فن وثقافة
أبرز الأفلام المنتظرة خلال عام 2026 عودة للعناوين المألوفة
12/01/2026 - 00:24
خولة ازنيزني
تدخل قاعات العرض حول العالم موسما سينمائيا جديدا في سنة 2026، يحمل ملامح واضحة لاستمرار توجه هوليوود نحو الاستثمار في عناوين مألوفة لدى الجمهور. فغالبية الأفلام المنتظرة هذا العام تنتمي إلى أعمال حققت نجاحات تجارية سابقة، أو رسخت حضورها في الذاكرة الجماعية، إلى جانب مشاريع يقف خلفها مخرجون ارتبطت أسماؤهم بجودة فنية وتجارب سينمائية ذات صدى نقدي.
ويبدو هذا المشهد مؤشرا على رهان متزايد على توسيع العوالم السردية التي أثبتت قدرتها على الصمود، بدل المجازفة بأعمال مستقلة في سوق بات أكثر حذرا.
وتعود مجموعة من هذه الأعمال بأجزاء جديدة أو بصيغ محدثة، في محاولة للجمع بين جمهور نشأ على هذه العناوين ويحتفظ بعلاقة وجدانية معها، وجيل جديد يتعرف إليها للمرة الأولى، ولا يقتصر هذا التوجه على استحضار الماضي بقدر ما يعكس استراتيجية إنتاجية تسعى إلى تقليص المخاطر التجارية، في سياق تتصاعد فيه المنافسة مع المنصات الرقمية.
وبين الخيال العلمي، والكوميديا، والدراما الملحمية، وأفلام الرعب، يتوزع موسم 2026 بحضور لافت لأسماء كبيرة في الإخراج والتمثيل، من كريستوفر نولان ودينيس فيلنوف إلى ستيفن سبيلبرغ، في عام يبدو أقرب إلى اختبار لقدرة السينما التجارية على الموازنة بين الاستمرارية الفنية ومتطلبات السوق.
The Devil Wears Prada 2.. الموضة بين عقدين
بعد عشرين عاما من عرض الجزء الأول، يعود The Devil Wears Prada بجزء ثان ينتظر أن يعرض في فاتح ماي 2026، في خطوة تحمل الكثير من الدلالات حول قدرة هذا الفيلم على الصمود أمام الزمن.
إن العمل الأصلي، الذي صدر سنة 2006، لم يكن مجرد كوميديا خفيفة عن عالم الأزياء، بل قراءة ساخرة لعلاقات السلطة داخل صناعة الإعلام والموضة، وأحد الأفلام التي تحولت إلى مرجع ثقافي لجيل كامل.
الجزء الجديد يجمع مجددا الحائزتين على جائزة الأوسكار لتجسيد أدوارهما الشهيرة ميريل ستريب في دور ميراندا بريستلي، إلى جانب آن هاثاواي وإميلي بلانت وستانلي توتشي، مع انضمام أسماء جديدة من بينها كينيث براناه، وسيمون آشلي، وراشيل بلوم، إضافة إلى ظهور خاص لليدي غاغا وسيدني سويني.
ورغم التكتم الذي يحيط بالقصة، تشير المعطيات المتداولة إلى احتمال الاستلهام من الجزء الثاني من رواية لورين وايزبرغر، بما يفتح الباب أمام قراءة جديدة لتحولات صناعة الموضة في زمن المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
الرهان لا يقتصر على استعادة نجاح تجاري تجاوز 326 مليون دولار في شباك التذاكر العالمي، بل على قدرة الفيلم على تحديث خطابه دون فقدان روحه الأصلية، خاصة وأن شخصياته أصبحت جزءا من الذاكرة السينمائية الشعبية.
كما تبدو هذه سنة موسما لعودة عدد من كبار مخرجي هوليوود ممن ارتبطت أسماؤهم بأعمال حققت جماهيرية واسعة، ونالت تقديرا نقديا، وحصدت جوائز سينمائية مرموقة.
The Odyssey.. ملحمة قديمة برؤية معاصرة
في 17 يوليوز 2026، يقدم كريستوفر نولان فيلمه The Odyssey، في مشروع ينظر إليه على أنه أحد أكثر أفلام العام طموحا.
وهو عمل ملحمي خيالي مقتبس عن ملحمة هوميروس اليونانية الشهيرة "الأوديسة" التي شكلت أحد أعمدة السرد الغربي، ويعيد نولان تقديمها عبر مقاربة بصرية وفكرية تتماشى مع أسلوبه المعروف بالتركيب الزمني والتأمل الفلسفي.
يروي الفيلم رحلة أوديسيوس، ملك إيثاكا، في سعيه للعودة إلى وطنه بعد حرب طروادة، وسط اختبارات قاسية تتداخل فيها الأسطورة بالإنسانية.
شارك في بطولة الفيلم نخبة من نجوم هوليوود، بينهم مات ديمون، وآن هاثاواي، وتوم هولاند، وروبرت باتينسون، ولوبيتا نيونغو، وزندايا.
ويعرف نولان بأسلوبه البصري القاتم وسردياته المركبة، كما في أفلام Inception وInterstellar وثلاثية "باتمان".
وبعد نجاح "أوبنهايمر"وتتويجه عام 2024 بأوسكار أفضل مخرج، يبدو نولان أمام تحدٍ جديد يتمثل في نقل نص كلاسيكي شديد الرمزية إلى شاشة سينمائية ضخمة، دون أن يفقد عمقه أو يتحول إلى مجرد استعراض بصري.
Disclosure Day.. سبيلبرغ يعود إلى الخيال العلمي
بدوره، يسجل ستيفن سبيلبرغ عودته إلى الخيال العلمي عبر فيلم Disclosure Day، المقرر عرضه في 12 يونيو 2026. الفيلم من إنتاجه وإخراجه، ويستند إلى قصة كتبها بنفسه، فيما تولى ديفيد كوبو كتابة السيناريو.
يتناول الفيلم موضوع الكائنات الفضائية، في امتداد لاهتمام سبيلبرغ القديم بعلاقة الإنسان بالمجهول.
يضم العمل طاقما تمثيليا متنوعا تقوده إيميلي بلانت، إلى جانب جوش أوكونور، وكولين فيرث، وإيف هيوسون، وكولمان دومينغو.
ويأتي هذا الفيلم في سياق عودة سبيلبرغ إلى النوع الذي صنع جزءا كبيرا من شهرته، كواحد من أكثر المخرجين تأثيرا في تاريخ السينما الأمريكية، إذ تنوعت أعماله بين الخيال العلمي والدراما التاريخية.
Dune: Part Three.. صراعات سياسية ودينية
يختتم عام 2026 سينمائيا بجزء ثالث من سلسلة Dune، المقرر عرضه في 18 دجنبر، تحت إخراج دينيس فيلنوف، والمستوحاة من رواية الخيال العلمي الكلاسيكية Dune Messiah لفرانك هربرت، الصادرة في عام 2021.
ويتابع الفيلم رحلة بول أتريدس في عالم أراكيس، وما يرافق ذلك من صراعات سياسية ودينية معقدة.
أخرج فيلنوف الفيلم وشارك في كتابة السيناريو مع جون سبايتس، ويضم العمل طاقما تمثيليا، من بينهم تيموثي شالاميه، وزندايا، وفلورنس بيو، وجيسون موموا، وجوش برولين، وريبيكا فيرغسون، وآنا تايلور جوي، مع انضمام روبرت باتينسون إلى السلسلة.
وينظر إلى المشروع بوصفه اختبارا جديدا لقدرة السينما الضخمة على الجمع بين البناء الفلسفي والعرض البصري المذهل.
وبعد أن تجاوزت إيرادات الجزأين الأول والثاني مليارا و124 مليون دولار، يبدو أن فيلنوف يسعى إلى تقديم خاتمة تليق بعالم رسخ مكانته كأحد أبرز مشاريع الخيال العلمي في العقد الأخير؛ إذ يعد العمل رحلة جديدة استكمالا لرحلة دينيس فيلنوف، حيث تدور الأحداث بعد 12 عاما من الجزء الثاني، في رحلة لختام قصة بول أتريدس، التي يجسدها الممثل تيموثي شالاميه، وحربه المقدسة التي بدأها، وسوف يشارك في الجزء الجديد روبرت باتينسون، الذي من المتوقع أن يؤدي دور الشرير سكيتال.
Scream 7.. الرعب كمرآة للذاكرة الجماعية
ينتظر عرض فيلم Scream 7 في قاعات السينما في 27 فبراير 2026، في محاولة لإعادة ربط السلسلة بجذورها الأولى بعد سنوات.
ويكتسب هذا الجزء أهمية خاصة لكونه يشهد عودة كيفن ويليامسون، كاتب السلسلة الأصلية، هذه المرة بصفته كاتبا ومخرجا، إضافة إلى عودة نيف كامبل إلى دور سيدني بريسكوت بعد غيابها عن الجزء السادس.
تدور أحداث الفيلم حول تهديد جديد يظهر في حياة سيدني التي حاولت بناء استقرار بعيدا عن العنف، قبل أن تصبح ابنتها هدفا مباشرا لـ"غوستفيس"، ما يعيد فتح جراح الماضي ويضع الشخصية في مواجهة مباشرة مع التاريخ، ويشارك في البطولة كورتني كوكس، وجاسمين سافوي براون، وماسون غودينغ، إلى جانب مجموعة من الوجوه الجديدة.
الرهان في هذا الجزء لا يقتصر على الإخافة أو الحنين، حيث كانت أفلام "سكريم" دوما تعليقا على سينما الرعب نفسها، وعلى علاقتها بالجمهور، وهو ما يجعل الجزء السابع محط متابعة خاصة من محبي النوع.
Digger
في الثاني من أكتوبر 2026، ينتظر عرض فيلم Digger للمخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، في عودة إلى السينما الأمريكية بعد مسار فني اتسم بالكثافة النفسية والتجريب السردي.
الفيلم يقدم كعمل ساخر ذي طابع إنساني، شارك إيناريتو في كتابة سيناريوه إلى جانب سابينا بيرمان وألكسندر دينيلاريس جونيور ونيكولاس جياكوبون.
يضم الفيلم طاقما يتقدمه توم كروز، إلى جانب جيسي بليمونز، وساندرا هولر، وريز أحمد، وصوفي وايلد، ويتوقع أن ينتقد العمل المجتمع الأمريكي المعاصر، بأسلوب يمزج السخرية بالقلق الوجودي، وهو موضوع لطالما حضرت في أفلام إيناريتو مثل Babel وBirdman وThe Revenant.
وجود اسم بحجم توم كروز في هذا السياق يفتح تساؤلات حول طبيعة الدور، خاصة أن الفيلم يبدو بعيدا عن نماذج البطولة التقليدية، ما يعزز من فضول النقاد قبل الجمهور.
Practical Magic 2.. استعادة سحر التسعينيات
يعود فيلم Practical Magic 2 في 18 شتنبر 2026، بعد مرور 28 عاما على عرض الجزء الأول، ليجمع مجددا نيكول كيدمان وساندرا بولوك في عمل يمزج الكوميديا الرومانسية بالخيال والسحر.
الفيلم يستند إلى رواية أليس هوفمان التي تعد تكملة للعمل الأصلي، ويعيد إلى الشاشة عالم عائلة أوينز وما يحمله من ثيمات حول الحب واللعنة والاختيار.
الجزء الأول، الذي عرض سنة 1998، لم يكن نجاحا تجاريا، لكنه تحول مع مرور الوقت إلى فيلم ذي مكانة خاصة لدى جمهور واسع، خصوصا من محبي سينما التسعينيات، وينتظر أن يلعب الجزء الجديد على هذا البعد العاطفي، مستفيدا من شعبية بطلاته، ومن موجة العودة إلى أعمال تلك المرحلة.
Toy Story 5.. علاقة الأطفال بالتكنولوجيا
في 19 يونيو 2026، تعود سلسلة الرسوم المتحركة الشهيرة Toy Story بجزء خامس يطرح سؤالا معاصرا حول علاقة الأطفال بالتكنولوجيا.
تدور أحداث الفيلم حول مواجهة غير متوقعة بين الألعاب التقليدية وجهاز لوحي على شكل ضفدع يصبح اللعبة المفضلة لدى الطفلة بوني، في استعارة واضحة لتحولات الطفولة في العصر الرقمي.
يعود توم هانكس وتيم ألين إلى أداء صوتي وودي وباز، إلى جانب أسماء مألوفة من السلسلة، فيما ينضم آنا فارس وكونان أوبراين إلى طاقم الأصوات.
وبعد أن حققت السلسلة إيرادات تقارب 3 مليارات دولار عالميا، يبدو أن هذا الجزء يسعى إلى الجمع بين الطابع العاطفي الذي ميز الأجزاء السابقة، وقراءة جديدة لعالم الأطفال المتغير.
موانا.. الحكاية في صيغة حية
في 10 يوليوز 2026، تنتقل شخصية موانا إلى النسخة الحية، بعد النجاح الكبير لفيلم الرسوم المتحركة.
و تؤدي كاثرين لاغايا دور موانا، فيما يعود دوين جونسون لتجسيد شخصية ماوي. وينتظر أن يحافظ الفيلم على الروح الموسيقية والبعد الأسطوري للعمل الأصلي، مع توظيف الإمكانات البصرية للنسخة الحية.
The Hunger Games: Sunrise on the Reaping.. توسيع الخلفية السياسية
يعود عالم The Hunger Games في 20 نونبر 2026، من خلال فيلم تدور أحداثه قبل 24 عاما من وقائع السلسلة الأصلية.
يتولى فرانسيس لورانس، مخرج ثلاثة من الأفلام الأربعة الأصلية، لتولي إخراج هذا الجزء الجديد، في عمل يهدف إلى توسيع الخلفية السياسية لعالم بانيم، مع حضور أسماء بارزة مثل جيسي بليمونز، ورالف فاينز، وإيل فانينغ.
وتعود نجمة السلسلة جينيفر لورانس إلى جانب جوش هاتشرسون لتجسيد شخصيتيهما، فيما يضم العمل أيضا كلا من جيسي بليمونز، ورالف فاينز، وكيران كولكين، وإيل فانينغ.
Avengers: Doomsday.. نحو خاتمة ملحمية
من أبرز رهانات 2026 أيضا فيلم Avengers: Doomsday، المقرر عرضه في 18 دجنبر، والذي يجمع عددا غير مسبوق من الشخصيات، في مواجهة مباشرة مع الدكتور دوم، الذي يجسده روبرت داوني جونيور.
الفيلم يمثل محاولة لإعادة تجميع خاتمة ملحمية لعالم مارفل، بعد سنوات من التشتت السردي.
Focker in Law.. الكوميديا العائلية لا تموت
فيلم Focker in Law، الجزء الرابع من سلسلة Meet the Parents، المقرر عرضه في 25 نونبر 2026، يعد من أكثر الأعمال المنتظرة خلال 2026.
يعود بن ستيلر وروبرت دي نيرو وأوين ويلسون، مع انضمام أريانا غراندي وبيني فيلدشتاين، في عمل يراهن على الكوميديا العائلية الكلاسيكية، التي أثبتت السلسلة قدرتها على الاستمرار، بإيرادات تجاوزت 1,3 مليار دولار.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة