فن وثقافة
إلهام الهراوي: الإشهار رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والإبداع
08/10/2025 - 19:50
وئام فراج | محمد شافعيأكدت مديرة الوكالة الإشهارية والحلول الرقمية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلهام الهراوي، اليوم الأربعاء 08 أكتوبر 2025، أن الشركة الوطنية واكبت المبادرة المخصصة للإشهار باهتمام كبير وانخراط فعلي، مبرزة أن هذا القطاع ليس مجرد مهنة بل يعد رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والإبداع والابتكار.
وأوضحت الهراوي، في كلمة ألقتها نيابة عن الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فيصل العرايشي خلال أشغال المناظرة الوطنية حول الإشهار، أن الإشهار إلى جانب وظيفته الأساسية المتمثلة في التعريف بمنتج أو خدمة، يُعد لغة عالمية، وجسرا بين العلامات التجارية والمواطنين، ووسيلة للتأثير ومحركا للنمو الاقتصادي.
عرض متنوع ومبتكر
وتابعت أن الإشهار يرافق التحولات الاجتماعية ويعكس، بل ويتنبأ أحيانا، بتطلعات المجتمع، مشيرة إلى أنه انطلاقا من هذا الاقتناع، حرص القطب العمومي دائما على أن يكون فاعلا رئيسيا في هذا القطاع، وعلى المساهمة في تطويره من خلال عرضٍ متنوع ومبتكر ومتكامل يتلاءم مع حاجيات السوق.
ورغم السياق الصعب الذي يعرفه السوق منذ سنوات، تضيف الهراوي، "فقد مكنتنا روح الابتكار وتطوير علامتنا التجارية وشفافية تعاملاتنا من الحفاظ على المسار في بيئة معقدة شديدة التنافسية، تتسم بتقاطع الوسائط وتنامي قوة الإعلام الرقمي".
وأبرزت أن عملية إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي الجارية حاليا تندرج في هذا الإطار، بحيث تدرس بشأنها عدة سيناريوهات، من بينها "مشروع توحيد الجهود عبر وكالة إشهار عمومية موحدة قادرة على تدبير مجموع وسائط الهولدينغ العمومي بكفاءة، مع الحفاظ على قيمنا الأساسية"، مؤكدة أن هذه الوكالة الموحدة ستمكن من ترسيخ قيم الشفافية والحكامة الجيدة.
وشددت على أن طموح الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يكمن في المساهمة في تنمية شاملة ومسؤولة للسوق الإشهارية المغربية.
الطفرة الرقمية
وأكدت أن أهمية هذا التنظيم الجديد تزداد في ظل الطفرة الرقمية التي غيرت بعمق معالم السوق الإشهارية ورفعت من تحديات الفاعلين المحليين، بسبب هيمنة الشركات الرقمية العالمية (GAFAM) التي تستحوذ على أكثر من 80 في المائة من الاستثمارات الإشهارية الرقمية.
وأمام هذا الواقع، تضيف مديرة الوكالة الإشهارية والحلول الرقمية، أصبح من الضروري إحداث منصات رقمية مغربية محلية ذات جماهير واسعة، وأدوات فعالة.
وفي سياق تتزايد فيه أهمية السيادة الرقمية كرهان استراتيجي حاسم، أكدت الهراوي أن القطب العمومي يواصل توسعه في المجال الرقمي عبر إطلاق عدة خدمات، من أبرزها منصة الفيديو حسب الطلب Forja المغربية 100%، التي أُطلقت سنة 2024، وحققت نتائج مهمة بحوالي 4 ملايين تحميل إلى غاية اليوم.
وقد أصبحت هذه المنصة علامة إقليمية وواجهة للتراث السمعي البصري والثقافي المغربي، وهي مصدر فخر للمملكة، تقول الهراوي، "خصوصا وأنها منتوج محلي خالص تم تطويره بموارد داخلية وبمساهمة شركاء مغاربة اكتسبوا معنا خبرة في المجال السمعي البصري غير الخطي".
مواكبة دينامية السوق الإشهارية
واعتبرت الهراوي هذا التوسع الرقمي خطوة استراتيجية بالنسبة للهولدينغ العمومي، إذ يتيح إنشاء خدمات رقمية جديدة، وضمان التكامل التحريري بين مختلف وسائطه، وتحقيق مداخيل عبر رقمنة المنصات، مع إدماج الشباب الموهوبين ضمن موارده.
وأكدت، في ختام كلمتها على مواكبة دينامية السوق الإشهارية من خلال خلق بيئة مواتية للإبداع عبر مختلف وسائل الإعلام العمومية والخاصة، "بيئة يجد فيها المعلنون قيمة مضافة، ويصبح فيها الإشهار رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية الوطنية".
وتابعت أن القطب العمومي سيواصل أداء دوره في هيكلة هذا القطاع وتحديثه، خاصة عبر مبادرات تشريعية محتملة، واعتماد نموذج للتنظيم المشترك، وإطلاق حلول تكنولوجية تضمن مزيدا من الشفافية والنجاعة، إلى جانب وضع إطار ضريبي يحمي الفاعلين المحليين ضمن سلسلة القيمة.
وعبرت، في السياق ذاته، عن "الأمل في أن تكون هذه المناسبة فرصة للتفكير وتبادل التجارب لبناء منظومة إشهارية أقوى وأكثر تنافسية وتطلعا نحو المستقبل".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
مجتمع
فن و ثقافة