مجتمع
المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدين العنف والتخريب ويطالب بالتحقيق في كل الحالات التي كان فيها مس بالحياة أو السلامة الجسدية
02/10/2025 - 21:36
SNRTnews
قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلاصاته وتوصياته، بشأن التعبيرات الشبابية التي تعرفها بعض المدن.
وكشف المجلس، في بلاغ، أنه شكّل فرقا للرصد والتتبع الميداني والتدخل الحمائي منذ انطلاق دعوات الاحتجاج، على مستوى جهوي، من خلال لجانه الجهوية بالجهات الاثنتي عشرة، وعلى المستوى الوطني وعلى مستوى الفضاء الرقمي، بما في ذلك التواصل الميداني مع السلطات المحلية أو مع الشباب بأماكن الاحتجاج.
محتويات مضللة ودعوات خطيرة
سجل المجلس أن احتجاجات الشباب انطلقت بدعوات، التزمت في بدايتها بالتجمع السلمي، بعض منها عرفت بعد ذلك أعمال عنف، بما في ذلك بعض أشكال التدخل غير الملائمة أو المناسبة، وأشكال عنف خطيرة أخرى، فضلا عما ميز بعضها من انحراف ورشق بالحجارة وسرقة وإحراق سيارات وإتلاف ممتلكات عمومية وخاصة.
وشدد على ضرورة ضمان الحق في التجمع السلمي، باعتباره مكتسبا من مكتسبات المسار الوطني في اختياراته المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، بما في ذلك المسؤولية المشتركة بين القائمين على الاحتجاجات والداعين إليها والسلطات العمومية في حفظ النظام العام وفي نفس الوقت ضمان ممارسة حق التعبير والحق في التجمع السلمي.
وفي إطار تتبعه للفضاء الرقمي، رصد المجلس العديد من التعبيرات الرقمية سواء داخل منصة "ديسكورد" أو منصات تواصل اجتماعي أخرى، تتضمن محتوى مضللا، وأخرى تتضمن دعوات صريحة وخطيرة للعنف والتحريض عليه والدعوة إلى إحراق مؤسسات ومباني حكومية واستهداف أماكن إقامة مسؤولين، والتهديد باللجوء إلى التصفيات، فضلا عن المس الصريح بكرامة مواطنات ومواطنين غير راغبين في المشاركة في المظاهرات، أو يدعون في تعليقاتهم ومحتواهم إلى الالتزام بنبذ العنف والحرص على الالتزام بالسلمية، خاصة النسا.
ولفت المجلس إلى أن هذه الدعوات تمت من حسابات حديثة، وأخرى مغلقة، وأخرى لا تنشر أي محتوى، لا اشتراكات بها، وحسابات عديدة يتبين من خلال التدقيق في معلوماتها وسلوكها ومنشوراتها أن أصلها من دول أجنبية يتم الانتباه إلى بعضها في بعض الأحيان.
حقوق وحريات
جدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان في بلاغه التذكير بمبادئ الحق في حرية التعبير، كونه حق كوني ودستوري وقاعدة أساسية يستند إليها التمتع الكامل بمجموعة من حقوق الإنسان الأخرى، بما لا يمس بحقوق الآخرين وسمعتهم أو بحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
وأبرز الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات والوقفات السلمية، كونه حق كوني يكفله الدستور المغربي، ويعتبر من أسس المشاركة والديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتعددية.
وشدد على أن التجمع السلمي يتعارض، كما تكرسه المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مع التجمع الذي يتسم بعنف خطير وواسع النطاق. كما لا يجوز، وفقا لذلك، ممارسة هذا الحق باستخدام العنف.
ضرورة فتح تحقيق
أشار المجلس إلى أنه واصل مساء أمس الأربعاء فاتح أكتوبر رصده وسجل احتجاجات سلمية بعدد من المدن، عرف بعضها حضور عدد كبير من الأطفال القاصرين في سلا، الراشيدية، الداخلة، تارودانت (لقليعة) والرباط، وسجلت بعضها أشكال عنف خطيرة.
وإذ يعبر المجلس عن أسفه الشديد جراء وفاة ثلاث أشخاص في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها القليعة بعمالة إنزكان، وتسجيل إصابات في صفوف محتجين وفي صفوف القوات العمومية طيلة أيام الاحتجاجات، فإنه يسجل إصدار بلاغ للرأي العام بخصوص ملابسات سقوط ضحيتين بالرصاص الحي، قبل أن يصل العدد إلى ثلاثة أشخاص، ويرحب بإطلاق سراح عدد كبير من المحتجين.
وأدان محاولة اقتحام وإضراب النار بمركز الدرك الملكي بالقليعة، مع العلم أن عائلات تقطن في الطابق الأول.
وشدد على ضرورة فتح تحقيق في كل الحالات التي كان فيها مس بالحياة أو السلامة الجسدية مؤكدا أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ستواصل عمليات الرصد وتتبعها الميداني وتدخلاتها، فضلا عن ملاحظة المحاكمات.
وختم المجلس الوطني لحقوق الإنسان بلاغه بتقديم التعازي لأسر الأشخاص الثلاثة، مؤكدا أنه يبقى ولجانه الجهوية منفتحا على كل التعابير والحوار بشأن إعمال فعلية الحقوق والحريات لكافة المواطنات والمواطنين.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع