تكنولوجيا
ذكاء اصطناعي مغربي.. الإعداد لتطوير برامج تتحدث بـ"الدارجة" والأمازيغية
12/01/2026 - 16:11
يونس أباعلي | محمد شافعيكشف آرثر مينش، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI، أن الشركة أبرمت شراكة استراتيجية مع المغرب، تهدف إلى تطوير ونشر نماذج لغوية متقدمة قادرة على التحدث بالدارجة والأمازيغية، بما يتيح إنشاء نصوص ومحادثات، وتصميم روبوتات محادثة (Chatbots) تلبي حاجيات المستخدمين المحليين.
وتعد شركة Mistral AI الفرنسية واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، تأسست سنة 2023، متخصصة في تطوير نماذج لغوية متقدمة ونماذج ذكاء اصطناعي قادرة على إنتاج نصوص، محادثات، ومحتوى صوتي.
وتأسست الشركة بهدف دفع حدود الابتكار في مجال معالجة اللغة الطبيعية والتفاعل البشري مع التكنولوجيا، وعرفت بحلولها التي تعتمد على التعلم العميق والشبكات العصبية لتقديم أدوات فعالة للشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم.
وتسعى الشركة من خلال توسعاتها الدولية إلى توطين التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية في مختلف البلدان التي تعمل فيها، ما يجعلها شريكا استراتيجيا في مشاريع التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي.
وأوضح آرثر مينش، في تصريح لـSNRTnews خلال أشغال اليوم الوطني حول الذكاء الاصطناعي، اليوم الاثنين 12 يناير 2026 بالرباط، أن هذه النماذج ستتطور تدريجيا لتشمل نماذج صوتية يمكن التفاعل معها بشكل طبيعي عبر الهواتف الذكية، ما يمثل مرحلة جديدة في تطوير الشركة بالمغرب.
وأشار المتحدث إلى أن الشركة تعمل أيضا على تعزيز حضورها في القطاع الخاص من خلال دراسة إمكانية إنشاء فرق عمل محلية في كل من الدار البيضاء والرباط، لتوسيع نشاطها بشكل ملموس على الصعيد الوطني.
وأضاف أن فرقMistral ستتمركز في الرباط للعمل مباشرة مع فرق البحث المحلية، لأن الشركة التزمت بدعم تطوير الكفاءات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الابتكار الرقمي بالمغرب، وفتح آفاق جديدة في تطوير حلول ذكية تتكيف مع خصوصيات اللغات المحلية، وتعزز مكانة المغرب ضمن الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
هذه الشراكة تندرج في إطار خطوة المغرب نحو إطلاق برامج للذكاء الاصطناعي، مغربية 100 في المائة، حيث أعلنت أمل الفلاح، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن إطلاق سلسلة من البرامج المخصصة للذكاء الاصطناعي، والتي تأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الابتكار الرقمي وتطوير الكفاءات المغربية في هذا المجال.
وأوضحت الوزيرة، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه المبادرة تأتي تكريما للإرث العلمي للمهندس العربي العالم والمهندس المسلم أبو العز بن إسماعيل الجزري، أحد أوائل العلماء العرب الذين درسوا علوم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الروبوتات والساعات الميكانيكية وغيرها من الابتكارات العلمية.
وتستند البرامج المنتظر إطلاقها إلى شبكة معاهد للتعلم تكون تابعة لمعهد جزاري الذي سيكون مقره في الرباط، على أساس توزيع محتوى الذكاء الاصطناعي على جميع المدن المغربية، لضمان وصول المعرفة والتقنيات الحديثة إلى مختلف المناطق.
كما أشارت الوزيرة إلى دور معهد جزاري في مدينة الرباط، الذي سيشرف على تنسيق هذه البرامج محليا، بما يسهم في تطوير القدرات الوطنية ونشر ثقافة الذكاء الاصطناعي بين الشباب والباحثين.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية أوسع لتعزيز مكانة المغرب في مجال التحول الرقمي والابتكار العلمي، تحت الرعاية المباشرة للملك محمد السادس، مؤكدة التزام المملكة بتبني التكنولوجيا الحديثة كرافعة للتنمية الاقتصادية والإدارية.
ويتجه المغرب نحو تعزيز مسار تنزيل استراتيجيته الرقمية، من خلال إبرام اتفاقيات وشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي، اليوم الاثنين 12 يناير 2026 . وهي اتفاقيات تروم إرساء منظومة وطنية متكاملة تربط بين البحث العلمي والابتكار التكنولوجي والاحتياجات العملياتية للدولة والجماعات الترابية، مع تعزيز السيادة الرقمية وتموقع المملكة كقطب إقليمي وإفريقي في هذا المجال الاستراتيجي.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
ذكاء اصطناعي