سياسة
الميداوي يشرح ضوابط الماستر ويحذر من "تجاوزات" التكوين
22/10/2025 - 18:03
يونس أباعلي
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عن التوجهات الجديدة لهيكلة المنظومة الجامعية، والتي تريد الوزارة من خلالها ضمان الشفافية في التدبير وفرض الصرامة في التكوين وضبط الشواهد ومزيدا من الانفتاح على اللغات.
أكد الوزير، خلال تقديمه عرضا أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، الأربعاء 22 أكتوبر 2025، أن ما وقع في جامعة ابن زهر بأكادير، بخصوص شواهد الماستر، دفع الوزارة إلى فرض ضوابط بيداغوجية جديدة لضبط هذه الشواهد في سائر الجامعات، قائلا "لقد عانيت معه، لكن لم نترك الأمور تسير كما كانت".
تقليص الصلاحيات
لتنزيل الشروط الجديدة، انطلق الأمر بتعزيز دور رئيس الشعبة ورئيس المؤسسة في عملية الانتقاء، من خلال تقليص الصلاحيات التي كانت ممنوحة لمنسق الماستر، تفاديا لأي تجاوزات في تدبير المباريات، كما شرح الوزير لافتا إلى أن عدد المسجلين في الماستر ضعيف على العموم، الذي حدده في 45 ألف طالب وطالبة مقارنة مع نحو 540 ألف طالب في فرنسا.
كما عرف الموسم الجامعي تأطير تعيين رؤساء الجامعات، إذ كشف الوزير عن اعتماد آلية جديدة قائمة على دفتر التحملات لضبط معايير الاختيار، لافتا إلى أن عدد الترشيحات كبير جدا وهو ما يجعل عملية الانتقاء مرهقة، حيث تحدث عن تلقي ما يفوق 30 ترشيحا كل سنة.
وقال إن دفتر التحملات الجديد اعتُمد بعد مشاورات مع الشركاء، ويحدد الشروط والتجارب المهنية والمسار الأكاديمي المطلوب لتولي رئاسة الجامعة، حيث سيتم استدعاء 7 مترشحين فقط في المرحلة النهائية.
المجانية خط أحمر
شدد الوزير على أن مجانية التعليم العالي "مسألة محسومة ولا نقاش فيها"، مبرزا أن القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي حسم هذا المبدأ بشكل نهائي ولا رجعة فيه. وقال إن "القانون الإطار حسم الأمر بشكل لا رجعة فيه، ولا يمكن أن نأتي بقانون لضرب المجانية".
وحذر من أن أي محاولة للمساس بهذا المبدأ ستُقابل برفض مباشر من المجلس الأعلى للتربية والتكوين، باعتباره الجهة الدستورية الساهرة على حماية مقتضيات القانون الإطار والدستور.
التكوين المستمر.. تجاوزات تحت المجهر
توقف الوزير في عرضه عند ظاهرة التكوين المستمر غير المعترف به، مسجلا أن هناك إقبالا متزايدا على هذا النوع من التكوينات التي تقدمها بعض الجامعات مقابل رسوم مالية.
وأضاف أن هذه التكوينات غالبا ما تكون خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها تمنح شهادات غير معترف بها من طرف الدولة.
وللقطع مع ذلك، أوضح أن الوزارة وفّرت "التكوين الميسر" لفئة الأجراء والموظفين، لمنحهم إمكانية متابعة تكوين مستمر معترف به رسميا، والحصول على شهادة أساسية، شريطة أن يتم ذلك في إطار هذا النظام القانوني المعتمد.
وشدد الميداوي على ضرورة تدقيق الإطار القانوني لشهادة التكوين المستمر، بالتنصيص الإجباري على عبارة "تكوين مستمر" في الشهادات الممنوحة، لمنع استغلالها في التوظيف أو الترقي الوظيفي، مؤكدا أن العديد من القضايا المرتبطة بهذا الملف وصلت إلى المحاكم، وأن أساتذة ومسؤولين جامعيين متابعون قضائيا بسبب منح شهادات غير قانونية.
الإنجليزية تفرض نفسها في التعليم العالي
شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على أن اللغة الإنجليزية أصبحت ضرورة ملحّة في التكوين الجامعي، خاصة في الشعب العلمية والتقنية، مبررا هذا التحول بهيمنة الإنجليزية على الإنتاج العلمي العالمي، وصعوبة نشر الأبحاث العلمية المنجزة بالفرنسية في المجلات الدولية المرموقة.
وأكد المسؤول الحكومي أن الانتقال نحو الإنجليزية سيكون تدريجيا وليس فجائيا، حيث ستبدأ هذه اللغة في الترسخ من السنتين الثالثة والرابعة في الشعب العلمية، تمهيدا لاعتمادها بشكل كامل في سلكي الماستر والدكتوراه في التخصصات الدقيقة مثل الفيزياء والبيولوجيا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع