سياسة
معهد أماديوس: قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية انتصار للدبلوماسية الملكية
03/11/2025 - 17:36
وكالة المغرب العربي للأنباء
أكد رئيس معهد "أماديوس"، إبراهيم الفاسي الفهري، أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية يعد انتصارا للدبلوماسية الملكية، بتكريسه المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد وحصري للتفاوض.
وأبرز الفاسي الفهري، في مقال نشر على الموقع الإلكتروني للمعهد، أن "هذا القرار هو، قبل كل شيء، انتصار للدبلوماسية الملكية"، موضحا أنه منذ ما يقارب عقدين من الزمن وفي ظل قوة الحقائق والشرعية التاريخية، اضطلع المغرب بدوره بثبات وثقة طبقا للتوجيهات السامية السديدة والبناءة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أنه لولا حكمة وتبصر جلالة الملك، والحزم الرصين لجلالته، وكذا الصبر في لحظات سوء الفهم، والإصرار على العودة إلى طاولة المفاوضات، مع تغليب الدبلوماسية على الدوام عندما كان الآخرون يوصدون الأبواب، لما كان لهذا الإنجاز أن يتحقق في 31 أكتوبر 2025.
واعتبر رئيس المعهد أن الأمر يتعلق بقرار قطعية، وتكريس، وتأسيس، موضحا أن القرار 2797 يقطع نهائيا مع التباس الماضي، ويكرس المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد وحصري للتفاوض، ويؤسس لمرحلة استكمال المسار الأممي - وبالتالي الطي النهائي لهذه القضية الموروثة من حقبة الحرب الباردة حول مبدأ واضح بات اليوم قاعدة ثابتة.
وتابع الفاسي الفهري بأن جلالة الملك، في خطابه السامي عقب التصويت على القرار 2797، وصف 31 أكتوبر 2025 بأنه "مرحلة فاصلة ومنعطفا حاسما"، ونقطة تحول من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير ومن تأكيد الشرعية إلى الاعتراف الدولي الكامل، لافتا إلى أنه من خلال هذا المنعطف الحاسم تنتقل المملكة من الدفاع إلى المبادرة ومن البرهنة إلى التنفيذ.
وأبرز أن جلالة الملك حرص على التأكيد، في خطابه السامي، على أن المغرب، الوفي لتقاليد الحوار، يظل متمسكا بـ "حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف"، مؤكدا أن هذا الموقف الملكي يعكس القناعة بأن الشرعية لا تحتاج إلى الإذلال لتحقيق الانتصار.
ومن هذا المنطلق، يضيف رئيس معهد "أماديوس"، مد جلالة الملك يده مرة أخرى إلى الرئيس عبد المجيد تبون، داعيا إلى حوار أخوي صادق بين المغرب والجزائر، قائم على الثقة وروابط الأخوة وحسن الجوار.
ولفت الفاسي الفهري إلى أن جلالة الملك جدد التأكيد على التزامه الدائم بمواصلة العمل من أجل إحياء الاتحاد المغاربي "على أساس الاحترام المتبادل، والتعاون والتكامل بين دوله الخمس"، مشيرا إلى أنه من خلال هذا الانفتاح المتجدد، يدرج جلالة الملك هذا التقدم الدبلوماسي والسياسي الأممي الهام ضمن منظور مصالحة مغاربية واستقرار إقليمي دائم.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع