أساسية في تسهيل إجراءات طلب البطاقة المهنية واستلامها.
وعلى المستوى البنيوي، بادرت CGI Management إلى إطلاق مشروع "واحة الفنون والصناعة التقليدية" بمدينة مراكش، وهو فضاء متكامل ومتعدد الوظائف يضم قاعات للعرض وفضاءات للراحة والإيواء، بما يتيح تثمين منتوجات الصناع وتعزيز إشعاعها على الصعيدين الوطني والدولي.
وجرى توقيع اتفاقية إطار شراكة لتكوين المكفوفين وضعاف البصر في حرف الصناعة التقليدية وتيسير الاندماج السوسيو اقتصادي لهذه الفئات، واتفاقية خاصة للشراكة لتهيئة وتأهيل وتجهيز وتنشيط دار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأكادير
جوائز لقطاع حيوي
يوجد حوالي 2,3 مليون صانع وصانعة تقليدية في المغرب، أي ما يُمثل 22 في المائة من السكان النشيطين، في قطاع يساهم بحوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ورقم معاملات يبلغ أزيد من 160 مليار درهم، وصادرات تجاوزت مليار درهم.
هذه الأرقام كشف عنها الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، في كلمة له خلال فعاليات الدورة التاسعة للجائزة الوطنية لأمهر الصناع، التي احتضنتها مدينة أكادير اليوم الجمعة.
وخلال هذا الحفل، الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم تسليم الجوائز لأمهر الصانعات والصناع التقليديين الذين أبدعوا في فروع الديكور والأثاث والمجوهرات والألبسة والإكسسوارات.
كما تم برسم هذه الدورة تكريم المعلم محمد الأكحل، صانع تقليدي في حرفة الدرازة التقليدية اعترافا بخبرته ومساهمته بمختلف أعماله للحفاظ والنهوض بالصناعة التقليدية وتطويرها.
وعلى هامش هذه الدورة تم تكريم المعلم عبر الكبير مرشان، رئيس فرقة "أولاد سيدي حمو" الكناوية، الذي راكم تجربة تتجاوز العشرين سنة في حرفة الدرازة بمدينة مراكش.
وشملت "الجائزة الوطنية لأمهر الصناع" الجائزة الوطنية للتفوق، الجائزة الوطنية للتميز، الجائزة الوطنية التشجيعية، الجائزة التكريمية.
وبلغ عدد الصانعات والصناع المشاركين 598 مشاركا، وبلغ عدد المؤهلين للنهائيات 207، منهم 92 صانعة تقليدية. وتوج في هذه الدورة التاسعة 12 صانعة وصانع تقليدي في الفروع الأربعة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
اقتصاد
سياسة
سياسة