فن وثقافة
مهرجان سينما الجبل.. تنوع عالمي واحتفاء بالجبل
30/09/2025 - 18:20
خولة ازنيزني | محمد شافعيتتواصل فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان سينما الجبل بأوزود، التي تعرض هذه السنة مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية، تتيح للجمهور ولجنة التحكيم فرصة استكشاف كيف يمكن للسينما أن تجعل من التضاريس والمشاهد الطبيعية فضاء للمعنى والجمال والفلسفة.
في هذا الإطار، تجسدت الروح العالمية للمهرجان من خلال تسعة أفلام من خمس قارات تتبارى أمام لجنة التحكيم التي يترأسها الأديب ووزير الثقافة السابق محمد الأشعري، لتبرز كيف يمكن للجبل أن يتحول من مجرد خلفية تصويرية إلى شخصية فنية حاملة للرسائل والقصص الإنسانية.
في هذا السياق، أشاد محمد الأشعري بجودة البرمجة، قائلا: "الأفلام المشاركة كلها مقنعة ومستواها جيد، وتستحق المشاهدة"، مشيرا إلى أن تيمة المهرجان، التي قد تبدو سهلة للوهلة الأولى، تحمل عمقا وصعوبة في الوقت نفسه.
وأضاف الأشعري، في تصريحه لـSNRTnews، أن الجبل ليس مجرد موقع جغرافي، بل يحمل أبعادا فلسفية وروحية، ويعكس العمود الفقري للمغرب من الشمال إلى الجنوب، فضلا عن كونه مصدرا للتأمل والصفاء والسمو الروحي، مشيرا إلى أن المهرجان يسهم أيضا في تنمية المنطقة وإشراك شبابها في الحياة العامة.
كما اعتبر جيورجي علي بالوس، عضو لجنة التحكيم، أن الأفلام المشاركة ذات جودة عالية، حيث قدم كل مخرج الجبل بطريقة مختلفة عن الصورة السطحية المعتادة.
وأكد علي بالوس، في تصريحه لـSNRTnews، أن الجبل يمكن أن يصبح خاصية أو شخصية في العمل السينمائي، ليعكس خصوصيات حياة المجتمعات المحلية، ويطرح معان فلسفية وشاعرية عميقة.
وأضاف المنتج والمخرج أن المعايير التي يعتمدها لتقييم الأعمال المشاركة تشمل جودة الفيلم، ومدى المخاطرة في التصوير، وحداثة الموضوع، وصعوبة التناول، واختيار الممثلين، وطريقة تقديم العمل.
بالإضافة إلى علي بالوس، تضم لجنة التحكيم المخرجة السينمائية والكاتبة خولة أسباب بنعمر، والمخرج البوركيني سلام زامباليغري، والصحافي والناقد السينمائي المصري أسامة عبد الفتاح رزق.
يُذكر أن علي بالوس هو منتج ومخرج وسيناريست ومدير تصوير، وقد أنتج ثمانية أفلام روائية طويلة بتقنية 35 ملم، وخمسة عشر فيلما قصيرا، و50 فيلما وثائقيا، وأكثر من 200 برنامج تلفزيوني، وحاز على العديد من الجوائز الدولية.
مشاركة المغرب: ثلاثة أقمار وراء تل
يبرز الفيلم المغربي الوثائقي "ثلاثة أقمار وراء تل" لعبد اللطيف افضيل كمشاركة مغربية وحيدة في المسابقة الرسمية.
يعرض الفيلم رحلة ثلاثة رعاة ينتمون إلى قبائل مختلفة في قلب جبال الأطلس المتوسط، حيث يأخذون من الشعر جانبا من حياتهم اليومية، ويكشفون من خلال خطواتهم وأصواتهم حياة موازية تعبر عن إرث كبار الشعراء الأمازيغ.
وفي حديثه لـSNRTnews، أكد افضيل أن مشاركته بالمهرجان تمثل فرصة للإجابة عن أسئلة حول الشعر وثقافة الإنسان البسيط، قائلا: "الحضور في المهرجان مهم لتسليط الضوء على الثقافات المحلية للبلدان المشاركة من خلال الأعمال السينمائية، ولإبراز قدرة الفيلم الوثائقي على نقل قصص حقيقية ومؤثرة."
وأضاف: "أردت من خلال 'ثلاثة أقمار وراء تل' التعريف بهذه الفئة من الرعاة، ومنح المشاهد نافذة على حياتهم اليومية وجانبا من التراث الأمازيغي، وكيف يمكن للشعر أن يشكل جزءا من وجودهم وهويتهم".
ويعد عبد اللطيف افضيل، المخرج والمؤلف السينمائي والمنتج الذي تابع تكوينه في المدرسة العليا للسمعي البصري بتولوز الفرنسية وحصل على شهادة الدكتوراه في السينما والماستر في الإخراج السينمائي، أحد الأصوات السينمائية البارزة في المغرب. وقد حصلت أعماله على جوائز عربية ودولية وشاركت في مهرجانات كبرى محليا ودوليا. كما يعمل أستاذا للإخراج السينمائي وتقنيات كتابة السيناريو في تولوز والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط.
الأفلام المشاركة
تضم المسابقة الرسمية تسعة أفلام، وهي: غوندولا (ألمانيا وجورجيا) للمخرج فايت هيلمر، وجبل العشاق (روسيا) للمخرج سالافات يوزيف، وامرأة الثلج الخارقة (فرنسا) للمخرج سيباسيتاين بيتبيدر، وثلاثة أقمار وراء تل (المغرب) للمخرج عبد اللطيف افضيل، وشمبهلا (نيبال) للمخرج مين بهادور بام، وامرأة الجبل (اليابان والولايات المتحدة الأمريكية) للمخرج تاكاشي فوكوناغا، ويوم الكسوف (فرنسا) للمخرج كي مارينيان، والممر (روسيا) للمخرج ميخائيل كولوناكوف، وفيرميليو (إيطاليا، وفرنسا، وبلجيكا) للمخرج ماورا ديلبيرو.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة