Vrai ou faux
الأخبار الزائفة .. كيف تتفادى مخاطرها؟
04/10/2025 - 12:37
مراد كراخي
في ظل الاحتجاجات الشبابية التي تعرفها عدد من المدن المغربية، سُجّل انتشار واسع للأخبار الزائفة عبر مختلف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤثر بشكل مباشر على الوعي الجمعي وتوجهات الرأي العام.
ونفت مصالح ولاية جهة الدار البيضاء إصدار أي أمر بإغلاق المحال التجارية أو الإخلاء المبكر لمقرات العمل، ووصفت هذه الأخبار بأنها زائفة، معبرة عن إدانتها للترويج لمثل هذه المعلومات المغلوطة.
كما نفت المديرية العامة للأمن الوطني صحة الادعاءات المرفقة بصور منشورة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تظهر اشتعال النار في سيارة للشرطة، مؤكدة أن هذه الصور "مشفوعة بتعليق كاذب يزعم إضرام النار بهذه السيارة أثناء شكل احتجاجي" وأنها لا تمت للحقيقة بصلة.
وبدورها، نفت ولاية طنجة بشكل قاطع أن تكون مصدر المراسلة المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي والمنسوبة لوالي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بشأن تدابير أمنية بمدينة طنجة، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المضللة أو تداول هذا النوع من المحتوى الزائف.
وفي هذا السياق، قال عبد الفتاح الزين، الباحث في علم الاجتماع، إن الأخبار الزائفة تتغذى على عامل السرعة في النشر، حيث يسارع كثير من المستخدمين إلى مشاركة المحتويات دون التحقق من صحتها.
وأضاف أن مجرد وجود عنوان مثير أو صورة مركبة يكفي لجعل الخبر ينتشر بسرعة، مما يمنح الزيف قوة أكبر من الحقيقة.
وأوضح الزين، في تصريح لـSNRTnews، أن تطور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ساهم بشكل كبير في انتشار هذا الكم من الأخبار الكاذبة، خصوصا في ظل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتابع أن أثر الأخبار الزائفة لا يقتصر على التضليل فقط، بل يمتد إلى خلق حالة من البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات، سواء كانت سياسية أو إعلامية أو اقتصادية.
وأشار إلى أن ناشري هذه الأخبار يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية، سواء لدوافع أيديولوجية أو اقتصادية تدفعهم إلى فبركة محتويات مغلوطة، لكن المسؤولية تقع أيضا على عاتق المستخدمين العاديين الذين يساهمون، من دون قصد، في إعادة نشر هذه الأخبار وتضخيمها.
وأضاف أن الصحافة المهنية تمثل حصنا أساسيا لمواجهة الأخبار الزائفة، من خلال اعتماد المعايير الأخلاقية في التحرير، والتدقيق في المصادر، واستعمال تقنيات التحقق الرقمي، فضلا عن الحملات التوعوية التي تعزز ثقافة التحقق لدى الجمهور.
وأكد أن التربية على التفكير النقدي والوعي الرقمي تمثل الحل المستدام لمكافحة هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن المتعلم الذي يكتسب مهارات تحليل الخطاب الإعلامي وفهم آليات التضليل يصبح أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف، وأقل عرضة للانخداع بمحتويات مشبوهة.
وسبق أن أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأيه الصادر بعنوان "الأخبار الزائفة: من التضليل الإعلامي إلى المعلومة الموثوقة والمتاحة"، على أن الأخبار غير الصحيحة تنتشر بسرعة تفوق ست مرات سرعة المعلومة الصحيحة، مشيرا إلى أن أغلب المنصات الرقمية تركز على الربح المادي والسرعة في نشر المعلومات دون التحقق من صحتها.
مقالات ذات صلة
واش بصح
واش بصح
مجتمع
مجتمع