مجتمع
الثلوج بالمغرب… ارتفاع في الغطاء وتعزيز للمخزون الاستراتيجي للمياه
24/12/2025 - 18:09
SNRTnewsأفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المملكة عرفت، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات ثلجية مهمة همت عددا من المناطق الجبلية، حيث بلغت المساحة الإجمالية المغطاة بالثلوج نحو 50511 كيلومترا مربعا على المستوى الوطني، وفق معطيات مستخلصة من خرائط تغطية الثلوج والجليد المعتمدة على صور الأقمار الاصطناعية، إلى جانب البيانات المرصودة ميدانيا.
وأوضحت المديرية، في معطيات قدمتها لـSNRTnews، أن الغطاء الثلجي يتركز أساسا بسلاسل الأطلس الكبير والأطلس المتوسط، مع تسجيل تساقطات ابتداء من علو يتراوح بين 1400 و1700 متر، وبسمك يتراوح ما بين 10 و70 سنتيمترا.
وسجلت أعلى سماكة للثلوج بجبل حيان بإقليم إفران، حيث بلغت نحو 75 سنتيمترا، تليه عين اللوح بـ50 سم، وواد إفران بـ40 سم، وهبري بـ48 سم، فيما سجلت قمة ميشلفين 46 سم، وتمحضيت 50 سم، مقابل 12 سم بكل من أزرو ومدينة إفران.
كما شهد إقليم تازة تساقطات مهمة، بلغت 60 سنتيمترا بقمة جبل بويبلان و30 سم بقمة باب بودير. وسجلت تساقطات بـ15 سم بكل من زاوية أحنصال وتبانت، و12 سم بجبل إتزر بإقليم ميدلت، إلى جانب 15 سم بكل من إملشيل وأغبالو وتونفيت، و20 سم بجبل بويبلان، و15 سم بأوكايمدن، و20 سم بمنطقة أمزري إيمي نولاون بإقليم ورزازات.
وفي إقليم أزيلال، بلغ سمك الثلوج 40 سم بجبل موريك، و24 سم بتنغرف، و10 سم بجبل أيوي، مع تساقطات خفيفة تراوحت بين 3 و8 سم بكل من آيت عبدي، وجبل أزوركي، وجبل رات. كما سجلت قمة جبل بوناصر بإقليم جرسيف 36 سم، فيما بلغت التساقطات بتونفيت بإقليم ميدلت نحو 8 سم.
وأبرزت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المساحة المغطاة بالثلوج هذه السنة عرفت ارتفاعا مقارنة بالموسم الفارط، حيث سبق لوزارة التجهيز والماء أن أعلنت أن مساحة الغطاء الثلجي خلال الموسم الماضي بلغت حوالي 30 ألف كيلومتر مربع، مقابل 9700 كيلومتر مربع سنة 2023، غير أنها تظل دون المعدل السنوي المعتاد، المقدر بنحو 54 ألف كيلومتر مربع، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، رغم المؤشرات الإيجابية المسجلة هذا الموسم.
وتكتسي هذه التساقطات الثلجية أهمية خاصة باعتبارها مخزونا مائيا استراتيجيا، إذ تتيح تخزين المياه بشكل تدريجي، على عكس الأمطار التي تتجه بسرعة نحو الأودية والسدود. كما تلعب الثلوج دورا بيئيا ومناخيا مهما من خلال عكس أشعة الشمس، والحد من امتصاص الأرض للحرارة، وتقليص معدلات التبخر، ما يساهم في الحفاظ على التوازن البيئي واستقرار النظم الإيكولوجية الجبلية والغابوية.
وتسهم هذه الموارد الطبيعية في تغذية السدود والآبار والينابيع الجوفية، ودعم الأمن المائي، إضافة إلى خدمة قطاعات حيوية مثل الزراعة وتربية المواشي، ما يجعل من تدبير هذا المخزون الثلجي رهانا أساسيا يتطلب مقاربة مستدامة وواعية للموارد المائية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع