مجتمع
الأشواغاندا.. علاج طبيعي أم موضة صحية جديدة؟
15/11/2025 - 11:26
خولة ازنيزني
أصبحت عشبة الأشواغاندا محط اهتمام متزايد بين المهتمين بالصحة واللياقة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض مكملا طبيعيا للتخفيف من التوتر، وتحسين النوم، وتعزيز المناعة، بينما رأى آخرون أنها مجرد صيحة رقمية للترويج لمكمل غذائي جديد. فما الفوائد الحقيقية للأشواغاندا، وما المخاطر المحتملة لاستهلاكها؟
تعرف الأشواغاندا علميا باسم Withania somnifera، وهي عشبة دائمة الخضرة تنمو في آسيا وأفريقيا، وتعرف أيضا بالكرز الشتوي، وتستخدم منذ مئات السنين في الطب التقليدي لما تحتويه من مواد مضادة للالتهابات والأكسدة، وقد تم ربطها بتخفيف الأرق، وتحسين الصحة النفسية والقدرة على التحمل البدني.
عادة ما يتم تناول الأشواغاندا في شكل كبسولات أو أقراص، ويمكن استهلاكها مع الطعام أو بدونه، وغالبا قبل النوم لزيادة فرص الاستفادة من تأثيرها المهدئ على الجهاز العصبي.
آراء الخبراء.. بين الفوائد والتحذيرات
تقول مريمة لبيد، أخصائية الحمية والتغذية العلاجية: "الأشواغاندا مكمل طبيعي يمكن أن يدعم الجهاز العصبي ويخفف من مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، ولها دور في تحسين النوم، وتعزيز الأداء الرياضي، وزيادة التحمل العضلي، فضلا عن خصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة".
وتضيف لبيد، في تصريحها لـSNRTnews أن فوائد الأشواغاندا تشمل دعم الوظائف الإدراكية، وتحسين التركيز والذاكرة، ومساعدة الجسم على مقاومة الإجهاد البدني والعقلي.
وأشارت أخصائية التغذية إلى مجموعة من الدراسات العلمية التي أظهرت فعالية الأشواغاندا، التي قامت بها مجموعة من الهئيات والمراكز الطبية مثل المكتبة الأمريكية للطب ومجلة الطب الغذائي البريطانية ومعهد العلوم، والجميعة الدولية للتغذية الرياضية.
فقد أظهرت دراسة أن استهلاك 250-600 ملغ من مستخلص الأشواغاندا لمدة 8 أسابيع خفض مستويات هرمون الكورتيزول. وبينت دراسة أخرى تحسن نوم المشاركين بعد تناول 240 ملغ من المستخلص لمدة شهرين مع تأثيرات مضادة للأكسدة في الدماغ .
وسجلت 12 دراسة زيادة القدرة البدنية وتحسين استهلاك الحد الأقصى للأكسجين أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
إلا أن لبيد تحذر من الإفراط في استهلاك الأشواغاندا، موضحة أنها قد تتفاعل مع بعض الأدوية أو تؤثر على الكبد والغدة الدرقية، وممنوعة عن الحوامل والمرضعات أو المصابين بأمراض المناعة الذاتية والمزمنة، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدامها والالتزام بالجرعات الموصى بها.
من جانبها، ترى أسماء زريول، أخصائية تغذية، أن الأشواغاندا تقدم مثالا على صيحات صحية تمزج بين الطب التقليدي والانتشار الرقمي، لكنها تحذر من المبالغة في الاهتمام بها.
تقول زريول، في تصريحها لـSNRTnews :"الدراسات الأولية محدودة، وعينة المشاركين صغيرة، ولا يوجد دليل قوي ودقيق يثبت فعاليتها لجميع الأشخاص".
وأشارت إلى أن تناولها دون معرفة الجرعات الصحيحة أو الحالة الصحية قد يؤدي إلى آثار جانبية تشمل فقدان الشهية، والتعب، واضطرابات في المعدة، ومشاكل في الكبد، وتداخلا مع أدوية الأمراض المزمنة.
وأشارت إلى أن السلطات الصحية لبعض الدول، مثل الهيئة العامة للغذاء والدواء الأردنية والسلطات الأسترالية، أصدرت تحذيرات حول ضرورة الحذر عند استخدام الأشواغاندا، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكبد أو الجهاز الهضمي.
وأوضحت زريول أهمية شرب كميات كافية من الماء لحماية وظائف الكبد، مؤكدة أن الجرعات المثالية لم تحدد بدقة بعد، ويفضل استشارة الطبيب قبل البدء بها، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل في الكبد أو الغدة الدرقية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة