رياضة
المغرب ضد زامبيا .. تغييرات مرتقبة على تشكيلة الأسود بحثا عن الفعالية الهجومية
29/12/2025 - 12:31
صلاح الكومري
يرتقب أن تشهد تشكيلة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم بعض التغييرات، في المباراة التي ستجمعه بالمنتخب الزامبي، مساء الإثنين 29 دجنبر 2025، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لنهائيات كأس أمم إفريقيا.
يحتاج المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى تحقيق نتيجة الفوز في مباراته أمام نظيره الزامبي، من أجل حسم تصدره للمجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، وبالموازاة مع ذلك يحتاج إلى تقديم أداء جيد يؤكد جاهزيته وقدرته على الذهاب بعيدا في النهائيات لتحقيق آمال وتطلعات الجماهير.
ومن المرتقب أن تشهد تشكيلة الأسود، في مباراة اليوم، عودة العميد أشرف حكيمي، إذ صار جاهزا للمشاركة حسب ما أكد المدرب وليد الركراكي، بعدما غاب عن المباراتين السابقتين أمام جزر القمر ومالي.
وتشكل عودة حكيمي إضافة نوعية للمنتخب، بالنظر إلى أدواره الدفاعية والهجومية، وخبرته الكبيرة في مثل هذه المواعيد القارية، حيث يمنح الجهة اليمنى توازنا واضحا بين الواجبات الدفاعية والمساندة الهجومية، فضلا عن قدرته على خلق التفوق العددي وصناعة الفرص، إلى جانب حضوره القيادي داخل المجموعة وتأثيره الإيجابي على أداء زملائه داخل أرضية الملعب.
وفي غياب رومان غانم سايس المصاب، وعودة حكيمي، يحتاج وليد الركراكي إلى تقوية خط الدفاع أكثر بعدما ظهر، في المباراة السابقة، أقل انسجاما.
وفي هذا السياق يبرز المدافع الأيسر آدم ماسينا مرشحا لتعزيز خط دفاع الأسود إلى جانب المدافعين نايف أكرد وجواد الياميق وأشرف حكيمي.
أما على مستوى الخط الهجومي، فيبقى الرهان قائما على "الفعالية الهجومية"، والتركيز أمام المرمى، مع إمكانية الدفع بعناصر قادرة على خلق الفارق، وهذا ما أكده وليد الركراكي في الندوة الصحفية عقب التعادل الأخير أمام مالي، موضحا: "نحتاج إلى أن نكون أكثر فعالية في مربع عمليات المنافس".
في المقابل سيحاول المنتخب الزامبي تحقيق نتيجة إيجابية تحفظ حظوظه في التأهل، ما ينذر بمباراة تنافسية تتطلب تركيزا عاليا وانضباطا تكتيكيا.
تكتيكيا، يفضل المنتخب الزامبي اللعب بخطة متوازنة، غالبا ما تكون 4-2-3-1، وهي الخطة التي اتبعها مدرب الفريق موزيس سيشون في المباراتين السابقتين أمام مالي وجزر القمر، مع منح أدوار دفاعية واضحة لخط الوسط، بهدف تقليص المساحات أمام المنافس ومنع بناء اللعب المريح.
وتعد التحولات الهجومية السريعة من أبرز نقاط قوة زامبيا، إذ يعتمد لاعبوه على الانطلاقات العمودية والتمريرات الطولية خلف الدفاع، مستفيدين من سرعة اللاعبين ماثيوس باندا، ولاميك باندا في الجهة اليمنى، ولوبامبو موسوندا وكينغ كاغوا في الجهة اليسرى.
كما يظهر المنتخب الزامبي فعالية نسبية في الكرات الثابتة، سواء الدفاعية أو الهجومية، بفضل التفوق البدني والتمركز الجيد داخل منطقة الجزاء.
وخلال مباراتيه السابقتين أمام مالي (1-1)، وجزر القمر (0-0)، أظهر المنتخب الزامبي أنه يميل إلى التكتل في مناطقه الدفاعية خلال ضغط المنافس، مع تطبيق ضغط متوسط بدل الضغط العالي، تفاديا لترك مساحات خلف الخط الخلفي.
ويظهر المنتخب الزامبي التزاما جماعيا واضحا بالعودة السريعة إلى الدفاع، ما يمنحه توازنا نسبيا بين مختلف الخطوط.
وأمام هذا التنظيم، سيكون المنتخب المغربي مطالبا بفك "شيفرات" الدفاع الزامبي واختراق مناطقه، وهو ما يبرز أهمية دور إبراهيم دياز، بالنظر إلى قدراته التقنية العالية ومهاراته الفردية التي تخول له التوغل وصناعة الفارق في المساحات الضيقة.
وفي ظل اعتماد المنتخب المغربي على الضغط العالي، فإن الطاقم التقني للأسود يحتاج إلى حلول ناجعة لكسر التنظيم الدفاعي الزامبي، وذلك من خلال رفع نسق اللعب وتدوير الكرة بسرعة، مع استغلال الأطراف وخلق التفوق العددي في خط الوسط بهدف رفع الإيقاع ومنع زامبيا من تنفيذ التحولات السريعة التي تشكل أبرز أسلحتها.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب الوطني، ليس فقط من أجل ضمان الصدارة، بل أيضا لتأكيد الجاهزية الذهنية والبدنية للاعبين قبل الدخول في مرحلة خروج المغلوب، حيث ترتفع درجة الصعوبة ويصبح هامش الخطأ محدودا.
كما تشكل المواجهة فرصة للطاقم التقني من أجل الوقوف على جاهزية بعض العناصر البديلة، ومدى قدرتها على تقديم الإضافة عند الحاجة على غرار اللاعبين شمس الدين طالبي، والمدافع عبد الحميد آيت بودلال، وإلياس خوماش.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة